السبت , 21 يوليو 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 آخر الكلام أوله : رزان النجار .. ميلاد حلم يتجدد
آخر الكلام أوله : رزان النجار .. ميلاد حلم يتجدد

آخر الكلام أوله : رزان النجار .. ميلاد حلم يتجدد

 ( مجلة فتح العدد – 719 )

لم يغب عن بالها ما قالته مراراً، إثر مشاركتها كمتطوعة إسعاف في إنقاذ الجرحى جراء الاعتداءات الصهيونية على المنتفضين من أجل فلسطين: أنا مشروع شهيدة، وظلت في الخط الأمامي رابطة الجأش طليقة الابتسامة وهي تضمد جراح أولئك الشباب، ولم تكن رصاصة تلك القناصة الحاقدة لتصيب منها مقتلاً، فقد مضى حلم وينتظر آخر، مضى ربيع آخر لكن نهارات أخرى لن تغيب في عمر المواجهة المفتوحة، مع مشروع صهيوني لن يكون قدر هذه الأرض، ولعل رزان النجار لن تكون الأخيرة هي ومن سبقها ممن توهجت فلسطين في قلوبهم، وظلوا خطوط الدفاع الأمامية عنها، جيل من الشباب والكهول يقاوم في زمن الملح والعراء، في زمن لم يكن إلا فلسطينياً، وهو المحمول على الأحلام والإرادات وعلى توق النهارات الأخرى لأن تصبح ذاكرة، لا محض ذكرى.

رزان النجار هي واحدة من جيل أقسم أن يعود إلى فلسطين، كيف لا وهو على أرضها، يقاوم ويجترح غير أسلوب للمقاومة، وهو الذي يدرك أن المواجهة هي قدر واختيار، وليست لحظة عابرة في التاريخ، هي اليوميات التي لن تتوقف في صيرورة الكفاح، بل في صيرورة الروح الفلسطينية التي تتشكل في مقامات جديدة وأشكال مختلفة، ظلت هي الشابة التي منحت شبابها وفتوة روحها لأرضها، لتزيد في عمر الأرض وتزهر من دمائها كل ورود فلسطين.

وظلت وصيتها أننا نولد من جديد، كما تولد أرضنا وهي تلفظ الغزاة والمارقين والعابرين إلى أبدية نسيانهم.

عن علي محمد

مدير التحرير