الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 الضفة والقطاع 10 «نبض غزة» يفجّر تظاهرات في الضفة
«نبض غزة» يفجّر تظاهرات في الضفة

«نبض غزة» يفجّر تظاهرات في الضفة

( عن الأخبار اللبنانية بتصرف)

من وسط رام الله حلّت غزة قضية رأي عام حرّكت الشارع الفلسطيني الراكد في الضفة منذ مدة. ليست القضية هذه المرة قضية حرب إسرائيلية، بل طفح الكيل كما يقول المتظاهرون بما تفعله السلطة بالغزيين

رام الله | للمرة الأولى منذ سنوات تكسر الجماهير الفلسطينية في الضفة المحتلة حالة الصمت أو ما يمكن تسميتها «الحياد» تجاه ضغط السلطة على قطاع غزة بجانب الحصار المفروض على أهله، وتحديداً العقوبات التي فرضتها رام الله منذ شهور وتسميها الأخيرة «إجراءات». فمنذ أول من أمس، تشهد مساءات رام الله مسيرات لما بات يُعرف باسم «حراك ارفعوا العقوبات»، الذي لاقت تظاهرته الأولى وسط المدينة نجاحاً كبيراً الأحد الماضي على رغم محاولات التشويش من مؤيدي السلطة.

وأمس جدّد «حراك #ارفعوا_العقوبات» دعوته للجماهير للمشاركة في التظاهرة الرافضة للعقوبات ضد غزّة، وذلك في تمام التاسعة والنصف مساء، إذ قال منظمون في الحراك إن نجاح التظاهرة الأولى دفعهم إلى إطلاق الثانية، خصوصاً أن «الأولى نجحت في تحريك الرأي العام ولفتت انتباه وسائل الإعلام المحلية والدولية… لن تتوقف الفعاليات إلا بإلغاء العقوبات المفروضة على شعبنا».

في السياق، أوضح المنظمون أن العقوبات فاقمت الأوضاع الإنسانية خلال العام الحالي بصورة خطيرة، «ففي الوقت الذي تستقبل مدن الضفة عيد الفطر، فإن أهلنا في غزّة تتواصل بحقهم الإجراءات العقابية والحصار الشامل بتواطؤ النظام المصري، وبعقوبات السلطة الجائرة»، وفقاً لبيانهم.

وتُقدّر مصادر مطلعة،  أن عدد المشاركين تجاوز 1800 متظاهر في الفعالية الأولى، وهو رقمٌ لافت ويسجّل كأوسع مشاركةٍ في فعاليةٍ احتجاجية منذ التظاهرات الحاشدة المطالبة بإقالة حكومة سلام فياض عام 2012، أي منذ ما يزيد على 5 سنوات. وفي الوقت الذي تحاول وسائل الإعلام المقربة من السلطة اختزال الحراك في قضية رواتب الموظفين المحسوبين على رام الله، خصوصاً مع تصاعد الأصوات الفتحاوية في غزة بالمطالب نفسها، فإن مطالب الحراك تشمل الإجراءات كافة التي طاولت قطاعات: الصحة، والكهرباء، والمستلزمات والمصاريف التشغيلية، ورواتب الموظفين، وكذلك وقف جزء من التحويلات الطبية، وحرمان عدد من المرضى والجرحى من مغادرة غزة لتلقي العلاج اللازم.

وكانت «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا) قد أعلنت أول من أمس، أن 80 في المئة من السكان في غزة يعتمدون على المساعدة الإنسانية، مؤكدة أن مستويات البطالة العامة في غزة ارتفعت من 49.1 في المئة إلى 80 في المئة في فئة السكان الذين يعتمدون على المساعدة الإنسانية.

المصادر نفسها تكشف أن قرار الانطلاق من رام الله كان بحكم وجود النخبة الفلسطينية الحاكمة فيها، وكذلك السلطة التي تمتلك قرار رفع العقوبات، لكن لاحقاً ستنطلق الفعاليات الاحتجاجية تدريجاً في محافظاتٍ أخرى من الضفة وخارجها.

 

من يقف خلف الحراك؟

«ارفعوا العقوبات» يعرف نفسه بأنّه حراك واسع يضم فئاتٍ مختلفة تتنوع ما بين أكاديميين وصحافيين وباحثين وفنانين وأسرى محررين وناشطين قرروا «طرق جدران الخزان والوقوف عند مسؤولياتهم تجاه أبناء شعبهم في غزّة، للمطالبة بإنهاء الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة الفلسطينية عليهم منذ آذار من العام الماضي». ومن بين الذين دعموا التظاهرة الأولى بعض أعضاء «المجلس الوطني»، وكتّابٌ ومحللّون سياسيون، وبعض عائلات شهداء «انتفاضة القدس»، ومحاضرون جامعيون وبعض أعضاء نقابات العاملين في عددٍ من الجامعات وغيرهم.

 

عن علي محمد

مدير التحرير