الأحد , 23 سبتمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 المفاوضات 10 مؤتمر إيباك يعيد النقاش القديم: هل تسعى «إسرائيل» إلى حل الدولتين؟
مؤتمر إيباك يعيد النقاش القديم: هل تسعى «إسرائيل» إلى حل الدولتين؟

مؤتمر إيباك يعيد النقاش القديم: هل تسعى «إسرائيل» إلى حل الدولتين؟

( مجلة فتح العدد – 713 )

رفائيل أهرين (عن تايمز أوف إسرائيل بتصرف)

في وقت سابق هذا الاسبوع وجّه هوارد كوهر الرئيس التنفيذي للجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية (إيباك) نداء لإقامة الدولة الفلسطينية مما سلّط الضوء على هذه القضية مرة اخرى، حيث قال زعماء الاستيطان ومسؤولون كبار في الليكود ان سياسة الحكومة الرسمية تعارض اقامة الدولة الفلسطينية وطالبوا بغضب من رئيس اللوبي المؤيد «لإسرائيل» التخلي عن تصريحاته.

لكن لا توجد إجابة بسيطة على هذا السؤال، حيث أن الحكومة «الإسرائيلية» لم تتخذ موقفا واضحا بشأن هذه المسألة.

بين عامي 2009 و 2017، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشكل روتيني قبوله، من حيث المبدأ، لدولة فلسطينية منزوعة السلاح في ظل ظروف معينة.

لكن منذ وقت قصير من انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تجنب بجهد التأييد الصريح لحل الدولتين، بينما رفض في الوقت نفسه حل دولة واحدة، والحل ثنائي القومية، قائلا إنه يريد أن يتمكن الفلسطينيون من حكم أنفسهم.

الّا ان العديد من الوزراء في حكومته وكبار اعضاء حزب الليكود الحاكم يرفضون بشدة حل الدولتين. لقد اقترح بعض أعضاء الكنيست المتشددين مرارا وتكرارا تشريعات لضم جميع أو أجزاء من الضفة الغربية إلى «إسرائيل»، وهي خطوات تهدف على ما يبدو إلى إحباط إقامة دولة فلسطينية، إلا أن نتنياهو منع حتى الآن كل هذه الجهود.

«يجب علينا جميعا العمل تجاه هذا المستقبل: دولتين لشعبين»، قال كور امام 18 الف مندوب في المؤتمر السنوي لإيابك في واشنطن يوم الاحد. «يهودية مع حدود آمنة وقابلة للدفاع، وفلسطينية مع علمها الخاص ومستقبلها الخاص».

في حين أن اللوبي المؤيد «لإسرائيل» لا يشير صراحة إلى حل الدولتين باعتباره السياسة الرسمية المفضلة سواء من الولايات المتحدة أو الحكومات «الإسرائيلية»، القسم الذي يتحدث حول هذا الموضوع في الكتاب الإعلامي لإيباك لعام 2017 يبدأ من خلال القول: «إسرائيل ملتزمة بحل الدولتين – دولة يهودية تعيش جنبا الى جنب في سلام مع دولة فلسطينية منزوعة السلاح. على الولايات المتحدة ان ترسل رسالة واضحة مفادها ان هذا الهدف لا يمكن تحقيقه الا من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين».

 

 

 

 

في المقابلات الأخيرة، سعى نتنياهو إلى شرح موقفه، مشيرا إلى أن أفضل ما يمكن للفلسطينيين أن يأملوا به هو «شبه الدولة». هذا الكيان لن يستوفي تماما معايير إقامة دولة ولكن سيسمح للفلسطينيين بقدر من الحكم الذاتي.

قال في نوفمبر لمنظمة التفكير كاذم هاوس في لندن.

 

“لا أريد أن أحكم العرب في الضفة الغربية. لا اريد ان أحكم العرب في غزة أيضا، لكن اريد ان اتأكد من ان هذا الاقليم لا يستخدم ضد اسرائيل، ومن ثم بالنسبة لنا فان الشيء الحاسم هو ان تتواجد المسؤولية الامنية الاساسية”، أضاف. “عندما نتحدث عن تجريد الضفة الغربية من السلاح، سيتم تجريدها من السلاح بواسطتنا”.  هذا ما قاله نتنياهو في نوفمبر لمنظمة التفكير كاذم هاوس في لندن.

بعد ساعات من محادثاته مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب قال نتنياهو«يجب ان يكون للفلسطينيين سلطة الحكومة ما عدا القدرة على تهديدنا».

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير