الأحد , 27 مايو 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 آخر الكلام أوله: قاوم يا شعبي قاوم
آخر الكلام أوله: قاوم يا شعبي قاوم

آخر الكلام أوله: قاوم يا شعبي قاوم

 ( مجلة فتح العدد 717 )

تلك القصيدة التي كتبتها الشاعرة الفلسطينية «دارين طاطور» مواكبة أحداث القدس والمسجد الأقصى المبارك، الأمر الذي أدى إلى اعتقالها، وهي التي أبدت إمكانيتها أن تكون «الشهيدة القادمة»، وذلك في أعقاب جريمة إعدام الطفل الفلسطيني «محمد أبو خضير» حرقاً، وما يُسمى بمحكمة الصلح الصهيونية، رأت فيها «محرضة على العنف» عبر الفيسبوك، ومهما يكن من أمر فإن الغزاة الخائفون يمكن لهم أن يبرعوا في وسائل اعتقالهم، لسبب أو لغيره، لكن جوهر الأسباب يكمن في محاولة كسر إرادة المقاومة عند شعبنا الفلسطيني، ومحاولة كسر إرادته بالحياة، ذلك أن للمواجهة أن تتخذ غير طريقة وأسلوب عودنا شعبنا الفلسطيني عليه، وبما اجترحه المقومون من أمثال دارين طاطور، وباسل الأعرج، ومحمد نعيم أبو عمرو، وغيرهم الكثير ممن تختزنهم طاقات شعبنا الفلسطيني، وبوصفهم نماذج دالة في مسيرة المقاومة والكفاح، وبها أرخوا لروح الشعب وجذوة المقاومة المستمرة دون هوادة، أولئك الذين أصبحوا ذاكرة يومية/ مستقبلية تقاوم مشروعاً إحلالياً توسعياً استيطانياً، بكل ما أوتوا من عبقرية الروح وجسارة الانتماء لفلسطين الأرض والإنسان والذاكرة والهوية، لينتزع وجوده التاريخي ويفند أضاليل الغزاة، الذين لا شأن لهم في هذه الأرض، لأن على هذه الأرض ما يستحق الحياة، نماذج دالة لن تؤول إلى الصمت والنسيان، لأنها أبداً هي الذاكرة الحية الممتدة لأكثر من عشرة آلاف عام، ذاكرة الأجداد والآباء والأبناء.

عن علي محمد

مدير التحرير