الإثنين , 28 مايو 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 شؤون الأسرى 10 في يوم المرأة العالمي .. الفلسطينية حارسة الحلم، ورائدة التضحية والفداء
في يوم المرأة العالمي .. الفلسطينية حارسة الحلم، ورائدة التضحية والفداء

في يوم المرأة العالمي .. الفلسطينية حارسة الحلم، ورائدة التضحية والفداء

 ( مجلة فتح العدد 713 )

تكتسب تجربة الحركة النسوية الأسيرة صفة مميزة وان تشابكت في تجربتها مع مجمل التجربة الجماعية للأسرى ، فهي اكثر ألماً ومعاناة وتحمل في خصوصيتها مدى النضج الوطني في المجتمع الفلسطيني حيث تشارك المرأة بدورها النضالي إلى جانب الرجل في مقاومة الاحتلال.

وقد أكدت تجربة الأسيرات المناضلات، عمق وكثافة هذه التجربة التي خاضتها المرأة الفلسطينية بكل مكوناتها النفسية لتحافظ على كرامتها ومبادئها ووجودها من الانسحاق والتحطيم أمام قسوة الأوضاع ووحشيتها .. لقد حولت الأسيرة الفلسطينية السجن إلى مدرسة ووقفت بإرادة صلبة أمام كل أساليب التفريغ والتطويع والاضطهاد ، لتبني داخل السجن مؤسسة ثقافية وتنظيمية وفكرية ، وتخلق حالة إنسانية عالية من التحدي رغم الحصار والقيود.

وتبقى هذه التجربة المستمرة جزء من الصراع الدائم والمرير مع الاحتلال ، لعبت المرأة الفلسطينية فيه دور القائد والمقاتل وحملت الهم الوطني مثلها مثل الرجل ، لم تردعها التقاليد الاجتماعية ، ولم تثنها أساليب الجلادين اللاإنسانية والقمعية ، بل انطلقت بكرامته وشرفها وصلابة عزيمتها تشق دورها الريادي لأجل مستقبل اجمل وخال من الظلم والاستعباد .. فسجون النساء أعطت المجتمع الفلسطيني المبدعات فنياً وثقافياً والقائدات في مجالات العمل المختلفة .. وظلت المرأة الفلسطينية الأسيرة شوكة تنغص معيشة المحتلين.

اليوم ونحن نكرم المرأة بعيدها ونفتخر بتضحياتها ، تواصل  حكومة العدو الصهيوني اعتقال ما يزيد عن 60 أسيرة أقدمهن الأسيرة لينا الجربوني من أراضي 48 وهي معتقلة منذ العام 2002 ، ويمارس بحقهن أقسى وأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والاهمال الطبي حيث يتعرضن بين الحين والآخر إلى اعتداءات وحشية سواء بالإيذاء اللفظي الخادش للحياء أو الاعتداء الجسدي من قبل السجينات الجنائيات «الإسرائيليات»، وما يتعرضن لهو من قبل إدارة سجن «هشارون» الذي يتواجدن فيه.

و تعانى الأسيرات من اعتداءات الاحتلال المتواصلة بحقهن مثل واقتحام غرفهم ليلاً دون استئذان ، كما يعانين من الحرمان من الزيارة أو إرسال الرسائل لذويهن، ويحرمن من العلاج والتعليم، وتتعرض الأسيرات في كثير من الأحيان من المضايقات السجينات الجنائيات، حيث تتعمد إدارة السجن على دمج الأسيرات الفلسطينيات مع الأسيرات الجنائيات بهدف معاقبتهم وإذلالهم، إلى أن مخابرات العدو لا تفرق بين الأسرى الرجال والأسيرات النساء إذ كثيرا ما صاحبت عملية اعتقال النساء ضرب وإهانة، وتعذيب وضرب مبرح دون مراعاة لجنسهن.

نادي الاسير الفلسطيني: (62) فلسطينية أسيرة بينهنّ (6) فتيات قاصرات

أفاد نادي الأسير الفلسطيني، بأن سلطات الاحتلال الصهيوني تعتقل في معتقلاتها (62) فلسطينية بينهنّ (6) فتيات قاصرات أعمارهنّ أدنى من (18 عاماً)، و(9) أسيرات جريحات، و(17) من الأمّهات.

جاء ذلك في بيان صدر عن نادي الأسير لمناسبة يوم المرأة العالمي، والذي يصادف الثامن من آذار من كل عام.

وبيّن نادي الأسير أنّ الاحتلال اعتقل أكثر من (16 ألف) امرأة فلسطينية، منذ العام 1967، وأول أسيرة فلسطينية هي الأسيرة المحرّرة فاطمة برناوي، لافتاً إلى أن سنوات انتفاضتي العام 1987 والعام 2000 كانت فيها النسبة الأعلى من حيث اعتقال النساء، فيما اعتقل (156) امرأة خلال العام 2017، و(164) امرأة خلال العام 2016، و(200) امرأة خلال العام 2015.

وأكّد نادي الأسير بأن الأسيرات الفلسطينيات تتعرّض لكافة أنواع التّنكيل والتّعذيب التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحقّ المعتقلين الفلسطينيين، بدءاً من عمليات الاعتقال من المنازل أو أماكن العمل وحتى النّقل إلى مراكز التّوقيف والتّحقيق، واحتجازهنّ في المعتقلات.

وتتمثّل أساليب التّعذيب والتّنكيل التي تمارسها بحقّ الأسيرات؛ بإطلاق الرّصاص عليهن أثناء عمليات الاعتقال، واحتجازهنّ داخل زنازين لا تصلح للعيش، وإخضاعهنّ للتّحقيق ولمدد طويلة، إضافة إلى سياسة الإهمال الطبي التي تتّبعها إدارة معتقلات الاحتلال بحق الأسيرات بعد اعتقالهنّ، كما وتحرم بعض الأسيرات من زيارة عائلاتهنّ، فيما تضيّق على الأخريات، كما وتحرم الأسيرات الأمهات من الزيارات المفتوحة ومن تمكينهنّ من احتضان أبنائهن، إضافة إلى منع التواصل الهاتفي معهم..

عن علي محمد

مدير التحرير