الخميس , 18 يناير 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 آخر الكلام أوله .. ثقافتنا في الميدان
آخر الكلام أوله .. ثقافتنا في الميدان

آخر الكلام أوله .. ثقافتنا في الميدان

 ( مجلة فتح العدد – 708 )

تشكل الإرهاصات المتواترة لاندلاع انتفاضة ثالثة ومستمرة منجماً للإبداع بكافة أجناسه وصنوفه وفنونه، وهذا ما اعتدنا عليه إبان اندلاع الانتفاضات والهبات الشعبية المباركة، التي شهدتها أرضنا فلسطين، وثمة من يقول إن الشعر اليوم هو الأكثر استجابة وذلك ما يذكرنا على الأقل (بقصائد الحجارة)  التي كتبها الشعراء الفلسطينيون والعرب، وسعوا فيها إلى الكتابة عن بلاغة الحجر في الأزمنة المختلفة، أما الرواية فقد تأخرت قليلاً لكي تراكم على مستوى الحدث والبنية الفنية واستشراف الآفاق، لأننا سنجد بالتجربة أن أنضج الروايات هي التي كُتبت بعيد الحدث، وهي قد استشرفته وذلك ما يحسب لها، فالشعر في هذا المقام ليس محض استجابة عاطفية بقدر ما هو التقاط اللحظة الفلسطينية التي تؤسس بالوعي وتحمل بلاغة الحجر إلى بلاغة الفكر المواكب له، وفي الراهن الإبداعي الكثير من الإشارات التي من شأنها أن تفتح في المجال لكتابة إبداعية بصرف النظر عن شكلها، سواء ما تطّير منها إلى المسرح وإلى الأغنية، فضلاً عن أهمية المقالة والمواكبة واستثمار الوسائل السمعية والبصرية، وما للصورة من دلالات كبيرة وكثيرة، وهذه الإشارات بحكم الخبرة والتراكم على الأقل هي فاتحة العبور إلى وعي القضية بالمعنى الجمعي، لجهة التدوين والتوثيق على أهميتهما، ولجهة التبشير بالخلاص… إننا إذن أمام مشهد حامل للدلالة لكنها الدلالة المفتوحة أبداً على قيامة شعب وأرض، ببلاغة ما يحدث على الأرض من مواجهات بطولية نادرة لأجيال شعبنا الفلسطيني، وهي الصورة ذاتها التي تحمل الإبداع برمته إلى استحقاقاته القادمة.

عن علي محمد

مدير التحرير