الأربعاء , 22 أغسطس 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 وخزات سياسية.. الصفاقة التي لا تعرف حدود لها!
وخزات سياسية.. الصفاقة التي لا تعرف حدود لها!

وخزات سياسية.. الصفاقة التي لا تعرف حدود لها!

 ( مجلة فتح العدد- 713 )

هي الصفاقة والوقاحة بعينها، تلك التي يمارسها البعض العربي، فلم يعد لديهم إحساس بالعروبة، أو إدراك لمعنى الأخوة العربية، لقد تجرَّدوا من كل القيم التي عرفناها في التاريخ العربي التي تحث على المروءة والنخوة والشهامة.

ما جرى في ما يسمى دولة الإمارات العربية المتحدة، في الأسابيع الماضية، من عقد لملتقى مركز الإمارات للسياسات وتحديداً بتاريخ 5/3/2018، تحت عنوان (فك شيفرة حزب الله)، شيء مخجل يندى له جبين أي إنسان عربي حر وشريف، لأنه يفوق أي تصور أو خيال بمدى الانحطاط الذي وصل إليه البعض.

فلقد عقد ذاك الملتقى من أجل مناقشة مسائل تتعلق بحزب الله، لغاية صهيونية أميركية هدفها شيطنة الحزب، من خلال تسليط الضوء على أيدلوجية حزب الله وبناه القيادية والتنظيمية والمؤسساتية، ودوره السياسي والعسكري، واستشراف خياراته وإستراتيجيته المستقبلية.

فبعد أن عجز الكيان الصهيوني وأميركا والغرب الاستعماري من تشويه صورة حزب الله الناصعة، بعد أن أثبت من خلالها بأنه حزب عقائدي صلب، مقاوم بإرادة وعزيمة لا تلين، وقادر على مواجهة العدو وتحقيق الانتصار، ذهب أولئك إلى شركائهم في الخليج من أجل التعاون ضد حزب الله بشكل استخباراتي لأننا نعرف جيداً تلك الملتقيات هدفها، الحصول على أكبر قدر من المعلومات لتوظيفها في كل المجالات المختلفة.

ولا يفوتنا أن نذكر أن الخليج العربي ومنذ انتصار تموز 2006، عمل جاهداً على النيل من حزب الله، وذلك من خلال اعتباره منظمة إرهابية بناء على قرار قمة مجلس التعاون الخليجي في عام 2016، كما وأننا نذكر ما جرى في قمم الرياض الأميركية الخليجية التي أكدت على ذلك أيضاً، ومؤخراً ما سمعناه من رغبة سعودية بالقضاء على حزب الله من خلال حرب صهيونية مدعومة خليجياً.

 

1

لقد عرفنا سابقاً عجز وضعف وتواطؤ النظام الرسمي العربي، واعتبرناه أمراً واقعاً، لكن أن تصل الأمور لديهم في التآمر للقضاء على المقاومة فهذا كفر ما بعده كفر، وخيانة لا حدود لها، ولكن كما نقول دوماً (ليس بعد  الكفر ذنب).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير