الخميس , 19 أبريل 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 ليل نابلس يرعب الكيان الصهيوني
ليل نابلس يرعب الكيان الصهيوني

ليل نابلس يرعب الكيان الصهيوني

لم يجد شبان مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، أفضل من فرصة اقتحام الاحتلال لمدينتهم مساء الثلاثاء (6-2)، لكي يصفّوا حسابهم معه، وليثأروا للشهيد أحمد نصر جرار.

ليلة شديدة البأس عاشتها نابلس، بدت خلالها بأبهى حلّة وهي تتزين بدماء الجرحى الذين ارتقى أحدهم شهيدا، هو الشهيد خالد وليد التايه (22 عاما)، في مشهد أعاد للأذهان أمجاد المدينة التي حملت عن جدارة لقب “جبل النار”.

كان مشهد اقتحام دوريات لاحتلال لمنطقة الجبل الشمالي بالمدينة وقت صلاة العشاء غير مألوف لأبناء المدينة الذين اعتادوا على اقتحام الاحتلال لمدينتهم بعد انتصاف الليل، وانسحابها قبل بزوغ فجر اليوم الجديد.

كانت هذه الدوريات قد اقتحمت المدينة لتامين الحماية والإسناد لقوة من المستعربين سبقتها إلى المنطقة، في محاولة لاعتقال الشاب عبد الكريم عادل عاصي (19 عاما) الذي يتهمه الاحتلال بقتل الحاخام الصهيوني ايتمار بن جال قرب مستوطنة «أرائيل» يوم الاثنين.

لكن العملية التي أراد لها الاحتلال أن تكون خاطفة وسريعة، استغرقت قرابة الأربع ساعات، وأبدى خلالها أبناء نابلس بسالة كبيرة، دون أن يتمكن الاحتلال من تحقيق مراده، فأفرغ غضبه وإجرامه بالمواطنين العزّل.

مواجهة شعبية

وفي الوقت الذين كانت القوات الخاصة تداهم عددا من البنايات في شارع بيكر بالمدينة، وتعتقل تسعة شبان، كانت المواجهات تمتد إلى مسافات أبعد، وتتسع رقعتها إلى الأحياء المجاورة، ومنها إلى أطراف المدينة الجنوبية الشرقية في شارع القدس وكفر قليل.

شوارع المنطقة اكتست بأمواج بشرية هائلة بدت معها وكأن كل سكان المدينة قد خرجوا عن بكرة أبيهم إلى ساحة المواجهة مع الاحتلال.

وكشفت أسماء المصابين فضلا عن الشهيد التايه، عن وصولهم من مختلف أحياء المدينة والقرى والمخيمات المجاورة، وهو ما أكده أحد أصحاب مكاتب التكسي الذي قال أن غالبية الطلبات التي وصلتهم، كانت تتجه نحو الجبل الشمالي، حيث موقع المواجهات.

وتظهر الإحصائية النهائية التي نشرها الهلال الأحمر لأعداد الجرحى، ارتقاء شهيد ووقوع ١١٠ إصابات، بينها ٣٢ إصابة بالرصاص الحي، و ٢٦ إصابة بالرصاص المعدني، و٥١ إصابة بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، وإصابة واحدة دهسا.

ويشير هذا العدد الكبير وغير المسبوق في أعداد المصابين، لا سيما الحالات الحرجة والخطيرة منهم، إلى الوحشية التي تعامل بها جنود الاحتلال.

 

 

وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو التقطه أحد الجنود من داخل الجيب العسكري الذي كان بداخله، والذي اخترقت الحجارة سياجه المعدني وحطمت زجاجه، ويقول فيه بلهجة غاضبة: «يبدو أن هذا آخر يوم في حياتي، لا أستطيع الخروج من هنا».

يذكر أن أحد الجرحى كتب اسم الشهيد جرار على يده، ما يعني أن روح الثأر للشهيد كانت حاضرة في أذهان المنتفضين.

 

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير