الأربعاء , 22 أغسطس 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 حنظلة الفلسطيني هذيان الألم الفلسطيني
حنظلة الفلسطيني   هذيان الألم الفلسطيني

حنظلة الفلسطيني هذيان الألم الفلسطيني

وتستمر المعركة التي لن تتوقف، مهما نعقت الغربان، وعوت ذئاب الأرض، لأن الشمس لا تحجب بغربال، والحقيقة لا يخفيها أصبع، سيستمر الصراع، صراع وجود لا ينتهي إلا بعودة الحق لأصحابه، والحضارة لبناتها الأصليين.

تشتد المؤامرة، من كل حدب وصوب، وتكثر السهام التي تريد النيل من الإرادة الفلسطينية، وتتفتق العقول في استخدام حيل دهاقنة العصر، لرمي الشباك على فلسطين من أجل محاصرتها، كي يأخذوها مكبلة اليدين، لا حول لها ولا قوة، عربون العروش، وكراسي السلطة الزائفة.

ويسمونها صفقة القرن، وهي في الحقيقة وصمة القرن، التي ستطبع على جباه الأفاقين والمنافقين، الذين يلهثون خلف فتات أميركا والكيان الصهيوني، ويستجدون الحاخام الصهيوني لقبولهم في نادي الصهيونية، كي يتقربوا من العم سام، ويحصلون على بعض الرضى، حتى ولو كان ذلك على حساب فلسطين أو العروبة، وحتى الكرامة، إذا بقي منها شيء.

وتبقى وحدك أيها الفلسطيني، ومعك ما تبقى من عروبة الحاضر، وأشراف الأمة، تتحدى بكل كبرياء أعاصير الزمن الرديء، التي تهب عواصفها من أرض الأشقاء قبل الأعداء، كي تقتلعك من جذورك، وتغرس مكانك أشواك بني صهيون، وحنظل الزمن الغادر، وذاك بفضل ما يسمى الربيع العربي المدعوم من إمعات أميركا وأذنابها.

وتصمد صمود أشجار السنديان، تتحدى ، تقاوم، تنبت أرضك الأبطال، ولا تساوم، يحتضن ترابك الشهداء، ولا تهادن، يزج بأبنائك في غياهب المعتقلات ولا تستسلم، لأنك الحقيقة الساطعة، والماضي الباقي إلى الأزل، وصاحب الكلمة الأولى في سفر وجودك، وفي ملامح مستقبلك.

وترهات الواقع السياسي وإن كانت حبلى بذلك الكائن المشوه، لن يُقدَّر له الحياة، لأنه خُلق في بيئة موبوءة وملوثة، ومن علاقات غير شرعية، فمن الطبيعي أن لا يكون طبيعياً أو شرعياً، وسيكون محكوماً بالفشل في يوم من الأيام، مهما عاش في حاضنة الأوكسجين التي سينقطع عنها الحبل السري، ويصبح خارج التاريخ والجغرافيا.

عن علي محمد

مدير التحرير