الأربعاء , 17 أكتوبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 حنظلة الفلسطيني: الشعب يسأل.. فمن المجيب؟!
حنظلة الفلسطيني: الشعب يسأل.. فمن المجيب؟!

حنظلة الفلسطيني: الشعب يسأل.. فمن المجيب؟!

 ( مجلة فتح العدد – 708 )

المشهد الذي عليه (السلطة الفلسطينية) في الآونة الراهنة، وخاصة بعد قرار «ترامب» بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وجعلها عاصمة الكيان الصهيوني يثير الاستغراب والسخرية، وكأنها تعيش في كوكب آخر، بعيدة عن الواقع، وأقطابها يعيشون حالة انفصام سياسي، والقائمون عليها لا يسمعون ولا يرون إلا ذواتهم.

فبعد ذلك القرار بأيام أو ساعات قليلة سمعنا ما يسمى وزير خارجية السلطة «رياض المالكي» بأن السلطة متمسكة (بالعملية السياسية) ولن تتخلى عنها، ولكنه يريد أن يغير الراعي الأميركي لتلك العملية واستبداله براعٍ آخر، وكأن أميركا بكل بساطة سوف تسمح لأي دولة أخرى بأن تكون بديلاً عنها، أو أن هناك من يجرؤ على أن يحل محل أميركا، أو أن هناك في أوروبا من هو أفضل من أميركا فهل المراهنة على بريطانيا مثلاً صاحبة وعد بلفور أفضل!! المراهنة على فرنسا التي ستحتفل العام القادم بعام استقلال «إسرائيل»!!.

كما وسمعنا من ما يسمى (رئيس السلطة الفلسطينية) في قمة مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي، تحفاً ودرراً (ما شاء الله عليها) وقال فيها بأنه سيبقى متمسكاً (بعملية السلام) وذلك احتراماً للشرعية الدولية، وبأنه سيبقى محارباً للإرهاب «ولست أدري أي إرهاب يقصد» لأن في فلسطين لا يوجد إرهاب بل يوجد مقاومة، لذلك فإن ما يقصده هو المقاومة، وبكل الأحوال ذلك ليس بالجديد لأن مواقفه من المقاومة واضحة منذ أمد بعيد وأفصح عنها في أكثر من مكان وزمان.

فبعد تلك التصريحات والمواقف المخزية، ما الذي ننتظره من تلك الفئة المارقة، فهي تفصح عن نفسها دون التفاف أو مواربة، لأنها مقتنعة تماماً في دورها، ومنخرطة إلى (قراقيط آذانها) في مستنقع التسوية التي لا تريد الخروج منه لأنها أصبحت جزر آمنة، وإذا ما عدنا إلى مواقف السلطة في الماضي القريب فكلنا يذكر موقفها من تقرير جولد ستون ومن جدار الفصل وانتفاضة القدس وغير ذلك الكثير الكثير، لذلك نتسائل ما الذي يجعل البعض في ساحتنا الفلسطينية يراهن على أولئك، وكيف يطالب شعبنا الالتفاف حول الانتفاضة وهو يرى تلك الفئة أين تذهب في حقوقه.. أسئلة كثيرة في ذهن أبناء شعبنا يبحثون من خلالها على من يجيبهم عليها.

عن علي محمد

مدير التحرير