الأحد , 27 مايو 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 الضفة والقطاع 10 البطش.. خبير طائرات مسيرة اغتيل برصاص صامت
البطش.. خبير طائرات مسيرة اغتيل برصاص صامت

البطش.. خبير طائرات مسيرة اغتيل برصاص صامت

فادي محمد البطش عالم ومهندس وأكاديمي فلسطيني شاب مختص في الهندسة الكهربائية، تميز بتفوقه وإنجازاته العلمية القيمة، اغتيل في 21 نيسان 2018 في ماليزيا حيث يقيم.

وأعلنت الشرطة الماليزية اغتيال البطش، بـ «إطلاق نحو 10 رصاصات عليه أثناء توجهه إلى أحد المساجد القريبة من منزله في العاصمة كوالالمبور، لأداء صلاة الفجر».

وقالت وسائل إعلام الكيان الصهيوني إن البطش «مهندس ، وخبير طائرات دون طيار»، في إشارة إلى وجود دور للموساد في حادثة الاغتيال.

وفي وقت سابق، اتهمت عائلة الأكاديمي الفلسطيني الموجودة في قطاع غزة، الموساد بالوقوف خلف حادثة اغتيال.

ولد البطش في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمالي قطاع غزة، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال. حصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في الهندسة الكهربائية من الجامعة الإسلامية بغزة أواخر عام 2009، وعقب ذلك تمكن من الحصول على قبول الدكتوراه من جامعة مالايا الماليزية.

وأعد أثناء دراسته الدكتوراه بموجب منحة «خزانة» الماليزية بحثا عن رفع كفاءة شبكات نقل الطاقة الكهربائية باستخدام تكنولوجيا إلكترونيات القوى. وعمل البطش محاضرا في جامعة ماليزية خاصة.

نجح البطش أثناء مسيرته القصيرة في ابتكار جهاز يعتمد تصميمه على تكنولوجيا إلكترونيات القوى، ثم توصيله بشبكة نقل الطاقة الكهربائية وتحسين كفاءة الشبكة بنسبة تصل إلى 18%.

ويحقق البحث في حال تطبيق فكرته عدة فوائد، أهمها تقليل الفقد في الطاقة الذي ينتج عن عملية نقل الطاقة الكهربائية من محطات توليد الطاقة الكهربائية عبر خطوط النقل إلى المستهلكين، إلى جانب تحسين كفاءة شبكة نقل الكهرباء عموما.

وأثناء رحلته الدراسية نشر البطش 18 بحثا محكما في مجلات عالمية ومؤتمرات دولية، وشارك في مؤتمر دولي في اليابان، وشارك بأبحاث علمية محكمة في مؤتمرات دولية عقدت في بريطانيا وفنلندا وإسبانيا والسعودية، علاوة على المشاركة في مؤتمرات محلية بماليزيا.

حصل البطش على العديد من الجوائز العلمية الرفيعة، وكان أول عربي يحصل عام 2016 على منحة «خزانة» الحكومية، وهي الأولى في ماليزيا من حيث جودة المنحة ومن أفضل الجوائز العالمية، وذلك بعد حصوله على درجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية «إلكترونيات القوى» من جامعة مالايا الماليزية، وتحقيقه جملة من الإنجازات العلمية التي أهلته للفوز.

وقال البطش حينها في تعقيبه على هذه المنحة «أردنا أن نوصل رسالة للعالم أن الفلسطيني مصر على إبداعه، ولا توقفه أي حدود». وأشار إلى أن هذه المنحة كانت مخصصة للطلبة الماليزيين فقط، قبل أن توافق الحكومة على إدراج الطلبة الفلسطينيين فيها.

ورغم بعده عن وطنه ظلت القضية الفلسطينية في قلب الشاب، ووجه آخر منشور له عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى روح الشهيد الصحفي الفلسطيني ياسر مرتجى الذي ارتقى برصاص الاحتلال أثناء تغطية الأحداث شرق غزة.

وقال البطش في تغريدته «رحمك الله رحمة واسعة شهيد الحقيقة التي أراد الصهاينة أن يطمسوها بقتلك، ياسر الشاب الخلوق صاحب البسمة الساحرة والصورة المعبرة، أحببتك يا ياسر رغم أني لم ألتق بك قط، أيها الحر الأبي، الملتقى الجنة، وإنا على دربك سائرون».

ماليزيا ترجح تورط استخبارات أجنبية باغتيال البطش والكيان يصمت

استحوذ خبر اغتيال البطش على اهتمام وسائل إعلام العدو، لكن دون أي تعليق رسمي من حكومة العدو التي التزمت الصمت رغم توجيه أصابع الاتهام إلى جهاز «الموساد» وتحميل الكيان مسؤولية الاغتيال.

ونشرت «القناة العبرية العاشرة» خبرا على موقعها الإلكتروني بعنوان «اغتيال مهندس حماس في ماليزيا»، في حين وصفت «القناة الإسرائيلية الثانية» البطش بأنه «مهندس كهربائي وخبير في الطائرات بدون طيار في ماليزيا»، وأشارت إلى أنه تردد لدى الأوساط «الإسرائيلية» في الآونة الأخيرة أن ماليزيا تسمح بتجنيد وتدريب ناشطي حماس على أراضيها.

ويستهدف الموساد الصهيوني علماء عربا ومسلمين في كثير من البلدان بهدف عدم منح أي تفوق للوجود العرب والإسلامي في مجالات الطاقة والتكنولوجيا، وعادة لا يعترف بعملياته التي ينفذها حول العالم.

عن علي محمد

مدير التحرير