الأحد , 24 يونيو 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 عمليات المقاومة 10 محور المقاومة «يحشد» في فلسطين إعلان النفير العام
محور المقاومة «يحشد» في فلسطين إعلان النفير العام

محور المقاومة «يحشد» في فلسطين إعلان النفير العام

تقاطعت الرؤية المشتركة لأطراف محور المقاومة في اختبارٍ أوّلي وفعليّ لأدائه بعد سنوات من البرود والركود في ما يخصّ القضية الفلسطينية، بعد اشتعال وانشغال معظم الدول العربية في حروب هبّت عليها خلال أحداث «الربيع العربي». ثمة فرصة تلوح لانتفاضة ثالثة يطلقها الشعب الفلسطيني الذي لا يزال يواصل احتجاجه في الشارع ويراكم القلق والخوف لدى كل من الأميركيين والإسرائيليين. تصريحات السيد حسن نصرالله من جهة، واتصال الجنرال قاسم سليماني بقيادتي العسكر لدى «الجهاد الإسلامي» و«حماس» من جهة أخرى، وتواصل قيادة الأخيرة مع حسن روحاني، أكملت مشهداً محفّزاً للفلسطينيين لمواصلة المواجهات

بات واضحاً بعد خمسة أيام على بدء الاحتجاجات على الاعلان الأميركي «القدس عاصمة لإسرائيل»، أن الشعب الفلسطيني، وإن تركته قيادته الرسمية وحيداً، بات اليوم مدعوماً بقرار معلن وواضح لدى محور المقاومة ــ والفصائل الفلسطينية ــ باستمرار الاحتجاج والتظاهر، أولاً حتى يتراجع الأميركيون عن قرارهم، وثانياً لإشعال الانتفاضة الثالثة امتداداً لـ«هبّة القدس» المستمرة منذ عامين، وذلك في وقت بدأت فيه ملامح احتواء دولية وإقليمية تبرز من خلف الستار.

ولا يزال الفلسطينيون، في القدس والضفة وقطاع غزة، في بداية طريقهم الطويل لإجبار رئيس أقوى دولة في العالم على التراجع عن قراره سلب عاصمتهم، إذ مرّ على قرار دونالد ترامب خمسة أيام، وملامح تطوّر المواجهات الحالية إلى انتفاضة ثالثة أصبحت أكثر واقعية، خاصة مع إعلان الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله، دعم محور المقاومة للفصائل الفلسطينية وانتفاضة الشعب الفلسطيني.

ووصلت أصداء خطاب نصر الله بصورة واضحة إلى مناطق الاشتباك، حيث حملت صور له بجانب رايات لحزب الله في مسيرات في الضفة والقدس، إلى جانب مواكبة غالبية الإعلام الفلسطيني، خاصة التابع للفصائل المسلحة، كلمته أمس، التي جاء فيها مطالبته القوى والفصائل بلملمة جراح السنوات الأخيرة والتوحد لمواجهة الكيان الصهيوني. كما أعلن بوضوح أن «حزب الله جاهز وسيقوم بمسؤولية كاملة في هذا المجال»، حاثّاً على إشعال «انتفاضة فلسطينية ثالثة على كامل الأراضي المحتلة».

بعد ذلك، جاء إعلان بارز ولافت فحواه اتصال قائد «قوة القدس» في «الحرس الثوري الإيراني»، اللواء قاسم سليماني، بقيادتي «كتائب الشهيد عز الدين القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، و«سرايا القدس»، الذراع العسكرية لـ«الجهاد الإسلامي في فلسطين»، ليتعزز المشهد أكثر فأكثر: محور المقاومة مع انتفاضة ثالثة تعيد فلسطين إلى الواجهة.

 

عن علي محمد

مدير التحرير