الإثنين , 20 أغسطس 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 دعوات صهيونية لتغيير التعاطي مع غزة بعد «مسيرة العودة»
دعوات صهيونية لتغيير التعاطي مع غزة بعد «مسيرة العودة»

دعوات صهيونية لتغيير التعاطي مع غزة بعد «مسيرة العودة»

دعا معلّقون «إسرائيليون»، دوائر صنع القرار، إلى استخلاص العبر من تداعيات «مسيرة العودة»، وتغيير نمط تعاطيها الحالي مع قطاع غزة.

وخرج عشرات الآلاف من سكان قطاع غزة، الجمعة 30/3، في «مسيرة العودة» قرب السياج الحدودي، بذكرى «يوم الأرض»، فاستهدفتهم قوات العدو الصهيوني، ما أدى إلى استشهاد 16 فلسطينياً وإصابة مئات آخرين، في أعنف يوم منذ الحرب الأخيرة على غزة عام 2014.

وقال أودي سيغل معلّق الشؤون السياسية في قناة «التلفزة الإسرائيلية الثانية»، «إنّ “مسيرة العودة نسفت المسوغات التي تقدمّها الحكومة الإسرائيلية لتبرير تقليلها من شأن الفلسطينيين ومقاومتهم وتصويرهم على أنّهم يمثلون مشكلة هامشية».

وفي مقال نشره في موقع صحيفة «معاريف»، مساء الجمعة 30/3، رأى سيغل أنّ «مسيرة العودة وما رافقها من أحداث، دلّلت على أنّ القضية الفلسطينية هي شأن إسرائيلي داخلي، ولن تزول من تلقاء ذاتها».

وأوضح أنّ «الوقائع دلّلت على عدم صوابية الافتراض السائد في إسرائيل، أنّه بإمكان الإسرائيليين أن يعيشوا حياة طبيعية، في الوقت الذي تتدهور فيه الأوضاع في غزة».\

ولفت سيغل، إلى تكرار عمليات تجاوز الجدار الحدودي عند القطاع، مشدداً على أنّ «هذه العمليات حطمت أسطورة الجدار، ووضعت حداً لشعار (نحن هنا وهم هناك) فلا يمكن أن نحيا بشكل طبيعي، في الوقت الذي يعيش الغزيون في جهنم».

وأضاف أنّ «مسيرة العودة، تمثّل بداية العصف بالمنطلقات الرئيسية التي تحكم توجهات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة»، عادًّا أنّ «السياسة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة، تعكس نمط تعاطي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الهادف إلى عدم الإقدام على خطوات كبيرة يمكن أن تهدّد مستقبله السياسي»، في ظل قضايا الفساد التي يواجهها.

في السياق، قال يوآف ليمور معلّق الشؤون العسكرية في صحيفة «يسرائيل هيوم»، إنّ «الأوضاع في غزة، يمكن أن تتدهور بشكل كبير، بسبب ردة فعل قوات الاحتلال على فعاليات مسيرة العودة التي ستتواصل».

وفي تحليل نشره موقع الصحيفة، ، حذّر ليمور من أنّ «المسيرة يمكن أن تفضي إلى انفجار الأوضاع الأمنية في غزة بشكل غير مسبوق، على الرغم من أنّ كلاًّ من حركة حماس وإسرائيل، غير معنيتين بمواجهة شاملة».

ورأى أنّ «الحذر الذي تبديه كل من إسرائيل وحماس، لن يمنع من خروج الأوضاع عن إطار السيطرة، بسبب محدودية تأثيرهما على المشهد».

 

ولفت ليمور، إلى أنّ «مواصلة إسقاط عدد كبير من القتلى، يمكن أن تفضي إلى تفجّر الأوضاع في ساحات أخرى»، مشدّداً على أنّه «ليس من مصلحة إسرائيل الانجرار لمواجهة جديدة ضد غزة، في الوقت الذي لا يوجد فيه بالأفق تصور لحل مشكلة القطاع بشكل أساسي».

من ناحيته، قال الجنرال آفي بنياهو، الناطق الأسبق بلسان جيش العدو، إنّ «إسرائيل هي التي ستدفع ثمن غياب الأمل لدى الفلسطينيين في قطاع غزة، في ظل تعاظم مستويات البطالة والفاقة واليأس».

وفي مقال نشره موقع «معاريف»، ، شدّد بنياهو على أنّ «اليأس الذي يسود قطاع غزة، يمثّل مصدر تهديد على إسرائيل»، عادًّ أنّ «إسرائيل غير مطالبة فقط بالتعامل بحزم مع الأوضاع في قطاع غزة، بل عليها التحلّي بالحساسية، وتقديم حلول سياسية وإنسانية للواقع هناك».

وفي سياق متصل، امتدحت الكاتبة الإسرائيلية كاولينا ليندسمان، المقاومة الشعبية الفلسطينية، قائلة إنّ «غيابها هو ما يضمن تواصل الاحتلال».

 

ووصفت ليندسمان، في مقال نشرته «هارتس»، ،«مسيرة العودة»، بأنّها «خطوة هائلة في النضال الفلسطيني»، منتقدة المسؤولين السياسيين والعسكريين «الإسرائيليين»، لأنهّم عملوا على «دفع المسيرة نحو العنف، من خلال التعليمات التي صدرت باستهداف المشاركين فيها بالرصاص الحي بهدف قتلهم».

ولفتت إلى أنّ «نتنياهو معنيّ بالتصعيد، لأنّ هذا يسوّغ لليمين الإسرائيلي التشبث بمواقفه الرافضة لتحقيق تسوية للصراع، إلى جانب أنّ ذلك يخدم هدف الحكومة الإسرائيلية في عرض الفلسطينيين كعنيفين ورافضين للسلام».

وأشارت ليندسمان إلى أنّ «التدهور نحو العنف، يخدم أهداف نتنياهو الشخصية، المتمثلة في صرف الأنظار عن التحقيقات التي تجريها معه الشرطة في قضايا الفساد»، مشدّدة على أنّ الفلسطينيين الذين يشاركون في «مسيرة العودة»، «يدافعون عن إنسانيتهم».

عن علي محمد

مدير التحرير