الجمعة , 20 يوليو 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 حنظلة الفلسطيني.. وكالة الغوث.. وأسباب تصفيتها الراهنة
حنظلة الفلسطيني.. وكالة الغوث..  وأسباب تصفيتها  الراهنة

حنظلة الفلسطيني.. وكالة الغوث.. وأسباب تصفيتها الراهنة

 ( مجلة فتح العدد – 710 )

لقد بدأت الهجمة على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين منذ أمد بعيد، ولكن تصاعدها في الآونة الأخيرة جاء نتيجة نضوج ظروف عديدة تسمح بالإجهاز على تلك المنظمة الدولية، التي أسست بشكل حصري من أجل الشعب الفلسطيني اللاجئ ومساعدته في الجانب الإنساني من حياته ومعيشته في دول الجوار التي يقطنها بشكل مؤقت ريثما تتحقق العودة إلى فلسطين.

وإذ كنا نرى في تلك المنظمة الدولية بأنها معنية بالشأن الفلسطيني، ذاك لأن المجتمع الدولي عليه أن يتحمل مسؤولياته تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، التي أُقرت في العديد من القرارات، لكن ذلك لا يعني بالمطلق أن نعطي تلك المنظمة أكثر من حجمها، لأنها تتعاطى مع قضيتنا انطلاقاً من البعد الإنساني، ونحن نؤكد بأن قضيتنا وطنية ونرفض بشكل تام تحويلها إلى قضية إنسانية.

لكن الخطير في الموضوع أن تلك الهجمة تأتي في سياق صفقة القرن التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وبما أن موضوع اللاجئين هو من القضايا الجوهرية في القضية الفلسطينية، فلا بد أن ينتهي موضوع اللاجئين بشكل جذري، وكون وكالة الغوث تشكل عنواناً أساسياً في ذلك فلا بد من إيجاد الطرق المناسبة لتلك النهاية، وإن كانت تكل المحاولات قديمة، لكن الآن أصبحت جدية وأصبحت ذات خطوات عملية، وفيها إحجام العديد من الدول العربية والغربية عن تقديم الدعم المالي لها وعلى رأس أولئك الولايات المتحدة الأميركية والسعودية.

وسمعنا مؤخراً العديد من قادة الكيان الصهيوني وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو «رئيس الوزراء الصهيوني» الذي طالب بشكل واضح بإلغاء وكالة الغوث ودمجها بالمنظمة الدولية للاجئين حتى لا يكون للاجئين الفلسطينيين أي خصوصية في ذلك الأمر، ويضيف أيضاً بأنه لا يوجد لاجئين فلسطينيين اليوم لأن الذين خرجوا من فلسطين قد مات معظمهم ومن هم الآن ليسوا من كان في فلسطين ولا يحق لهم أن يسموا لاجئين.

شعبنا الفلسطيني لم يكن يوماً متسولاً لحقه، ولم يطالب بمعونة إنسانية، بل إنه يتمسك ويطالب بحقه في العودة إلى أرضه ودياره وبيارته، ومن أجل ذلك عندما تخلى عنه العديد من حكام العرب قام بثورته للتأكيد على أنه صاحب حق ويرفض أن يسمى لاجئ فقط، بل هو ثائر يضحي ويقدم روحه فداءً لوطنه وأرضه.

فوصية اللاجئ، لابنه تكون دوماً كما قال الشاعر:-

صدقتهم يوماً فآوتني الخيام

وغدا طعامي من نوال المحسنين

يُلقى إليَّ إلى الجياع اللاجئين

فسلامهم مكرٌ وأمنهم سراب

نشروا الدمار على بلادك والخراب

 

 

عن علي محمد

مدير التحرير