السبت , 16 ديسمبر 2017
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 وخزات سياسية .. أميركا ومفتاح مكتب المنظمة في واشنطن
وخزات سياسية .. أميركا ومفتاح مكتب المنظمة في واشنطن

وخزات سياسية .. أميركا ومفتاح مكتب المنظمة في واشنطن

 ( مجلة فتح العدد – 707 )

الضجة التي أثيرت مؤخراً حول إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأميركية «واشنطن» يثير الضحك والاستهزاء من الواقع السياسي الراهن، الذي يفضح طبيعة العلاقات السياسية مع دول العالم بشكل عام والولايات المتحدة الأميركية بشكل خاص، لأن البعض من أبناء جلدتنا توهم ذات يوم بأن أميركا صديقتنا والبعض اعتبرها حليفتنا، فتبني على ذلك الأوهام، وأصبح يحلم بالعم سام الذي سوف ينحاز إليه على حساب ربيبته وقاعدته وثكنته «إسرائيل».

فلقد علا الصراخ لدى أولئك الواهمين، وبدأوا يعلنون بأن أميركا خذلتهم، ورضخت للوبي الصهيوني، علماً بأنهم يعرفون بأن نسبة كبيرة من الإدارة الأميركية هي إما صهاينة أو متعاطفون أو موالين للحركة الصهيونية، وبعد ذلك يتفاجأون بالموقف الأميركي، وكأنهم قادمون من كوكب آخر، أو من زمن آخر، لا يعرفوا أو يسمعوا بطبيعة العلاقة الإستراتيجية مع الكيان الصهيوني.

والأنكى من ذلك فإن أميركا ورئيسها «ترامب» وضع شروطاً من أجل إعادة افتتاح مكتب المنظمة في واشنطن بأن تدخل السلطة الفلسطينية خلال ثلاثة أشهر بمفاوضات سلام مع الكيان الصهيوني، وأن لا يقوم المكتب إلا بالأنشطة المتعلقة بالسلام، إضافة إلى شرط أساسي بعدم الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية.

ومقابل ذلك يعمل الرئيس ترامب في هذه الآونة على نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وهذه سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام دول أخرى لنقل سفاراتها أيضاً، لذلك فإن الشرط الأميركي سيبقى مشرعاً أبوابه للمصالح الصهيونية على حساب المصالح الفلسطينية والعربية، ولا يعتقدن أحداً بأن الإدارة الأميركية ستغير ثوبها يوماً من الأيام.

وللأسف فإن «الرئيس الفلسطيني» الذي كان غاضباً من القرار حاول أن يوصل انزعاجه للإدارة الأميركية فرفض الرد على اتصال سخص3يات من الإدارة وأحالها للاتصال مع السفير الفلسطيني في واشنطن، وفي اليوم الثاني نشاهد ماجد فرج (مدير المخابرات العامة) في واشنطن من أجل حل الموضوع ، ولست أدري هل هو ذهب إلى واشنطن من أجل أن يفرض على أميركا فتح المكتب أم ذهب للتوسل من أجل ذلك.

وعجبي!!!!!!!!!!!

عن علي محمد

مدير التحرير

اضف رد