الثلاثاء , 18 سبتمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 كلمة لكم
كلمة لكم

كلمة لكم

 ( مجلة فتح العدد – 708 )

الكلمة اليوم هي للشعب الفلسطيني.. لأنه الحاضنة الوطنية والحصن المنيع الذي قدم دماء أبناءه من أجل فلسطين، ولم يبخل يوما بالغالي والنفيس للحفاظ على الهوية والحقوق، كي يبقى مرفوع الرأس بانتمائه إلى وطنه الذي لم يفرط به يوماً أو يتنازل عن ذرة تراب من أرضه، برغم  الحصار والجوع والاعتقال والقتل اليومي بقي صامداً مرفوع الرأس صلب الإرادة قوي العزيمة.

إن رد الشعب الفلسطيني على قرار«ترامب» جُسِّد على الأرض وعُمّد بالدم من اللحظة الأولى، لأنه لم يتبدل أو يتغير يوماً فمنذ وعد بلفور المشؤوم وهو يقدم التضحيات عبر هبات وانتفاضات شعبية لم تتوقف أبداً، والتاريخ يشهد على ذلك، لأنه شعب تمرس النضال والكفاح ولم يتخاذل أو يتهاون في حق من حقوقه.

وإذا كان هناك بعض الواهمين بسلام مع العدو الصهيوني على حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، فليس من الضرورة أن يكون مقتنعاً بتلك  الفئة المارقة، لأن من كان يعتقد بأن اتفاق أوسلو سوف ينطلي عليه ويرضخ له تحت شعارات وأضاليل مزيفة، ثبت العكس، لأن الجيل الذي ولد بعد اتفاق أوسلو متمسك بحقوقه ومقاومته، أكثر من الجيل السابق، وانتفاضة القدس الثالثة (ثورة السكاكين) هي أكبر دليل وأهم شاهد على ذلك.

قرار «ترامب» لن يمر، هذا هو لسان حال الشعب الفلسطيني، والقدس ستبقى عربية، وستبقى العاصمة الأبدية لفلسطين كل فلسطين، مهما حاول ترامب وأذنابه وأعوانه من مؤامرات وقرارات فلن يستطيعوا لي عنق التاريخ، لأن التاريخ يقول بأن القدس ملك الشعب الفلسطيني وكل حجر أو شارع أو مسجد أو كنيسة تقول بأن القدس لنا.

شرارة جديدة، وانتفاضة جديدة، ودماء زكية سوف تسيل من أجل القدس، وستبقى القدس هي كلمة السر لثورتنا التي لن تهدأ أو تتوقف حتى تحرير كل الأرض الفلسطينية من البحر إلى النهر ومن الناقورة إلى النقب، فالقدس هي رمز فلسطين وليس كل فلسطين.. وكل مدينة وقرية وشارع وحارة بالنسبة لنا هي فلسطين التي لم ولن ننساها أو نتنازل عنها يوماً.

عن علي محمد

مدير التحرير