الخميس , 18 يناير 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 دراسات ووثائق وتقارير 10 الرموز الفلسطينية تزعج العدو الصهيوني ..الكوفية والعلم
الرموز الفلسطينية تزعج العدو الصهيوني ..الكوفية والعلم

الرموز الفلسطينية تزعج العدو الصهيوني ..الكوفية والعلم

«يعني هاي الكوفية بتخوفك، ولو لبسها الطفل شو بتأثر عليك إنت كجندي إسرائيلي؟». هذا ما قاله أحد المقدسيين دفاعاَ عن طفل يمسك الكوفية الفلسطينية في مقارعة مع أحد جنود العدو الصهيوني، إذ يحاول الآخير أخذها من بين يديه.

الجندي المدجج بالسلاح من أمام باب العامود هو من فاز بالمناورة تلك، معلناَ بذلك عن شعوره بـ«الاستفزازۑ تجاه وشاح باللونين الأسود والأبيض ويلقب فلسطينيا بـ (الكوفية) ويرمز للمقاومة الفلسطينية والتي يعود تاريخها إلى ثورة فلسطين عام 1936.

فقد أصبحت رموز النضال والكفاح تزعج جنود العدو في كل مظاهرة ومسيرة تجود شوارع المدن الفلسطينية، لاسيما القدس، خاصة وأن هؤلاء المتظاهرين يرتدون الكوفية ويحملون بأيدهم العلم الفلسطيني، معبرين عن أهمية قضيتهم، ورافضين بذلك قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديد بإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني.

في جمعة الغضب، ومن مدينة القدس تحديداَ، عمدت سلطات العدو باتخاذ اجراءات مشددة تجاه من يقتني العلم الفلسطيني ويرفعه عالياَ في ساحات المسجد الأقصى، في حين قام الجنود بتنقتيش المتظاهرين قبل دخولهم باحات المسجد.

رغم هذه الإجراءات لمصادرة الأعلام إلا أن باحات المسجد الاقصى قد تزينت بالعلم الفلسطيني، وفي هذا إعلان لرفض محاولات طمس رموز المقاومة الفلسطينية ومن بينها الكوفية والعلم.

وأقدمت قوات الاحتلال في أكثر من سياق خلال المواجهات والاحتجاجات الأخيرة بمنع رفع علم فلسطين في مدينة القدس الشرقية لاسيما وأن الجنود قد رشوا أوجه المتظاهرين بالفلفل بهدف فض صفوفهم وتراجعهم من الميدان.

قال أحد المقدسيين « قاموا برشنا بالفلفل والاعتداء علينا، بهدف منعنا من رفع العلم الفلسطيني في منطقة القدس الشرقية، وهذا الأمر يعطي مؤشراَ خطيراَ على الوضع الحالي في المدينة، لاسيما وأن العلم يرفع في الداخل المحتل عام 1948م».

أضاف معبراَ عن غضبه : «على القيادة الفلسطيني أن تسحب اعترافها بإسرائيل كدولة، طالما أن دولة الاحتلال تمنع رفع العلم في القدس الشرقية، فهي منطقة محتلة وكل الإجراءات الإسرائيلية فيها لاغية وباطلة».

إذا الكوفية والعلم سلاحان بيد الشعب الفلسطيني وبهما يثار غضب «الإسرائيليين»، فكيف الحال لو اجتمعت هذه الأسلحة بجانب الحجر في يد طفل فلسطيني أمام جندي «إسرائيلي»، فمن يفوز بالمناورة حينها؟

عن علي محمد

مدير التحرير