الأحد , 27 مايو 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 5 محاور لاستراتيجية جيش العدو الصهيوني الجديدة
5 محاور لاستراتيجية جيش العدو الصهيوني الجديدة

5 محاور لاستراتيجية جيش العدو الصهيوني الجديدة

 

إيران والفلسطينيون، السايبر، والجبهة الداخلية، الحرب متعددة الجبهات، هذه هي المحاور الأساسية التي تناولتها الاستراتيجية الجديدة لجيش العدو وفق وثيقة رئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت، التي نشرها في المراحل الأخيرة من فترة خدمته العسكرية.

ووفق موقع «والا» العبري؛ فإن الصيغة الجديدة لإستراتيجية جيش العدو التي صاغها آيزنكوت، لا تتعلق بجبهة واحدة فقط أو بعلاقات الجيش مع الحكومة، إنما تعليمات واضحة للدرجة العليا من الضباط لجنودهم، بالتركيز على العمل والشجاعة.

التعديلات الجديدة

عند نشر النسخة الأولية من وثيقة آيزنكوت في العام 2015، لم تكن تحتوي على وجود ترمب وسياساته، والعلاقات الجديدة مع إيران، ولم ترفع نسبة الاستعداد للعمل العسكري في سوريا، وقد أراد أن يفسر أن للجيش قاعدة مفاهيم عامة للخطة السنوية «جدعون» وذلك بعد عامين ونصف من إصدارها مع الاستمرار بالعمل على تطوير الجيش.

غادي إيزنكوت

وثيقة آيزنكوت المعدلة بالصياغة الجديدة، عرضت على وزراء «الكابينت» وأعضاء لجنة الخارجية والأمن بالكنيست، واحتوت على بعض تفاصيل من إستراتيجية وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون.

ويركز آيزنكوت في وثيقته على التنسيق والتعاون مع الجيش الأمريكي خصوصا ضد إيران.

التركيز على الدموية

وتشجع الوثيقة العمل الاقتحامي لكبار ضباط الجيش على غرار عملية عنتيبي بقيادة ايهود باراك (وقعت يوم 4 يوليو/تموز 1976 بالمطار الأوغندي عنتيبي، حيث أرسل الكيان قوات كوماندوز إلى المطار لتحرير رهائن طائرة اختطفها فلسطينيون ورفقاء لهم كانت متجهة من تل أبيب إلى باريس) وعلى غرار عمليات كتيبة المظليين بقيادة أرئيل شارون.

وأشار الموقع العبري إلى أن فترة آيزنكوت لم تكن دموية مثل هذه الفترات وشهدت استقرارا بالخطط والميزانيات، حتى أنه نجح في منع تحويل وثيقة إستراتيجية الجيش «الإسرائيلي» إلى وثيقة تصدر لمرة واحدة، وفتح المجال للتعديل الدوري عليها وفق المستجدات الحاصلة.

الحرب الخاطفة

وتذهب الوثيقة إلى أن الحرب القادمة ضد حماس أو حزب الله يجب أن تكون قصيرة، وفترتها الزمنية أقل من فترة أي حرب سابقة.

 

آيزنكوت لا يفكر بالعمل مثل موشيه ديان في حرب سيناء، ولا يريد العمل مثل شارون في حرب لبنان الأولى واختيار الاجتياح البري، لأنه يبحث عن حرب سريعة وخاطفة مع انتصار ساحق وواضح على «العدو»، مع التركيز على الضربة المكثفة لقواعد «العدو»، من هنا يتضح أن الحرب القادمة ستكون قصيرة وخاطفة، بحسب الوثيقة.

وتركز الوثيقة على القوة والضرب بالعمق، من خلال الاعتماد على المعلومات الاستخباراتية الدقيقة، والاعتماد على الجو والبحر مع التركيز على تأمين الدعم اللوجستي للقوات، وتأمين الجبهة الداخلية، ولقد عمل آيزنكوت على إنشاء لواء الكومندو اللواء رقم 89، والذي أجرى عدة تدريبات خارج البلاد (فلسطين المحتلة)، ليحاكي ظروف مناخية مشابه لبلاد العدو- مثل اليونان وقبرص- والتدرب كذلك على إمداد القوات بالدعم اللوجستي الضروري في المناطق الغريبة والبعيدة.

مثل هذه التعديلات أجريت في أقسام التنصت والسايبر، والتي عدّها آيزنكوت ضرورية جدا، ومهمة مثلها مثل القوات البرية، وذلك لأن «إسرائيل» معرضة للهجمات بهذا المجال، والشعار الوحيد الذي يركز عليه آيزنكوت في وثيقته المعدلة، هو شعار الانتصار الساحق والسريع في حرب خاطفة ومكثفة.

نموذج «الدفاع والانتصار»

ولأجل إبراز تفوق الجيش «الإسرائيلي» على أعدائه أعد آيزنكوت نموذج «الدفاع والانتصار» الذي يركز على التوفير بعدد الإصابات والقتلى في أي معركة، وعدم الانتشار البري الهجومي مع التركيز على الانتصار، وإعطاء تعليمات واضحة للقوات بضرورة تحقيق الانتصار في المعركة، مع عدم التركيز على مفهوم حسم المعركة بقدر التركيز على الانتصار في المعركة.

ولم يتجاهل آيزنكوت بوثيقته الجديدة الأهداف السياسة لحكومة نتنياهو، وعدم رغبته بالتوصل لاتفاق سياسي يقضي بالانسحاب من المناطق والمستوطنات، لذلك وضع خطة دفاعية لأجل حماية المستوطنات بالضفة.

وبحسب وثيقة آيزنكوت فإن الأهداف القومية للكيانوالتي على جيش العدو العمل على تحقيقها عسكريا، هي «الدفاع عن أمن الدولة وحماية وجودها، وحماية سيادتها ومناطقها وأمن سكانها»، على حد زعمه.

قوة الردع

أما بالنسبة للإستراتيجية العسكرية للجيش، فتتركز بحسب وثيقة آيزنكوت في الحفاظ على قوة الردع، وتقليص التهديدات المنعكسة على الكيان والحفاظ على التفوق العسكري الذي يمكن الكيان من فرض رغباته على أعدائه.

 

بحسب وثيقة آيزنكوت الجديدة؛ على جيش العدو أن يحقق الأهداف التي يضعها له «المستوى السياسي»، ويكون قادرا على حسم المعركة مع «العدو» بأي لقاء معه، والطريقة المطلوبة هي الاستمرار في نقل القتال من جبهة إلى أخرى بعمق «العدو»، على أربعة أبعاد برا وبحرا وجوا وسايبر، وفق تلك الرؤية.

التقديرات تشير أن لحماس أو لحزب الله ستكون في الحرب القادمة إنجازات ملموسة على أرض الميدان أو بدائل أخرى مثل: «احتلال» (تحرير) مستوطنات، أو مواقع عسكرية وبسرعة، لكن آيزنكوت يزعم أن الأمر ليس خطيرا ويهدئ الجميع، ويقول إنه يجب عدم المبالغة، فالإنجازات العسكرية تقاس بنهاية المعركة بعد أن يطرد جيش الغزاة، وفق ادعائه.

سيناريوهات ومبادئ قتالية

يستعد جيش العدو” لعدة سيناريوهات أهمها: وقف التنسيق الأمني مع السلطة، أو مشاركة بعض عناصر الأجهزة الأمنية في الصراع المسلح ضد الكيان، يتم تعريف الضفة وغزة بالنسبة للجيش كيانين منفردين، متحاربين ومتصارعين فكريا وسياسيا، ولكنهما تواجهان الكيان للمطالبة بحقوق قومية.

أما بالنسبة للمبادئ القتالية ولجيش العدو فيركز آيزنكوت في وثيقته على مبدأ «تحقيق الهدف المطلوب من المعركة»، ومبدأ «التركيز على القوة العسكرية» ومبدأ «السعي لتحقيق الانتصار»، وأخيرا تركز الوثيقة على ضرورة التعاون والتنسيق الاستخباراتي والعسكري، بين الجيشين «الإسرائيلي» والأمريكي حول كل ما يحدث في المنطقة.

وكذلك التعاون بين الجيش وحكومة العدو ووجود قنوات نقاش وحوار دائمة بين قيادة الجيش ووزراء الحكومة، وتحديد الأهداف المشتركة وما هو مطلوب من الجيش فعله بالمجهود الأمني والعسكري.

عن علي محمد

مدير التحرير