الإثنين , 20 أغسطس 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 دراسات ووثائق وتقارير 10 هدم واستيطان.. خطوة الكيان الصهيوني المكثفة منذ بداية 2018
هدم واستيطان.. خطوة الكيان الصهيوني المكثفة منذ بداية 2018

هدم واستيطان.. خطوة الكيان الصهيوني المكثفة منذ بداية 2018

 

 

أفاد تقرير لمركز  القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، بأن سلطات الاحتلال تواصل سياساتها العنصرية ضد الفلسطينيين، ومصادر أراضيهم وهدم منازلهم  لصالح الاستيطان، حيث هدمت خلال شهر كانون الثاني من عام 2018 عشرات المنازل في مختلف مناطق الضفة المحتلة، كما وأخطرت بهدم عشرات المنشآت السكينة والتجارية، فيما صادقت على بناء آلاف الوحدات السكنية في مستوطنات الضفة بعد مصادرة وتجريف أراضي مواطنين وشق طرق استيطانية.

وأشار المركز في تقريره الإحصائي، أن سلطات الاحتلال استهدفت التجمعات البدوية في الداخل الفلسطيني، حيث هدمت قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف للمرة الـ 124 على التوالي، وشردت ساكنيها الذين يواصلون صمودهم فيها رفضاً لسياسات الاحتلال التهجيرية المتعمدة والتي تهدف الى اخلائها من سكانها والسيطرة عليها.

وذكر المركز أن عمليات الهدم وإخطارات الهدم التي نفذتها سلطات الاحتلال كانت موزعة في مناطق الضفة المحتلة، والداخل الفلسطيني، حيث جاءت وفق رصد المركز، كالتالي:

الهدم:

التاريخ المحافظة الهدم الرقم
02-01-18 القدس منزل 1
09-01-18 الرملة / الداخل منزل 2
16-01-18 يافا منزل 3
17-01-18 النقب منزل 4
17-01-18 القدس جزء من منزل 5
17-01-18 القدس منزل 6
18-01-18 جنين 4 منازل 7
24-01-18 الجفتلك/ أريحا منزل 8
24-01-18 نابلس 3 بركسات 9
24-01-18 النقب/ الداخل قرية العراقيب 10
29-01-18 بيت لحم عمارة سكنية 11
30-01-18 القدس بركساً 12

اخطارات الهدم:

التاريخ المحافظة اخطار الهدم الرقم
01-01-18 جنين منزل الأسير يوسف أبو زينة 1
02-01-18 القدس مدرسة أبو النوار 2
02-01-18 المراجم/نابلس غرفة زراعية 3
03-01-18 عكا 3 منازل 4
07-01-18 عكا منزل 5
09-01-18 كفر قاسم/الداخل عشرات المحلات التجارية 6
16-01-18 العيسوية/القدس منازل 7
17-01-18 نابلس خربة المراجم “100 شخص” 8
23-01-18 بيت لحم سقيفة 9
25-01-18 الأغوار الشمالية 35 دونما زراعيا 10
29-01-18 نابلس 3 منازل 11

فيما صادقت حكومة الاحتلال في شهر كانون الثاني على بناء أكثر من ألف وحدة استيطانية، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وصادرت بعض الأراضي الخاصة بالفلسطينيين لصالح الاستيطان وشق طرق استيطانية.

وجاء رصد المركز لجانب الاستيطان كالتالي:

التاريخ المحافظة الاستيطان الرقم
9/1/2018 طوباس شق طريق استيطاني 3كم 1
12/1/2018 20 مستوطنة  وحدة استيطانية 1100

·         200 في اورانيت

·         50 غور الأردن

·         ارئيل

·         الفيه منشية

·         كفار ادوميم

·         جبعات زئيف

2
13/1/2018 قلقيلية توسيع مستوطنة جلعاد وتجريف أراضي جيت واماتين وفرعتا 3
14/1/2018 نابلس مطل رازئيل 4
29/1/2018 بيت لحم مصادرة 4 دونمات 5

وأشار المركز في قراءته، أنّ سياسة الهدم باتت جزءاً أساسياً في الاستراتيجية الإسرائيلية، ورغم أنّ المحكمة العليا الإسرائيلية، وكذلك تقرير مفصل للقناة العاشرة، أشارا سابقاً إلى عدم جدوى هدم البيوت كسياسة عقابية، بل وعدّت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، ذلك عاملاً مهدداً للأمن الإسرائيلي، إلّا أنّ الحكومة تنتهجها، مما يدلل على عنجهيتها، واستخدامها العقاب الجماعي، لإشباع، غريزة اليمين فيها.
وبالنظر إلى الهدم المستمر في النقب المحتل، وهدم قُرى بأكملها على رؤوس ساكنيها، فإنّ ذلك يعود إلى السعي المستمر للحكومة الإسرائيلية، بترحيل البدو، وحصرهم في مناطق سكن ضيقة، وهو استمرار لمشروع برافر التهجيري رغم أنّ الحكومة أعلنت إسقاطه، وتسعى الحكومة من ذلك، إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية، التي لا زال يملكها الفلسطينيون في الداخل المحتل، بهدف بناء مستوطنات إسرائيلية جديدة، في ظل حديث “إسرائيل”، عن أزمة سكنية محتملة خلال الثلاث عقود القادمة إن لم يتم السيطرة على تلك الأراضي في النقب، وكذلك الضفة.

وأشار مدير مركز القدس عماد أبو عوّاد، أنّ سياسة الهدم المستمرة، تُلاقي ترحيباً كبيراً في أوساط اليمين الحاكم، وأضاف أنّ السياسة الاستيطانية، شهدت قفزات ما بعد القرار الأخير للرئيس الأمريكي ترمب، الأمر الذي عدّته “إسرائيل”، ضوءًا أخضر لذلك، وباتت تُركز سياسة اليمين الحاكم على الضم الفعلي للمستوطنات، وهذا ما بدأ عملياً من خلال اتخاذ اللجنة الوزارية، بتطبيق اثني عشر قانوناً إسرائيلياً على المستوطنات، في الضفة.

وأضاف أبو عوّاد أنّه في ظل تبني غالبية اليمين لفكرة ضم الضفة الغربية، أو أجزاء كُبرى منها، فإنّ المطلوب فلسطينياً العمل على كافة المنصات العالمية والاقليمية، وتفعيل مصالحة فلسطينية حقيقية، ووضع برنامج فلسطيني مشترك لمواجهة الهجمة الاستيطانية الشرسة، في الضفة الغربية والقدس، في ظل الانتهاء الفعلي لاتفاق أوسلو، أو أيّ تسوية سياسية.

من جانبه أشار الكاتب والمحلل علاء الريماوي، أنّ أيديولوجيا اليمين باتت هي المسيطر الفعلي ليس على مفاصل الحكم في “إسرائيل”، بل على العقلية اليهودية بشكل عام، وهذا واضح من خلال الدعم الكبير للفكر اليميني في الشارع الإسرائيلي، وبالتالي فإنّ السياسة الاستيطانية، والتي بالأصل يتبناها اليمين، ويُشكل المنتمون إليه غالبية سكان المستوطنات، ستجد توّسعاً وتمدداً غير مسبوق.

وأضاف الريماوي، أنّ الشعور السياسي الفلسطيني العام، بات بفقدان الأمل بوجود ضغط إقليمي أو عالمي على دولة الاحتلال، يكبح جماح الاستيطان فيها، مُشيراً أنّ حالة الترقب، والتخوف من فرض صفقة القرن على الفلسطيني، لا يجب أن تدفع الفلسطينيين للشعور بالعجز، وعدم جدوى الحراك، الذي على رأسه رصّ الصفوف الداخلية، ورسم خريطة وطنية واضحة ومشتركة، تجمع الطيف الفلسطيني.

وخلص المركز إلى أن الاحتلال يسعى إلى منهجية واسعة في استهداف الوجود العربي في القدس والنقب عبر سياسة الهدم والإخطار بالهدم، كما يعيق إمكانية البناء عبر الوسائل القانونية التي يجبر الاحتلال الفلسطيني البناء عبرها.

وأضاف المركز في المقابل يعمل الاحتلال بوتيرة متسارعة في البناء والمصادرة للأرض الفلسطينية، حيث رصد المركز 13 منطقة استيطانية نشطة في الضفة الغربية يتم البناء فيها، وأربع مناطق في محيط مدينة القدس.

وأكد المركز على أن البناء بعض منه لا يتم الإعلان عنه من المؤسسة الصهيونية الأمر الذي لا يعبر عن حقيقة ما يبنى في الأرض الفلسطينية من مستوطنات.

وطالب المركز السلطة الفلسطينية العمل الفوري على رفع ملف الاستيطان أمام الجنائية الدولية، كما طالب الجهات الأمنية الفلسطينية إلى وضع آليات تضمن وقف شخصيات ومؤسسات التسريب للأرض الفلسطينية للاحتلال.

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير