الثلاثاء , 18 سبتمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 من أخبار العدو: نتنياهو.. الوداع أم صندوق الانتخابات؟!
من أخبار العدو: نتنياهو.. الوداع أم صندوق الانتخابات؟!

من أخبار العدو: نتنياهو.. الوداع أم صندوق الانتخابات؟!

 ( مجلة فتح العدد- 712 )

يشتد الخناق يوما بعد آخر على رقبة رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، ما يهدد بإنهاء مستقبله السياسي بسبب ملفات الفساد التي تلاحقه، ما دفع الأخير للمراوغة باتجاهين، إذ يدفع باتجاه إجراء انتخابات مبكرة، والأمر الآخر، ما تسرب ( 21/2 )، عن عرضه الذي وصل للقاضية المسؤولة عن ملف زوجته سارة، ويقضي بإغلاق الملف، مقابل أن تعيينها مستشاراً قضائياً للحكومة.

فمنذ ما يقارب العامين يُدار ضد نتنياهو، تحقيق في ملفي (1000) و (2000)، بتهم تلقي رشوة، إذ انتهت التحقيقات بتوصيات من الشرطة، أن يتم تقديم لائحة اتهام له، وما أن خرجت التوصيات، في هذه الملفات تحديداً، حتى خرج نتنياهو وداعموه في هجوم منظم على الشرطة، وتأكيدات أنّ «الائتلاف الحاكم» لن يتأثر، وأنّ رئيس الوزراء باقٍ في منصبه حتى قرار المستشار القضائي.

إلّا أنّ الاسبوع الأخير، شهد تضييقاً آخر للخناق على رئيس الوزراء، فما لبث أن يدفع التركيز الاعلامي على ضرورة استقالته، ظهر الملف 4000، الذي تدور التحقيقات فيه حول أنّ نتنياهو، وزوجته سارة، نالا تغطية داعمة وملمّعة، من موقع «واللا»الإلكتروني، مقابل صفقات وتسهيلات لمالك الموقع، شاؤول أولوفيتش، ربح من خلالها عن طريق شركة «بيزك» ملايين الشواقل.

انتخابات مبكرة

وقد أفادت صحيفة «يسرائيل هيوم»(21/2) ، أن نتنياهو، من شأنه القيام بخطوات لتبكير موعد الانتخابات للكنيست، «وذلك في الوقت الذي يخضع فيه للتحقيق في شبهات فساد، بعدة ملفات ببعضها أوصت الشرطة تقديمه للمحاكمة».

وفق قراءته لتسلسل الأحداث، يرى مركز القدس، في تحليل له، أنّ هناك مجموعة من العوامل لا زالت تدفع باتجاه استمرارية نتنياهو في رئاسة الوزراء، واستمرار عمل الحكومة الحالية حتى نهاية ولايتها، في انتظار مستقبل نتنياهو خلال الدورة الانتخابية القادمة، وذلك للأسباب التالية:

أولاً: سير التحقيقيات في الملف 4000 طويل جداً، وربما يستمر لأكثر من عام أو عام ونصف، أي ما بعد الانتخابات القادمة، قبل أن تخرج توصية الشرطة في الملف.

 

ثانياً: الملف 4000 شبيه بالملف 2000، وهو سعي نتنياهو لتغطية إعلامية إيجابية، وذات الأسباب التي تدفع الائتلاف للتماسك أمام الملف الثاني، هي ذاتها التي ستدفعه للتماسك أمام الملف الأول.

ثالثاً: فيما يتعلق بموضوع محاولة رشي القاضية واغرائها بالمنصب، لم يثبت تورط نتنياهو للحظة، ويرجح أنه لن يطاله التحقيق في هذه القضية، إن تم فتحها قضائياً.

رابعاً: الائتلاف اليميني الحاكم، يرى في برنامجه وتحقيقه على الأرض، أهم من الحفاظ على طهارة المؤسسات، والقيم الدمقراطية، فالعقيدة الأيدولوجية الاستيطانية تسير بأفضل حالاتها منذ تولي نتنياهو المنصب، خاصة خلال عمل الحكومة الأخيرة.

خامساً: من الناحية الإعلامية، استطاع نتنياهو ومقربيه تشريب مجتمع الكيان، بفكرة بقاءه في منصبه في ظل فساده، إلى جانب أنّ الصعود الكبير لليمين مرتبط بالليكود، المرتبط أصلاً بقوّة بنيامين نتنياهو.

سادساً: نتنياهو يُحقق انجازات سياسية كبيرة، على المستوى العالمي والاقليمي، ويدير دعاية هذه الانجازات بشكل ذكي، الأمر الذي يدفع الجمهور لإعطائه أعلى نسبة كأفضل شخصية لرئاسة الوزراء من اللاعبين السياسيين حالياً.

سابعاً: الظروف الأمنية والتحديات على كافة الجبهات، تدفع باتجاه تركيز الحكومة على عملها، وتردد المستشار القضائي في اتخاذ قرارات بحق رئيس الوزراء.

ثامناً: في حال تفكك الائتلاف الحكومي، لن يضمن أحد عدم عودة الليكود بزعامة نتنياهو للمنافسة على رئاسة الوزراء، حتى في ظل الاتهامات الموجهة له، الأمر الذي سيجعل له قوّة أكبر في حال فوزه مرة أخرى وهو المرجح، ومن الممكن اتجاهه لتصفية حسابات مع الأحزاب الأخرى، والتي قد لا يحصل بعضها على نصف مقاعده الحالية، كحزب «كلّنا» بزعامة وزير المالية كحلون.

وخلص المركز في قراءته، إلى أنّ نتنياهو على الأرجح سيستمر في منصبه حتى نهاية فترة الائتلاف الحالي، وربما خوضه الانتخابات القادمة، إلّا أنّ تسارع ملفات الفساد بحقه، ستجعله أكثر ضعفاً، وأكثر عُرضة للابتزاز من الأحزاب الائتلافية الصغرى، والتي باتت أنجح في تطبيق برامجها الانتخابية، (أكثر من الليكود وهو الحزب الحاكم)، والذي يمتلك 30 مقعداً في الكنيست، حيث بدد نتنياهو قوّة حزبه، في الدفاع عن شخصه، وتصفيته للحسابات الداخلية، وإبعاده شخصيات قوّية، كوزير الجيش السابق موشيه يعلون.

معطيات «إسرائيلية».. ارتفاع لافت لأعداد المستوطنين في الضفة المحتلة

قال «يعقوف كاتس» مسؤول الاستيطان والمستوطنات: إن عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ارتفع إلى ما يقرب من ضعف المعدل العام للسكان في الكيان الصهيوني العام الماضي، وفق ما نقلت عنه صحيفة «هآرتس العبرية».

وأوضح كاتس أن نمو المستوطنات سيزداد بشكل أكبر في السنوات المقبلة؛ بفضل ما وصفها بـ«سياسة الرئيس ترامب، الذي خلق مناخا جديدا ومناسبا أدى إلى نمو المستوطنات بعد ثماني سنوات من الخلاف مع البيت الأبيض في عهد أوباما».

وذكر كاتس أنه -وحسب الإحصائيات الأخيرة- فإن عدد المستوطنين في الضفة الغربية وصل إلى 435159 مستوطناً منذ يناير الماضي بزيادة 3.4% عن 420.899 في العام السابق.

وأوضح أنه قد ارتفع عدد المستوطنين بنسبة 21.4٪ خلال السنوات الخمس الماضية، متوقعاً أن يقترب هذا العدد من 500 ألف مستوطن خلال مدّة حكم ترمب.

وأكد كاتس أن النمو السريع للمستوطنات يجب أن يوقف فكرة حل الدولتين الذى يفضله «الفلسطينيون ومعظم المجتمع الدولي»، وقال: «نحن الآن نغير الخريطة، والاستيطان سيزيد بشكل متسارع بعد أن أعطى ترمب الضوء الأخضر لذلك، وعلينا أن نشكر الله الذي بعث لنا الرئيس ترمب الذي سيحقق لنا كل أهدافنا».

الاحتلال يقر «منع الآذان» نهائياً ويمنح صلاحيات باقتحام المساجد

أوصت لجنة حكومية منبثقة عن الائتلاف الحكومي والتي ناقشت صيغة التعديلات على قانون «إسكات الأذان» منح شرطة العدوالصهيونية صلاحيات اقتحام المساجد ومصادرة مكبرات الصوت في حال تم رفع الأذان أو تم استعمال مكبرات الصوت منذ ساعات الليل حتى ساعات الصباح الأولى.

وناقشت اللجنة الحكومية التي ضمت كل من وزير «الأمن الداخلي» غلعاد إردان، وما يسمى ووزير «شؤون القدس» زئيف إيلكين، قانون «إسكات الأذان» الذي صادق عليه الكنيست الصهيوني بالقراءة التمهيدية في آذار الماضي.

وينص مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست، موطي يوغيف، من كتلة ‘البيت اليهودي’، بحظر استعمال مكبرات الصوت أو رفع الأذان عبر مكبرات الصوت بالمساجد بين الساعة الحادية عشرة ليلا حتى الساعة السابعة صباحا، بينما مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست روبرت إيلطوف من كتلة «يسرائيل بيتينو» فهو يحظر رفع الأذان كليا ومنع استعمال مكبرات الصوت بالمساجد.

وصودق على مشروع قانون إيلطوف بأغلبية 55 عضو كنيست مقابل معارضة 48، كما صودق على الاقتراح الثاني لعضو الكنيست موطي يوغيف، بأغلبية مماثلة.

لماذا أوصى بن غوريون أن تبقى القدس بلا قوانين ؟

نشر «مركز القدس الإسرائيلي للدراسات» تقريرا حول أهم القوانين التي أقرها الكنيست الصهيوني بخصوص القدس

القانون الذي تم إقراره في العام  1967

وتمت الموافقة على القانون الذي تقدم به وزير العدل حينها يعقوب شابيرا، وينص القانون على أن لإسرائيل الحق في إدارة المناطق التي تقع تحت سيطرتها من خلال تطبيق القوانين الإسرائيلية عليها. وتمت الموافقة على القانون في يوم 27/6/1967.

وفي اليوم التالي أصدرت الكيان الصهيوني أمرا يحدد حدود القدس ومساحتها، حيث حدد مساحتها بـ 70 كيلومتر مربع أي تشمل مساحة القدس الشرقية.

القانون الذي تم إقراره في العام  1980

وجاء القانون بعد المحادثات بين مصر والكيان في كامب ديفيد، ويستند القانون على القانون الأساسي الذي تم إقراره في العام 1967، وينص القانون على أن القدس عاصمة موحدة للكيان وتمت الموافقة عليه عليه بأغلبية 69 صوت مقابل 15 صوت.

القانون الذي تم إقراره في العام 2000 .. « قانون تعريف الحدود»

في 27 تشرين الثاني 2000 أقر الكنيست قانونا يحظر نقل أي منطقة من مناطق القدس لأي “سلطة أجنبية”، وقد تم تحديد حدود القدس من خلال نتائج حرب العام 1967، وتضمن القانون بندا ينص على  عدم إمكانية نقضه إلا من خلال توفر أغلبية 61 صوت في الكنيست.

القانون الذي تم إقراره في العام 2014 «قانون الاستفتاء»

في 12 آذار 2014، وتم فيه إدخال تعديلات حول النسبة المطلوبة للموافقة على أي اتفاق سياسي يتخلله موافقة على نقل أراضي من «الدولة» لسلطة «أجنبية»، فمن ضرورة تصويت 61 عضو كنيست لصالح أي قرار بهذا الشكل إلى ضرورة تصويت 80 عضو كنيست على ذلك.

القانون الذي تم إقراره في العام 2018

في 2 يناير / كانون الثاني 2018، أدخل الكنيست تعديلا آخر على القانون الأساسي، وبموجب هذا التعديل يحظر على أي حكومة إسرائيلية التنازل عن أي أرض لصالح أي كيان «أجنبي»

ملخص :

في الجلسة 103 للكنيست بتاريخ (4.1.1950)، قال رئيس الوزراء الأول للاحتلال، ديفيد بن غوريون، «… مع قيام دولة إسرائيل، عادت القدس لتكون عاصمتها. ولسنا بحاجة لقانون يؤكد لنا أن القدس هي عاصمتنا، فالقدس جعلها الملك داوود عاصمة له قبل 3000 عام،  فقط عندما نضطر لبناء عاصمة جديدة ، وقتها نكون بحاجة إلى القانون … »

ورغم وصية بن غوروين هذه إلا أن الحاجة كما يبدو تطلب إقرار هكذا قوانين خوفا من التفريط بالقدس خاصة مع توسعها.

 

عن علي محمد

مدير التحرير