الثلاثاء , 13 نوفمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 منارات «جينفر كوبرا».. الولايات المتحدة هنا للدفاع عن الكيان الصهيوني
منارات «جينفر كوبرا».. الولايات المتحدة هنا للدفاع عن الكيان الصهيوني

منارات «جينفر كوبرا».. الولايات المتحدة هنا للدفاع عن الكيان الصهيوني

 ( مجلة فتح العدد – 713 )

كشف ضابط صهيوني كبير( 9/3)، أن المناورات الجارية حالياً مع الجيش الأميركي والتي تحاكي تعرّض الكيان الصهيوني لهجوم صاروخي شامل ستستمر لأسابيع، وذلك خلافاً لما ذكرته وسائل إعلام العدو مؤخرًا بأنها ستكون لمدة أسبوعين فقط.

وبدأ الجيشان الصهيوني والأميركي الأحد (4/3) مناورات عسكرية ضخمة تحاكي هجومًا شاملاً على الكيان الصهيوني من أكثر من جبهة من بينها الحدود الشمالية مع لبنان والحدود الجنوبية مع قطاع غزة.

ووصف جيش العدو المناورات التي أطلق عليها اسم «جينفر كوبرا»، بـ «الضخمة»، إذ يشارك فيها 2500 جندي أميركي، بالإضافة إلى 2000 جندي من منظومة الدفاع الجوي التابعة لسلاح الجو الصهيوني ووحدات أخرى.

وقال ضابط الدفاع الجوي اللواء «تسفي حايموفيتش» بحسب ما نقل موقع «المصدر» الصهيوني «إن المناورة هي مرحلة أخرى في تحسين استعداد الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو للقتال والمواجهة عند التعرّض لإطلاق نيران غير مباشر».

ولفت إلى أن المناورة تؤكد التعاون المتين والاستراتيجي مع الجيش الأميركي.

وبيّن اللواء «حايموفيتش» أنه ستجري في الأسابيع المقبلة محاكاة لسيناريوهات مثيرة للتحدّي ومعقدة تلائم الواقع العملياتي، على حد قوله.

وذكر أنه بحسب ما يجري في المناورات فإنه «عند إصدار الأوامر، ستُنتشر القوات الأميركية في فلسطين المحتلة وستحارب إلى جانب قوات الاحتلال سعياً لحماية الكيان الصهيوني من إطلاق النيران غير المباشرة الصواريخ والقذائف ».

وخلال الأيام الماضية ، رست حاملة الطائرات الأميركية العملاقة «أوس آيو جيما» في ميناء حيفا شمال فلسطين المحتلة عام 1948 حيث تقلّ 30 مقاتلة ومروحية، ونحو 2500 من مشاة البحرية الأميركية للمشاركة في المناورات.

وتحاكي المناورات المشتركة وصول قوات أميركية إلى فلسطين المحتلة، على إثر تعرّضها لهجوم صاروخي على جبهات مختلفة، واختبار استخدام منظومات صاروخية مختلفة وسفن حربية ومقاتلات ومروحيات وطائرات بدون طيار.

وفي الجزء الأول من المناورات الجارية تُنشر بطاريات «باتريوت» أميركية مضادة للصواريخ في مواقع من المفترض أن تنصب فيها في الوقت الحقيقي حال اندلاع حرب.

وفي الجزء الثاني من المناورة، تُجرى محاكاة لمواجهة سيناريوهات مختلفة للتنسيق بين منظومات الدفاع الصهيونية والأميركية.

وبالتوازي مع هذه المناورات، ستجري قيادة الجبهة الداخلية الصهيونية الثلاثاء (13/1) مناورة لاختبار جهوزية الكيان للتعرّض لقصف صاروخي مكثف يستهدف المناطق الحيوية.

وسيتخلل المناورة انطلاق صافرات الإنذار في جميع أنحاء الكيان الصهيوني بتاريخ 13 آذار2018. كما سيتخلل المناورة أيضا نشر تعليمات وتوجيهات عبر القنوات التلفزيونية ورسائل الـ «اس أم أس» والإنترنت وغيرها من وسائل التحذير والإنذار.

المناورات الصهيونية الأمريكية .. الاهداف والنتائج

تعتبر هذه المناورة أكبر مناورة مشتركة للجيشين خلال العام الحالي وتحظى بأهمية كبيرة لأنها تضمن محاكاة حرب شاملة يتعرّض خلالها الكيان الصهيوني إلى هجمات صاروخية من كل الجبهات، وتستخدم في هذه المناورة أنظمة دفاعية صاروخية ونظام القبة الحديدية وصواريخ الباتريوت بالإضافة إلى المروحيات والمقاتلات وطائرات من دون طيار تابعة للجيشين الصهيوني والأمريكي.

وتشمل هذه المناورة التدريبات والتمارين لمواجهة الهجمات الصاروخية واستهداف الصواريخ بدقة بواسطة أسلحة الدفاع الجوي ونظام القبة الحديدية، ويجري القسم الرئيسي للمناورة بين 4 و 15آذار لكن النشاطات المشتركة ستستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

ويساور الكيان الصهيوني قلق كبير بعد إسقاط طائرته الحربية والهدوء النسبي السائد في سوريا حيث تخشى تل أبيب من التطورات القادمة في المنطقة وخاصة وجود قوات محور المقاومة بالقرب من حدود الكيان الصهيوني.

وفيما يخص أسباب إجراء هذه المناورة العسكرية المشتركة وفي هذه الفترة الزمنية يمكننا الإشارة إلى عدة أمور وهي:

أولاً: سير تطور الأوضاع في سوريا وحسم الأمور لمصلحة الحكومة السورية الشرعية.

ثانياً: الخلاف اللبناني الصهيوني حول حقول الغاز والعجز الصهيوني أمام القدرات الصاروخية المتنامية لحزب الله وباقي فصائل المقاومة.

ثالثاً: طرح قضية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والخطر الذي يهدد الكيان الصهيوني من ناحية الفصائل الفلسطينية وخاصة الجهاد الإسلامي وحماس.

رابعاً: تنامي قدرات محور المقاومة بعد خوض الحرب السورية وخشية تل أبيب من وجود هذه القوات بالقرب من حدود الكيان الصهيوني والجولان المحتلة.

وقد أجرى الكيان الصهيوني خلال السنوات الأخيرة مناورات مشتركة عديدة مع الأمريكيين يمكن الإشارة إلى بعض منها (تشرين أول 2015 وتموز 2016 وكانون ثاني 2017) ومعظمها كانت بهدف رفع الجهوزية لمواجهة صواريخ محور المقاومة التي تستطيع ضرب كامل أراضي الكيان الصهيوني.

ولا شكّ أن معالجة عيوب الدروع الصاروخية المنتشرة في الكيان الصهيوني ومنها صواريخ الباتريوت ونظام القبة الحديدية المكلفة، هي من أهداف هذه المناورة ومن المعلوم أن تلك الأنظمة التي ذكرناها لم يكن لها سجّل ناجح في مواجهة صواريخ حماس البدائية تقريباً.

أما القضية المهمة الأخرى فهي التغيير الحاصل في موازنة الرعب بين المقاومة وتل أبيب بعد إسقاط المقاتلة الصهيونية على يد الدفاعات الجوية السورية حيث فقد كيان الاحتلال ورقته الرابحة أي التفوق الجوي.

وفي الحقيقة يجب القول إن سبب إجراء هذه المناورة يعود إلى القلق الكبير الذي يقضّ مضاجع الصهاينة حول مستقبل أمنهم في المنطقة لكن يجب الإشارة أيضاً إلى أن هذه المناورة هي مناورة دعائية بامتياز لأن كثرة القواعد الصاروخية لمحور المقاومة في سوريا ولبنان وقدرة هذه الصواريخ على استهداف أي منطقة داخل الكيان الصهيوني تجعل تل أبيب عاجزة عن مواجهة هذه الصواريخ بشكل مؤثر حتى مع الدعم الأمريكي المقدّم.

 

عن علي محمد

مدير التحرير