الأربعاء , 17 أكتوبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 كلمة لكم
كلمة لكم

كلمة لكم

حلف ثلاثي جديد، بل رباعي، يضاف له الكيان الصهيوني، بعد أن ضم الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا، من أجل استهداف سورية بضربة عسكرية يراد منها التقليل من أهمية الانتصار العسكري الكبير للجيش العربي السوري في تحرير الغوطة من رجس العصابات الإرهابية التي عاثت فساداً وتدميراً على مدى السنوات الخمس الماضية.

يذكرنا مشهد اليوم بالعدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وإن اختلفت التفاصيل  السياسية، إلا أن الهدف واحد ألا وهو ضرب الروح الوطنية والقومية  التي تتمتع بها سورية من خلال مواقفها الثابتة والداعمة للمقامة في فلسطين ولبنان، والتي تشكل العقبة الكأداء أمام المشروع الصهيوني والأميركي، بعد أن ساهمت في إفشاله على أكثر من جبهة وخاصة على صعيد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة إضافة إلى صمود حزب الله وانتصاره في حرب تموز.

لقد خسرت أميركا وحلفاءها المعركة في سورية، بعد أن جندت كل قدراتها من أجل تهشيم الجيش السوري وإنهاء الدولة السورية عبر أدواتها في سورية والمنطقة من دول الخليج، ومن خلال الدعم التركي اللامحدود لتلك العصابات المسلحة التي ضُخت إليها مئات المليارات من الدولارات ودربتها على أحدث الأسلحة وفتحت أمامها أهم الفضائيات الإعلامية في العالم، وعقدت من أجل دعمها عشرات الاجتماعات والقمم.

هذا إلى جانب ما قامت به قيادة الإجرام الصهيوني في احتضان ودعم تلك المجموعات، إضافة إلى مساندتها بشكل مباشر من خلال الاعتداءات الصهيونية المتكررة على العديد من المواقع العسكرية والمدنية في سورية، إلا أن إسقاط الطائرة الصهيونية في الاعتداء الأخير كان الرد الذي أوجع الكيان الصهيوني وجعله يشعر بحالة القلق والخوف من احتفاظ الجيش العربي السوري بقدراته العسكرية، هذا إلى جانب الفشل في كل المحاولات التي قام بها من أجل إيجاد منطقة للمسلحين على الحدود الفلسطينية السورية.

إن فشل المشروع الصهيوني الغربي المتواطئ مع الرجعية العربية ضد سورية، جعل أولئك يعيشون حالة من الارتباك ويختلقون الذرائع من أجل توجيه ضربة عسكرية للمنشآت السورية، ولكن يبدو أنهم لم يتعلموا أو يستفيدوا من دروس الماضي، فكما انتصر جمال عبد الناصر وانتصرت معه العروبة، سوف تنتصر سورية بحكمة قيادتها وتنتصر معها فلسطين.

عن علي محمد

مدير التحرير