الخميس , 18 يناير 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون حركية 10 الأخ أبو حازم في عدة إطلالات إعلامية يتحدث عن تداعيات القرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس
الأخ أبو حازم في عدة إطلالات إعلامية يتحدث عن تداعيات القرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس

الأخ أبو حازم في عدة إطلالات إعلامية يتحدث عن تداعيات القرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس

في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تعصف بمنطقتنا العربية وقضيتنا الفلسطينية، (قناة الإخبارية السورية، قناة المنار الفضائية، قناة سما الفضائية)،  تجري لقاءات مع الأخ أبو حازم أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة تحدث من خلالها عن الوضع الفلسطيني والعربي والدولي وسبل مواجهة قرار ترامب الخطير في نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وما هي الاستحقاقات المترتبة على القوى الفلسطينية والعربية في اللحظة السياسية الراهنة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية بعد أن وصلت إلى ما وصلت إليه من ضعف وعجز وتشرذم نتيجة سياسات خاطئة انتهجتها (سلطة الحم الإداري الذاتي).

فلقد أكد الأخ أبو حازم على أن قرار ترامب يأتي في إطار تنفيذه لوعده الانتخابي الذي ينص على جعل مدينة القدس عاصمة للكيان الصهيونية، والمقصود في هذا الإطار القدس الشرقية، لأن القدس الغربية محتلة منذ عام 1948، وهذا القرار يأتي في سياق التمهيد لما يسمى (صفقة القرن) والتي تعتبر كارثة القرن من أجل تثبيت الكيان الصهيوني على جميع الأرض الفلسطينية، وهي عبارة عن تبادل أراضي في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وهذا مشروع قديم عرض على الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يقوم على توطين الفلسطينيين في سيناء، والذي فضه رفضاً قاطعاً، وعرض بعد ذلك على الرئيس المخلوع (حسني مبارك) ووافق عليه على قاعدة أن تكون هذه الدولة في سيناء ضمن صفقة كاملة وحل شامل وعادل (كما أسماه) يتضمن تبادل الأراضي بمساحة 720كم2 من مدينة رفح إلى العريش وبطول 24كم2 على البحر الأحمر، وبعمق 30كم2 بالإضافة إلى قطاع غزة 276كم2 وبهذا تصبح مساحة المنطقة 1000 كم2 تقريباً تكون هي عبارة عن الدولة الفلسطينية الموعودة، والمقصود من كل ذلك تصفية القضية الفلسطينية تصفية كاملة وإقامة دولة خارج أراضي فلسطين الحقيقية.

ومن جهة أخرى فقد أشار الأخ أبو حازم إلى أن تداعيات القرار ستكون بداية لتطبيق صفقة القرن في طمس الحق الفلسطيني في أرضه التاريخية بالتواطؤ مع بعض الدولة العربية التي عقدت اتفاقيات مع الكيان الصهيوني إضافة إلى دول عربية أخرى على رأسها السعودية التي تلعب الدور المركزي في تصفية القضية الفلسطينية بالإضافة إلى مصر التي وافقت على هذه الخطة بعد خطاب السيسي في هيئة الأمم المتحدة الذي كان يطمئن الشعب اليهودي في «إسرائيل» على أنه معهم ومع الحل.

وفي جانب آخر اعتبر الأخ أبو حازم أن هذه الخطوة ليست النهاية ولا يمكن أن تسير كما ترغب الولايات المتحدة الأميركية، فكلنا يذكر ما قاله السادات بأن أوراق الحل بيد أميركا، وبعد ذلك انخرطت بعض الدول العربية بما يسمى تسويات سياسية واعتقدوا أن أميركا وسيط نزيه، ولكن الذي ثبت بعد ذلك بأنها رأس العداء لأمتنا ولقضيتنا الفلسطينية، وكل من عقد اتفاق مع الكيان الصهيوني وتعامل مع أميركا هو من أوصل ترامب لاتخاذ هذا القرار، فمنذ اتفاقيات أوسلو واتفاقيات كامب ديفيد والدور السعودي كان تحت الطاولة، لكنه اليوم ظهر بشكل علني بدوره التآمري على الأمة العربية.

وفي هذه اللحظة السياسية الراهنة هناك محور المقاومة، وهناك المحور الآخر المتآمر الذي يتبع للولايات المتحدة الأميركية كالبحرين التي أرسلت وفداً إلى الكيان الصهيوني لزيارة الأقصى وتطبيع العلاقات، إضافة إلى ما سمعناه من إمام المسجد المكي في السعودية الذي يعتبر أن القدس هي قضية «إسرائيلية» وشأن داخلي والسعودية لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، أما بالنسبة لمحور المقاومة فإنه يتوسع جغرافياً وخاصة بعد تحرير سورية والعراق من داعش التي هي وجه آخر للكيان الصهيوني.

ومن الناحية الفلسطينية فقد أكد الأخ أبو حازم إلى ضرورة العمل على إيجاد إستراتيجية فلسطينية جديدة بعيداً عن الانقسام بين فتح وحماس وبعيداً عن عملية المفاوضات التي تنتهجها (السلطة الفلسطينية)، لأن السلطة مازالت مستمرة في التزامها بعملية السلام والمفاوضات وهذا ما ذكره مندوبها في الجامعة العربية، ومن جهة أخرى فإن الفصائل الفلسطينية التي تؤمن بالمقاومة عليها أن تعمل لبناء إستراتيجية فلسطينية على قاعدة المقاومة والثوابت الوطنية وثوابت منظمة التحرير وميثاقها الذي تم إلغائه أمام الرئيس كلينتون في غزة، وبالتالي نحن بحاجة إلى إستراتيجية عربية تقودها سورية والجماهير العربية في محور المقاومة.

وحول سؤال عن استمرار التنسيق الأمني أكد الأخ أبو حازم على أنه لم يتبقَ من اتفاق أوسلو سوى التنسيق الأمني، و«السلطة الفلسطينية» لا يمكن لها أن تخرج عن مسارها الذي دمر القضية ودمر الحقوق وتنازل عنها ومصيرها السقوط وسيبقى محور المقاومة مدعوماً من الجماهير العربية والشرفاء في الأمة الإسلامية الذي لم يضيعوا بوصلة فلسطين.

وفي النهاية أكد الأخ أبو حازم إلى أن الشعب الفلسطيني لن يسلم أو يستسلم وسيبقى مستمراً في النضال وهذا ما رأينه وعرفناه في كل محطة يُمس بها حقه الوطني، وهذا ما جرى في المسجد الأقصى مؤخراً حين هب أبناء القدس والضفة الغربية وفي الأراضي المحتلة عام 1948، وأجبروا الكيان الصهيوني على الرضوخ لمطالبهم، وسيبقى ثائراً بقواه الوطنية والسياسية والجماهيرية حتى تحرير فلسطين كل فلسطين.

 

عن علي محمد

مدير التحرير