الجمعة , 22 يونيو 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 الضفة والقطاع 10 تقرير أمني للاحتلال: المواجهة العسكرية مع غزة حتمية
تقرير أمني للاحتلال: المواجهة العسكرية مع غزة حتمية

تقرير أمني للاحتلال: المواجهة العسكرية مع غزة حتمية

حذرت المؤسسة الأمنية «الإسرائيلية» من إمكانية اندلاع حرب وقدرت أن المواجهة العسكرية مع قطاع غزة المحاصر حتمية بحال لم يتم تدارك الوضع ومنع الانهيار بالقطاع في كافة المجالات.

ورد هذا التحذير، من خلال تقرير قدمه قادة «المؤسسة الأمنية الإسرائيلية» عن وضع قطاع غزة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، محذرين من مواجهة عسكرية حتمية إذا لم يتم تدارك الأمور.

وقالت المؤسسة الأمنية في تقريرها، إن قطاع غزة يتجه إلى الانهيار الاقتصادي والحياتي مما ينذر بمواجهة عسكرية.

ووفقا لوسائل الإعلام «الإسرائيلية»، فقد جرى إطلاع نتنياهو على الوضع المتدهور في قطاع غزة، حيث ينص التقرير على أن الكيان سيضطر إلى ضخ المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والأدوية المباشرة إلى قطاع غزة، إذا لم يتم ضخ مساعدات أجنبية للقطاع.

وحسب القناة الثانية «الإسرائيلي»، فإن تقديرات الوضع على صعيد القطاع خطيرة بشكل خاص، إذ بعث كبار قادة الأمن تحذيراتهم لنتنياهو مؤخرا بشأن دلائل على تدهور دراماتيكي في الوضع الاقتصادي والإنساني داخل القطاع.

وأفادت القناة أن خطورة الوضع دفعت لدراسة إمكانية إرسال المواد الغذائية والأدوية عبر الكيان إلى غزة للمرة الأولى.

وذكر التقرير أن «الوضع بالقطاع يسير نحو الهاوية ما يرفع من فرص اندلاع مواجهة عسكرية على الرغم من عدم رغبة حماس بجولة أخرى».

الكيان يهدئ تهديداته: طبول الحرب بإمكانها الانتظار

يبدو أن «الإسرائيليين» شعروا بأنهم بالغوا في تهديداتهم، وأنهم بثوا أجواء حرب، ما حدا بهم إلى السعي إلى تلطيف هذه الأجواء وتهدئتها، من خلال الصحف المركزية الصادرة اليوم، خاصة وأن صدى قرع طبول الحرب هذه تردد في عواصم كثيرة في

وشن وزراء المجلس الوزاري «الإسرائيلي» المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، هجوما شديد اللهجة تجاه ما أسموه «سياسة الإفلاس التي تنتهجها الحكومة إزاء التهديد القادم من الجنوب».

وذكرت القناة أنه سبق للجيش أن حذر في كانون الأول الماضي من ذلك السيناريو بالجنوب، إذ جرى تكليف رئيس مجلس الأمن القومي ببلورة اقتراحات لتحسين الوضع بالقطاع خلال ثلاثة أسابيع، إلا أن خمسة أسابيع مرت منذ ذلك الحين ولم يقدم أيًا من هذه المقترحات على الرغم من استمرار تدهور الوضع.

 

وحسب القناة، حذر الجيش في ذلك الحين من أن وضع القطاع اليوم يشبه الوضع الذي ساد قبيل اندلاع الحرب بصيف العام 2014.

ونقلت القناة عن الجهات الأمنية قولها إن تراكم الوضع الإنساني الخطير وغياب الكهرباء والمياه وعدم دفع رواتب الموظفين، والإحباط من اتفاق المصالحة بين حماس وفتح ومواصلة الجيش تدمير أنفاق حماس، من شأنه توجيه النار باتجاه «إسرائيل» على شكل مواجهة عسكرية في المدى القريب.

وفي السياق، قال المحلل العسكري في صحيفة «معاريف» يوسي ملمان إن «يد القدر وحدها تحول حاليًا دون تفجر الأمور على جبهة القطاع مع توفر البيئة الخصبة لتلك المواجهة مع كل صاروخ يطلق من هناك».

وقال عضو لجنة الخارجية والأمن في الكنيست عوفر شيلح إن «الفشل الدبلوماسي يقربنا من الحرب في غزة». وحذر الوزراء من ذلك. لافتا إلى أن الانهيار الإنساني في قطاع غزة موجود بالفعل، وهذا يقرب «إسرائيل» من الحرب. قائلا إن «رئيس الحكومة، رغم كل التحذيرات، يمتنع عن القيام بشيء يزيل الخطر».

عن علي محمد

مدير التحرير