الثلاثاء , 13 نوفمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 في الذكرى الـ 70 لاغتصاب فلسطين وإقامة الكيان الصهيوني نضال متواصل من جيل إلى جيل وثقة أكيدة بحتمية النصر مهما غلت التضحيات
في الذكرى الـ 70 لاغتصاب فلسطين وإقامة الكيان الصهيوني نضال متواصل من جيل إلى جيل وثقة أكيدة بحتمية النصر مهما غلت التضحيات

في الذكرى الـ 70 لاغتصاب فلسطين وإقامة الكيان الصهيوني نضال متواصل من جيل إلى جيل وثقة أكيدة بحتمية النصر مهما غلت التضحيات

بقلم: الأخ أبو فاخر أمين السر المساعد لحركة فتح الانتفاضة

( مجلة فتح العدد 717 )

* رغم مضي سبعة عقود على اغتصاب فلسطين وإقامة  الكيان الصهيوني، فإن قساوة ومرارة النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني لم تقعد الشعب عن المطالبة بحقوقه، ولم يكن بمقدورها أن تكبل شعبنا وتسلبه إرادته، ولم تنجح في أن تحول شعبنا إلى جموع هائمة، ضائعة، فاقدة لهويتها، راضخة ومستسلمة لمشيئة الأعداء.

* الأمة العربية، وشعبنا الفلسطيني، منكوبين ببعض الحكام العرب المندمجين بالمشروع الاستعماري الغربي، والذين تنصلوا من قضية فلسطين بل يحيكون المؤامرات لتصفيتها، ولمواجهة محور المقاومة في الأمة.

* المقاومة الفلسطينية هي التي حمت القضية من براثن التصفية.. وكلما اشتدت تعمقت أزمات العدو الصهيوني.. وكلما جرى التراجع وتقدم مسارات التسويات والمفاوضات تشتد وتتعاظم مشاريع التهويد والاستيطان والإخضاع، واليوم ينبغي التأكيد أننا في مرحلة تاريخية حاسمة تستدعي إدراكاً واعياً بأن الركون إلى المفاوضات ما هو إلا استسلام للظلم والقهر والاحتلال، وإدراكاً واعياً أن القضية تبقى حية عصية على التصفية إذا ما استمر الشعب الفلسطيني في المقاومة.

تحل على شعبنا وأمتنا في الخامس عشر من أيار من كل عام بدء من العام 1948، ذكرى اغتصاب فلسطين، وإقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين.

ويعد هذا التاريخ، تاريخ ليوم أسود في حياة الشعب الفلسطيني، بل في حياة أمتنا العربية، نظراً لما حل بشعبنا من قتل وجرائم ومجازر، وما نتج عنه من تشريد ولجوء، وهو يوم أسود في حياة الأمة التي نُكبت باغتصاب جزء من الوطن العربي، ليقوم عليه كيان عنصري استعماري عدواني، يمزق أرجاء الوطن، وتتهيأ له كل عوامل القوة ليهدد وحدة أمتنا وتطورها وتقدمها، ومن أجل خدمة المصالح والمشاريع الإمبريالية في وطننا العربي الكبير.

وهو يوم لازال يذكر شعبنا بحجم الضعف والهوان والتقصير، بل والتآمر من جانب بعض الحكام، مما أفسح المجال للحركة الصهيونية مدعومة من الدول الاستعمارية وعلى رأسها بريطانيا العظمى، اغتصاب الأرض وإنشاء الكيان الصهيوني على حساب شعبنا الفلسطيني.

وهو يوم لتاريخ ملطخ بالسواد والعار في حياة الأمم المتحدة والدول الأجنبية التي سارعت للاعتراف بالاغتصاب، متجاهلة حق الشعب الفلسطيني في وطنه وحقه في تقرير المصير دون أي تدخل أجنبي، وهي نفس الدول التي تتشدق اليوم بالدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان، متجاهلة تاريخها الأسود في التمدد والتوسع الاستعماري، وفي قهر الشعوب وإخضاعها، وفي نهب ثرواتها، ولازالت تدافع عن المغتصبين والمحتلين، وتقدم كل أشكال الدعم والمساعدة العسكرية والاقتصادية، وتؤمن لهم الحماية السياسية والقانونية، وتبرئ قادتهم من الجرائم التي ارتكبوها ولا زالوا يرتكبونها.

وهو يوم يعد بداية للتوسع وشن الحروب على ما تبقى من فلسطين، وعلى الأمة بأسرها، لأهداف تتعلق باستكمال المشروع الصهيوني على أرض فلسطين من جهة، وتوظيفه في خدمة الأهداف الإمبريالية في وطننا العربي، كونه جزء لا يتجزأ منها ومن إستراتيجيتها ومشاريعها الاستعمارية التي لم تتوقف وتجدد نفسها في كل حين ومرحلة بما يلائم مصالحها، الأمر الذي يكشف حقيقة وجوهر وأهداف إقامة وإنشاء هذا الكيان في قلب الوطن العربي فلسطين، ويكشف عن وظيفته التي أنشئ من أجلها كثكنة عسكرية متقدمة وقاعدة للعدوان.

لكن هذا وبعد سبعة عقود على اغتصاب فلسطين، أصبح يحمل معنى آخر، فقساوة ومرارة النكبة، الكارثة، التي حلت بالشعب الفلسطيني، لم تقعد الشعب عن المطالبة بحقوقه، ولم يكن بمقدورها أن تكبل شعبنا وتسلبه إرادته، ، ولم تنجح في أن تحول شعبنا إلى جموع هائمة، ضائعة، فاقدة لهويتها، راضخة ومستسلمة لمشيئة الأعداء، متوسلة الإغاثة والعون والمساعدة، وأيضاً بالتأكيد لم تتمكن النكبة وقساوتها، والعذابات التي عاشها شعبنا سنوات طويلة إثرها من أن تنتزع فلسطين من الصدور والقلوب وتضعها في غياهب النسيان.

هذه هي الحقيقة المرة التي هزت الفكر الصهيوني، وفاجأت ربما المخططين والمنظرين في الحركة الصهيونية، وهم يخططون ويتآمرون على اغتصاب فلسطين وطرد شعبها منها.

فلقد راهنوا على الزمن، الذي كلما طال وامتد، يحمل معه إلى القبور، الكبار الذين عاشوا في فلسطين، ورووها بعرقهم ودمهم، ويحمل معهم النسيان للأجيال التي تولد خارجه، فتتكيف مع واقعها الجديد، فيصبح وطن الآباء والأجداد مجرد ذكرى أو درس في الجغرافيا، كمن يدرس العصر الجليدي أو العصر الحجري الأول أو الثاني، ومن بعدها العصر البرونزي في تفسير لكيفية نشوء الحياة على كوكب الأرض.

غاب عنهم أن الإنسان ربما ينسى في حياته أشياء كثيرة تكون قد مرت عليه، لكنه لا ينسَ وطنه، هذا على صعيد الأفراد، أما على صعيد الشعب فالوطن بالنسبة له تاريخ وتراث وحضارة ومقدسات وهوية وحاضر ومستقبل ومصير، تاريخ يشهد على تضحيات أجيال وأجيال في مواجهة الغزاة الذين تعاقبوا على فلسطين، وعلى اندحارهم.

وهذا بالضبط ما أعطى للوطن قدسيته، وأبقى القضية حية، وأبقى الحقوق راسخة وثابتة، وأبقى على التوق والتطلع لمواصلة النضال الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني والأسلوب الوحيد الذي يتمكن من خلاله اقتلاع الغزاة وتحرير الوطن وعودة أبناءه إليه.

فما أن استجمع الشعب الفلسطيني قواه من جديد بعد النكبة، وعمل على تنظيم صفوفه وتحشيد طاقاته وإمكاناته، حتى اندلعت الثورة الفلسطينية المعاصرة التي كان لحركة فتح شرف تفجيرها.

وبعد يوم انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وما تلاه من نضالات ومعارك وهبات وانتفاضات وصمود وتشبث بالأرض بداية اليوم الذي سيشكل في أرشيف الصهاينة مهما طال الزمن (أرشيف وليس تاريخ.. فليس بوسع الغزاة أن يكتبوا صفحات تاريخ مهما طال زمن الاغتصاب والاحتلال).

تشكل الأزمات التي تعصف بمشروعهم الاستعماري الاستيطاني، وهي أزمات تتوالى وتكبر وتتسع لتصل إلى حد المأزق الاستراتيجي الذي بات يهدد وجودهم وبقاءهم على أرض فلسطين وهذا ما يجب أن يكون أول استخلاص يؤشر على أهمية انبعاث الصوت الفلسطيني والدور الفلسطيني في مواجهة هذه الغزوة الاستعمارية، وعلى أهمية الصراع مع العدو الصهيوني وأهمية خط ونهج المقاومة والهبات والانتفاضات الشعبية، وما يراكمه هذا كله من نتائج في مسار تعميق أزمات العدو على طريق اندحاره وهزيمته.

وعلى الرغم من أننا لسنا بصدد استعراض الانجازات الوطنية التي تحققت بفعل النضال الوطني والثورة المعاصرة ، ولا أمام شرح مطول للأزمات التي يعيشها ويتخبط بها العدو بفعل الصراع والمواجهة والمقاومة ، إلا أننا نتوقف أمام مسألتين محوريتين في نضالنا الوطني.

المسألة الأولى: الواقع الذي يعيشه الكيان الغاصب اليوم رغم ما يمتلكه من ترسانة السلاح والدعم الغربي الاستعماري على كل صعيد وهو واقع يبين بوضوح

* مدى الهلع الذي يعيشه الكيان وقد وجد نفسه بعد سبعة عقود من الزمن يخفق في  تهويد فلسطين، بمعنى التخلص من الشعب الفلسطيني وإنهاء وجوده على أرض فلسطين، فعلى أرض فلسطين اليوم أكثر من 5.5 مليون نسمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وفي الضفة الغربية وفي قطاع غزة فتتهاوى بهذا مقولة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض الذي توهمها العدو طويلاً وعمل على تعميمها والتجول بها في أرجاء المعمورة.

* ويبين إن هذه الجماهير أضحت جماهير مقاومة تناضل وتكافح تهب وتنتفض تصارع الاستيطان والمستوطنين تتمسك بأرضها وهويتها وبحقوقها تحمي المقدسات تخلخل أمن العدو، وتهز مقومات مشروعه الاستيطاني الاستعماري، وإستراتيجيته التي تقوم على تحويل فلسطين كلها قاعدة آمنة للقيام بدوره الوظيفي العدواني في خدمة المصالح الإمبريالية ضد وطننا العربي بأجمعه.

ولقد جاء الحراك  الانتفاضي لشبيبة فلسطين، ليؤكد على هذه الحقيقة وعلى أن النضال الوطني الفلسطيني متواصل من جيل إلى جيل وأنه ليس بوسع أحد أن يوقفه مهما كانت محاولات الإجهاض والقمع والتنكيل، كما جاءت مسيرات العودة في الداخل والخارج لتؤكد على إصرار شعبنا على مواصلة النضال لاستعادة حقوقه والتصدي لكل المخططات والمشاريع التصفوية.

* فشله وإخفاقه في الاحتفاظ بالأراضي التي يحتلها، فلقد انكفأ صاغراً من لبنان بفعل المقاومة فيها وما تكبد من خسائر في الأرواح والمعدات وخرج من قطاع غزة ، وكان فعل المقاومة فيها والخسائر التي تكبدها من أهم دوافعه للانسحاب من القطاع جنوداً ومستوطنين.

* فشله وإخفاقه في تحقيق أهدافه من خلال شن الحروب فأخفقت نظرية الردع والحسم السريع التي قامت عليها عقيدته العسكرية في تحقيق أهدافه بالحرب التي شنها على لبنان عام 2006، وكذلك على قطاع غزة في حروبه العدوانية المتتالية.

* أدرك أنه غير قادر على تجنب عمقه الاستراتيجي والمدن التي يتواجد بها مستوطنوه آثار الحرب فلقد هزت حربه على لبنان عام 2006، نظرياته الأمنية عندما دكت الصواريخ المدن والمواقع العسكرية والمنشآت الاقتصادية في عمق الكيان ولقد شكل ها التطور بحد ذاته انقلاباً في مفاهيمه العسكرية التي قامت على أن تكون ساحة حروبه خارج الأراضي التي يحتلها ، وأن يحسم الحرب بأيام قليلة.

* إخفاقه بالتمدد والانفتاح وتعميم سياسة وثقافة التطبيع في أرجاء الوطن العربي رغم ارتباطه بمعاهدات واتفاقيات مع بعض الدول العربية ، فبقيت مفاعيلها محصورة بالصعيد الرسمي دون أي نجاح يذكر على الصعيد الشعبي.

إن هذا الواقع  وهذه الوقائع دفعت قادة العدو ومفكريه ومؤسساته العسكرية والبحثية والأمنية للبحث والنقاش في مسألة إستراتيجية كبيرة تتعلق بالبقاء والاستمرار ، ومدى القدرة على ذلك وإلى أي مدى يمكن لمشروعهم  الاستيطاني الاستعماري النجاح.

المسألة الثانية تتعلق بحالة (الانفراج) التي ينعم بها العدو وأتاحت له ا لاستمرار في تنفيذ مشاريعه ، وإن كانت نسبية بالنظر لأزماته ومأزقه، ويمكن إجمالها بما يلي :-

* ولوج طريق المفاوضات والتسويات والبحث عن حلول وعقد الاتفاقيات والمعاهدات والتنسيق الأمني معه سواء على صعيد السلطة الفلسطينية، أو على صعيد بعض الأطراف العربية واستعداد فريق السلطة لتقديم المزيد من التنازلات في كل القضايا، الأمر الذي بدا واضحاً في الوثائق المسربة والتي جرى الكشف عنها مؤخراً.

* تنصل العديد من أطراف النظام الرسمي العربي من قضية فلسطين وخروجها من دائرة الصراع والاستعداد للاعتراف به وبحقه في  الوجود وإقامة العلاقات معه ، وتشكيل محاور سياسية وأمنية لاختلاق عدو جديد ودخول حلبة الصراع معه بدلاً من أن يكون عمقاً مسانداً ومؤيداً لأمتنا في صراعها مع العدو الصهيوني.

* الدعم الاستعماري وفي مقدمته دعم الولايات المتحدة الأميركية اللامحدد واعتبار أمن العدو وتفوقه مهمة إستراتيجية له، مما يشجع العدو على الاستمرار في مخططاته ومشاريعه.

* ضعف وتراجع المقاومة داخل فلسطين نتيجة جملة من العوامل أهمها حالة المطاردة والقمع والاعتقال التي مارستها أجهزة أمن السلطة.

إن هذه العوامل مكنت العدو من الاستمرار في الاستيطان والتوسع في بناء المستوطنات وإدارة الظهر لكل الدعوات لتجميد الاستيطان حتى ولو لأشهر قليلة ومكنته من الانتقال لحالة فرض الشروط والاملاءات.

واليوم وفي هذه الآونة نشهد أخطر فصول التصفية لقضيتنا، والتي تحمل اسم صفقة القرن، وهو مشروع أميركي-صهيوني، مدعوم بتغطية من بعض الحكام العرب المندمجين بالمشروع الاستعماري الغربي ويقيمون العلاقات مع الكيان الصهيوني، ولقد كان اعتراف أميركا بالقدس عاصمة للكيان الغاصب بداية تطبيق هذا المشروع التصفوي والمراد فرضه على الشعب الفلسطيني، إلى جانب الرفض الكامل لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وما الموقف من وكالة غوث  اللاجئين (الأونروا) ووقف الدعم عنها إلى خطوة في هذا المجال.

في  الذكرى السبعين لاغتصاب فلسطين نؤكد على جملة من المهام الوطنية الملقاة على عاتق قوى المقاومة وعلى عاتق كل الأحرار والشرفاء في أمتنا وأبرز هذه المهام:-

* حماية قضية فلسطين من براثن التصفية، وهذا يستدعي مواصلة الاشتباك مع العدو الصهيوني وتصعيد الفعل الكفاحي بمقاومة مسلحة وانتفاضة شعبية واسعة، ويستدعي هذا الهدف التنسيق والتعاون مع فصائل المقاومة الفلسطينية وتكامل جهودها، وهذا أمر تؤكد عليه الحركة وتعمل كل ما في وسعها لتحقيقه وهو موضع اهتمام ومتابعة في كل اللقاءات التي تجريها الحركة.

* اعتبار وثيقة الاعتراف بالكيان الصهيوني لاغية وباطلة وكأنها لم تكن، ورفض أي صيغة التفافية في هذا الموضوع على شاكلة (تعليق الاعتراف)، ونرى أن وثيقة الاعتراف لا تمثل إلا أصحابها ولا تلزم إلا أصحابها والمتمسكين بها، ولأهمية الموقف من وثيقة الاعتراف ندعوا أن تتوجه فصائل المقاومة الفلسطينية لجماهير الشعب الفلسطيني وتعلن لها أنها ليست معينة أبداً بوثيقة الاعتراف وأنها لا تمثل إلا أصحابها، وبالتأكيد فإن هذا الإعلان وهذا التوجه وعدم الاكتفاء بمطالبة السلطة فعل ذلك سيكون من شأنه تعزيز المصداقية والجدية وتعزيز نضالات شعبنا.

* اعتبار اتفاق أوسلو وكل ما يترتب عليه من التزامات أمنية واقتصادية اتفاق باطل، ولاغٍ ولا يمثل الشعب الفلسطيني، ولا يعبر عن طموحاته وآماله، وبالتأكيد فإن تجاوزه وجعله من وراء شعبنا يكون بتعزيز ثقافة المقاومة، وإعادة الاعتبار لوحدة الأرض الفلسطينية، وأن فلسطين كل فلسطين هي وطن الشعب الفلسطيني المغتصب، وأن الصراع مع العدو الصهيوني سيظل صراع وجود ، وليس نزاع على حدود، وأنه صراع لن يتوقف إلا باجتثاث هذا الكيان من على أرض فلسطين.

* إعادة التأكيد على رفض خط ونهج المفاوضات مع العدو الصهيوني، فلقد كشفت التجربة عن الأضرار الكبيرة التي سببها لقضيتنا الوطنية ولكامل حقوق شعبنا وألحق بها كوارث ومحن لازال الشعب الفلسطيني يعاني منها حتى الآن.

* الإعلان الواضح أن المرحلة التي يخوضها الشعب الفلسطيني هي مرحلة تحرر وطني، بما يعني أن سمة المرحلة هي المقاومة وأنها السبيل لاسترداد الحقوق وتحقيق الأهداف الوطنية، وبما يؤكد على حق كافة القوى بمختلف اتجاهاتها الفكرية والسياسية القيام بواجبها ودورها في مقاومة الاحتلال، وبما يؤكد في الوقت نفسه أن الميثاق الوطني الفلسطيني  هو البرنامج الجامع لقوى شعبنا وعنوان وحدته، وهو الناظم لنضالنا الوطني ومرجعته في اشتقاق المهام التي تفرضها الأحداث والمستجدات السياسية.

* إعادة الاعتبار لأبعاد قضية فلسطين القومية والإسلامية والإنسانية، والتأكيد على وحدة المواجهة والترابط الوثيق والمصير مع محور الصمود والمقاومة في الأمة، مع سورية العربية الشقيقة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وحزب الله، وكافة القوى المناهضة للتطبيع والصهيونية والعنصرية والتي تناهض مشروع الشرق الأوسط الكبير وأدواته وقوى التكفير والإرهاب الأسود.

 

عن علي محمد

مدير التحرير