الجمعة , 20 يوليو 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 وخزات سياسية: ما هكذا تورد الإبل يا سعادة الوزير
وخزات سياسية: ما هكذا تورد  الإبل يا سعادة الوزير

وخزات سياسية: ما هكذا تورد الإبل يا سعادة الوزير

 ( مجلة فتح العدد 714 )

قبل أشهر قليلة صفقنا للسيد جبران باسيل وزير الخارجية اللبناني، حين تكلم في اجتماع وزراء الخارجية العرب حول القدس، واعتبرنا كلمته بدعم المقاومة والموقف من القدس وفلسطين صرخة مهمّة للدفاع عن الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من مؤامرة تصفوية في إطار صفقة القرن، والتي بدأت بقرار ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة.

وشبعنا الفلسطيني قدَّر للسيد جبران باسيل هذا الموقف وأثنى عليه، لأنه يعتبر لبنان البلد الشقيق الذي احتضنه بعد النكبة الفلسطينية، ووقف إلى جانبه في ثورته المعاصرة، وقدم الشهداء من أجل فلسطين، وشعبنا الفلسطيني في ذات الوقت أكد مراراً وتكراراً رفضه للتوطين في أي بلد، وليس فقط في لبنان، لأنه يعتبره مؤامرة على الشعب الفلسطيني وعلى حقه في العودة إلى وطنه، ولا يمكن أن يقبل بديلاً عن ذلك.

لكن ما تحدث به سعادة الوزير في مؤتمر روما بتاريخ 15/3/2018، حول شطب كل لاجئ فلسطيني من قيود وكالة الغوث في حال تغيبه عن الأرض اللبنانية، وفي حال حصوله على أي جنسية أخرى، يتنافى كلياً مع الموقف الذي نرغب به، وخاصة لجهة أن وكالة الغوث هي الشاهد على جريمة العصر بحق الشعب الفلسطيني وطرده من أرضه، وبذات الوقت يحرم الفلسطيني من حرية التنقل إلى أي مكان آخر.

إن المؤتمر الدولي الذي عقد في روما للدول المانحة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تحت شعار (الحفاظ على الكرامة وتقاسم المسؤولية وحشد العمل الجماعي لدعم الأونروا)، كان يتطلب من السيد الوزير تحميل المجتمع الدولي مسؤوليته لدعم وكالة الغوث من أجل أن يعيش الفلسطيني بكرامة، ومن أجل أن يبقى حق العودة للفلسطيني هو المطلب الأساسي، وخاصة إذا ما علمنا جميعاً بأن هناك مؤامرة على اللاجئ الفلسطيني تحاك في الدوائر الصهيونية والأميركية لإلغاء وكالة الغوث.

الشعب الفلسطيني أخذ عهداً على نفسه من زمن بعيد بأنه لن يقبل التوطين، وقدم الضحايا من أجل تحقيق عودته، وسيبقى مستمراً في ثورته إلى أن يتم تحرير فلسطين ويعود الحق لأصحابه الأصليين، هكذا تعلمنا من آبائنا وأجدادنا، وهكذا نعلم أطفالنا.. فلا داعي للقلق يا سعادة الوزير، وما هكذا تورد الإبل لدعم قضيتنا.

عن علي محمد

مدير التحرير