الأربعاء , 22 أغسطس 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 وخزات سياسية: قمة عربية.. وعدوان ثلاثي.. وغضب فلسطيني على حدود غزة

وخزات سياسية: قمة عربية.. وعدوان ثلاثي.. وغضب فلسطيني على حدود غزة

 ( مجلة فتح العدد – 716 )

وصلت الطائرات الفاخرة إلى الظهران، وهبط منها أصحاب الياقات الصفراء والحمراء، ولابسوا الدشاديش الهفهافة التي تخفي تحتها كروش تكاد تنفجر من شدة التخمة، وخلفهم جيوش من الإمعات الذين يتشاطرون في هز الرؤوس، حيث فرشت لهم السجاد الأحمر، وحرس الشرف، ومعظمهم لا يعرف معنى الشرف.

واجتمعوا على جدول أعمال ليس به من الفعل شيء، والقوا خطابات صماء بالكاد نعرف حروفها وكلماتها، وجمل خاوية من العروبة، فالبعض يتأتأ، والبعض الآخر يأكل الحروف، وكثير منهم ليس لديه ما يقوله سوى عبارات وشعارات جوفاء، وفي النهاية بيان ختامي مُعد سلفاً في دوائر قرار غربية بما يرضي أميركا والكيان الصهيوني.

اجتمعوا ولم تصل إليهم أنات الأقصى، وصراخ أبناء القدس على عروبة تناست قدسية الأقصى، وعلى عاصمة يهودها سيدهم ترامب وينقل سفارته إليها، وعلى مقربة منهم يجتمع أبناء غزة ويقهرون الجلاد الصهيوني بلحمهم الحي وصدرهم العاري وهم يتحدون الذخيرة الحية والسلاح القاتل من أجل الحفاظ على حق العودة إلى فلسطين.

اجتمعوا ولم يسمعوا بعدوان ثلاثي  يقف خلفه الكيان الصهيوني، شنته أميركا وبريطانيا وفرنسا على سورية، بصواريخ غادرة، من قواعد ويا للأسف فوق أرض عربية، لتدمير سورية العروبة، وجيشها العربي الذي لا يدافع عنها وحسب بل يدافع عن شرف الأمة العربية، وشعب تحمل سبع سنوات من العذاب والدمار من الشقيق قبل العدو.

اجتمعوا ولم يسمعوا أن هناك جوعى في الصومال، وأطفال يقتلون يومياً في اليمن من خلال قصف الطائرات السعودية، ودول عربية تقسم، ودول يضرب بها الإرهاب كل ما هو ناصع في هذه الأمة، وهم يبيعون النفط للمحتل، ويقدمون الهدايا الذهبية والألماسية لأعداء الشعب العربي، ويرشونه بمئات المليارات من الدولارات للحفاظ على عروشهم.

الويل لأولئك المتخاذلين من غضب شعوبهم، فالتاريخ سليعنهم، والأمة سوف تبصقهم، ولن يبقَ منهم سوى ذكراهم المخزية.

عن علي محمد

مدير التحرير