الإثنين , 20 أغسطس 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 آخر الكلام أوله: خالد أبو خالد: إما فلسطين.. أو فلسطين

آخر الكلام أوله: خالد أبو خالد: إما فلسطين.. أو فلسطين

 ( مجلة فتح العدد 714 )

قالها ذات يوم شاعر فلسطين، وحامل قضيتها شعراً وحياة، وما زال يرددها للتاريخ والمستقبل.. وهو المسكون بفلسطين أرض أجداده وآبائه القساميين، أرض بطولات الروح لتغدو في القصائد التي دوّنها في سفر فلسطين الذهبي سفر مقاومتها الأبدية وظل الشاعر.. الشاعر يستأنف الكتابة كطلقات وعي في ليل فلسطين ونهاراتها، سادن المواقف كلها، هو الصوت الجمعي لقضية لم تبرح وجدانه ووجده وحروف قصائده، منذ أن قال على لسان الحصّادين في العوديسا الفلسطينية: «يا فجر مدّ سلم من الشعاع للسماء/ واشبع لنا الهواء بالنور على نائماً يفيق أو يموت».

كان ذلك عام 66، ومازال شاهد القضية وأرضها وأفقها ينشدان مع الواقف بباب النهار قم يا سيد النار، ونحن من نرنوا لأنينك الناحل ولصوتك، الذي يولد في بياض النهارات ليكون ألف شمس، قم أيها المقاوم والمحارب والمناضل، لتظل القصائد معلقة هناك على جدار القدس، وحولها تطوف القلوب والكلمات والأغنيات، وترمي بجمرات سبع أولئك الغزاة العابرين إلى حتفهم.

يا سيد الحكايات والعتابا والميجانا، هو ذا وجدك صاف ينثال ليغدو فضة أرواحنا، لك أن تقوم كقيامة البلاد وتشعل بالسهول والسهوب حرائق اللغة الأنيقة، أيها الشاعر صباح فلسطين الذي يليق بسيرتك وأنت هنا وهناك، مازلت ترنو لخط الأفق وتعيد تأويل الحكاية… البداية لتنهض الينابيع خصباً للمقاومة، لك الانتباه وعلامة النصر يا حادي الكلام، والمواسم هي ذي أوسمتك كلها.

عن علي محمد

مدير التحرير