الأربعاء , 19 سبتمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون عربية 10 تطبيع مع الكيان 10 العلاقات الإماراتية – «الإسرائيلية» في طريقها للتطبيع.. حقائق ومؤشرات
العلاقات الإماراتية – «الإسرائيلية» في طريقها للتطبيع.. حقائق ومؤشرات

العلاقات الإماراتية – «الإسرائيلية» في طريقها للتطبيع.. حقائق ومؤشرات

 

 ( مجلة فتح العدد – 711 )

إثر كشف النقاب عن وجود علاقات سريّة بين بعض الأنظمة العربية والكيان الصهيوني، يبدو الآن أن الكثير من هذه العلاقات قد دخلت مرحلة جديدة وهي في طريقها لأن تكون علنية من أجل التطبيع الكامل في شتى المجالات.

في هذا السياق ذكرت صحيفة «معاريف» العبرية إنّ «إسرائيل» بصدد عقد صفقات ضخمة لبيع الأسلحة لدولة الإمارات، الأمر الذي يؤكد بأن العلاقات بين الطرفين باتت أقوى من السابق.

وأشارت الصحيفة إلى أن شركتي «البيت» و«ایروناتیکس» «الإسرائيليتين» تعتزمان تزويد الإمارات بطائرات استطلاع من دون طيار من طراز “بي 52”.

كما أشارت صحيفة «يوسي ميلمان» إلى أن رجل الأعمال«الإسرائيلي» «آفي لئومي» الذي يحوزُ على معظم أسهم «إيروناتيكس»، بات أكثر رجال الأعمال «الإسرائيليين» نفوذاً داخل أبو ظبي. وأضافت الصحيفة أن رجل الأعمال «الإسرائيلي» الآخر «شاحر كروفيتس»، يسهم أيضاً في تزويد أبو ظبي بالعتاد والوسائل القتالية.

 طبيعة العلاقات الإماراتية – «الإسرائيلية»

بدأت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الكيان الصهيوني ودولة الإمارات عام 2010. وعلى الصعيد السياسي التقى وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زاید مع نظيره «الإسرائيلي» في فرنسا عام 2014 للتباحث بشأن دعم تل أبيب في عدوانها على قطاع غزة.

وقبل ذلك التقى الوزير الإماراتي برئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عام 2012. وحضر اللقاء السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة.

وقبل سنتين شارك مدير عام وزارة الخارجية في حكومة العدو دوري غولد في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة الذي عُقد في الإمارات. وافتتح غولد خلال هذه الزيارة ممثلية دبلوماسية للكيان في الإمارات.

وكانت تقارير إخبارية تحدثت عن إقامة دولة الإمارات علاقات غير معلنة قبل سنوات مع الكيان الصهيوني، فيما تحدثت تقارير عن زيارة مسؤولين «إسرائيليين» للإمارات، وشاركت عدّة شخصيات «إسرائيلية» في مؤتمرات أقيمت في دبي.

 

– في كانون الأول 2014، ذكر تقرير نشره موقع «ميدل إيست آي» أن حركة التجارة بين الكيان والإمارات موافق عليها من قبل القيادات السياسية في الجانبين.

– في تشرين الأول 2015 استضافت الإمارات منتخب الجودو «الإسرائيلي»، وفي مقابل ذلك تمنع أبو ظبي رفع علم فلسطين داخل الأماكن العامة ومؤسساتها الرسمية، وتقوم بترحيل أي فلسطيني ينتمي لأي حركة من حركات المقاومة الفلسطينية وتقوم بتصفية أعماله بعد اعتقاله.

– كشفت تسريبات عن مراسلات بين السفير الإماراتي في واشنطن، والجنرال «الإسرائيلي» عوزي روبين وهو عميد سابق وقائد نظام القبة الحديدية «الإسرائيلية »خلال الحرب على غزة. كما كشفت هذه التسريبات عن مراسلات بين العتيبة وروبرت ساتلوف المدير التنفيذي لمعهد واشنطن المؤيد للكيان.

– أكد موقع «إنتليجنس أونلاين» الاستخباراتي الفرنسي، أن الشركة «الإسرائيلية إيه جي تي إنترناشونال» وقّعت عقداً بقيمة 800 مليون دولار لتزويد سلطة المنشآت والمرافق الحيوية في أبو ظبي بكاميرات وأسوار إلكترونية وأجهزة استشعار لمراقبة البنية التحتية وحقول النفط الاستراتيجية في الإمارات.

ووصف الموقع المختص في استخبارات الشركات، صاحب شركة «إيه جي تي إنترناشونال» المدعو «كوخافي» بأنه رجل الأعمال «الإسرائيلي» الأكثر نشاطاً في أبو ظبي.

– توّجت العلاقات «الإسرائيلية» – الإماراتية بتغلغل اللوبي الصهيوني داخل دوائر صنع القرار في أبو ظبي، إلى أن وصل الأمر بتعيين محمد دحلان «عين إسرائيل التي لا تنام» مستشاراً أمنياً لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

التعاون العسكري الإماراتي – «الإسرائيلي»

– في شهر كانون الأول 2014، كشف موقع «ميدل إيست آي» عن وجود طائرة تحلق بين الكيان والإمارات، وتدار الرحلة بين مطار «بن غوريون» في تل أبيب ومطار أبو ظبي الدولي من قبل شركة الطيران الخاصة «برايفتآير»على طائرة إيرباص A319 مسجلة برقم الذيل D-APTA.

– شاركت الإمارات إلى جانب أمريكا واليونان والكيان الصهيوني في مناورة جوية بقاعدة سلاح الجو اليوناني في نيسان 2017. وهذه المناورة ليست الأولى، حيث أجرت طائرات «إسرائيلية» مناورة بعنوان العلم الأحمر (Red Flag) في أمريكا، وشارك فيها طيارون من باكستان والإمارات وإسبانيا.

ولم تكتف الإمارات بهذا المقدار من التعاون العسكري مع الكيان الصهيوني، بل بادرت لشراء أسلحة ومعدات عسكرية بأموال طائلة من تل أبيب شملت منظومات صاروخية حديثة وأجهزة متطورة للحرب الإلكترونية.

 

أهداف التعاون الإماراتي – «الإسرائيلي»

يمكن تلخيص الأهداف الاستراتيجية للتعاون بين الكيان والإمارات، ودول أخرى في المنطقة في مقدمتها السعودية، بما يلي:

– محاصرة محور المقاومة في المنطقة خصوصاً حزب الله في لبنان وحركة حماس في قطاع غزة.

– التنسيق مع أمريكا لتشديد الضغط على الجمهورية الإسلامية في إيران باعتبارها الداعم الرئيس لمحور المقاومة في عموم المنطقة.

وحسب معلومات نقلها تقرير نُشر في «هافينغتون بوست» عن مسؤول أمريكي سابق، فإن آراء السفير «الإسرائيلي» في واشنطن «رون ديرمير» والسفير الإماراتي يوسف العتيبة متفقة تماماً في كل القضايا، خصوصاً العداء لإيران.

– تخفيف الضغط عن الكيان الصهيوني الذي يعيش عزلة مع محيطه الإقليمي باعتباره غاصباً لأرض فلسطين وقاتلاً لشعبها ومدنساً للمقدسات الدينية وفي مقدمتها المسجد الأقصى والقدس الشريف.

عن علي محمد

مدير التحرير