السبت , 16 ديسمبر 2017
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 الشتات 10 « مجلة فتح » تزور مخيم حندرات المحرر وتلتقي مع أبنائه
« مجلة فتح » تزور مخيم حندرات المحرر وتلتقي مع أبنائه

« مجلة فتح » تزور مخيم حندرات المحرر وتلتقي مع أبنائه

ناجي الناجي – محمود غنام

( مجلة فتح العدد – 707)

يقع مخيم النيرب في شمال مدينة حلب، يحده من الشرق سجن حلب المركزي ويحده جنوباً مشفى الكندي، يبعد عن مدينة حلب حوالي 10 كم، سكنه اللاجئون الفلسطينيون عام 1959، وكان يقطنه قبل اجتياحه من قبل العصابات الإرهابية أكثر من ستة آلاف شخص من أبناء شعبنا، ولقد اجتاحته العصابات المسلحة بشهر 12/2013، وعاثت به تدميراً وخراباً، إلا أنه بفضل تضحيات الجيش العربي السوري ولواء القدس والقوات الرديفة تم دحر المجموعات الإرهابية وتحرير المخيم في شهر أيلول 2016، وبعد أشهر بدأت المؤسسات الحكومية السورية بإعادة فتح الطرقات بالمخيم ورفع الأنقاض والردم وإعادة فتح المدرسة بالمخيم ومازالت تقوم بتخديم البنى التحتية.

مخيم «حندرات» هو توأم مخيم «النيرب» في مدينة حلب الذي احتلّته العصابات الإرهابية المسلحة في شهر شباط من عام 2013، ولقد أعاد مشهد احتلاله ذكريات نكبة التهجير الأولى من فلسطين، حيث سقط فيه عشرات الشهداء على أيدي العصابات الإرهابية كما سقط العشرات منهم دفاعاً عنه ومنهم من تم تصفيته بعد خطفه، والآلاف من أهله باتوا مقتنعين بأنّ اقتلاعهم من مخيمهم بالقوة لن يعودوا إليه بغير القوة، لذلك حملوا السلاح، وشاركوا إلى جانب الجيش العربي السوري في تحريره.

وبعد مرور سنة وشهرين على تحريره، زارت مجلة «فتح» مخيم حندرات وكان لها عدة لقاءات:

بداية التقينا الأخ  يوسف فضل الزهر«أبو فاضل» مختار مخيم حندرات وحدثنا كيفية تهجير الفلسطينيين من مخيم حندرات من قبل العصابات المسلحة بدعم عربي أمريكي صهيوني، حيث تنبأ الأهالي بالتهجير من المخيم لقربه من مشفى الكندي الاستراتيجي وقربه من الحدود التركية وقاعدة للجيش العربي السوري.

هذا وقد تعرض المخيم لتدمير شبه كامل من قبل العصابات الإرهابية، وهو بحاجة لإعادة ترميم كما رأيتم، وقد أكد لنا مسؤولون عن الحكومة السورية والصليب الأحمر أنه سيتم إعادة إعمار المخيم حسب الإمكانيات المتوفرة لديهم.

وأكد على ضرورة تأمين الخدمات الضرورية، وخاصة عودة التعليم بتكاتف جهود الجميع ومديرية التربية حتى عودة الأهالي إلى المخيم، الذين عانوا لسنوات من التهجير، وعدم قدرتهم على تحمل تكاليف الأجارات الباهظة خارج المخيم، وناشد الجميع بالعودة للمخيم بأسرع وقت حتى تعود الحياة إليه.

كما تحدث الأخ أبو واصف  أحد مسؤولي لواء القدس في المخيم عن عودة الحياة بشكل تدريجي، مع بدء عودة الأهالي ولو بأعداد قليلة، ولكن بتكاتف جهود الجميع  سوف يعود قسم كبير من الأهالي قريباً، وأناشد الجميع بالعودة إلى مخيم حندرات كمقدمة ومنه العودة إلى فلسطين.

وقد وجه التحية لحركة فتح الانتفاضة وكادر الإعلام في منطقة حلب ولمجلة «فتح» على هذا الاهتمام البارز تجاه قضاياأهلنا وشعبنا.

وتحدث لنا الأخ بلال أبو هاشم مدير بصمة شباب المخيم عن دور الشباب المهم في الدفاع عن المخيم وتحريره من جهة، والعمل لعودة الأهالي من جهة أخرى، وأكد أن الجميع، طلاب ومعلمين وعمال يعملون للدفاع عن المخيم، والعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية، كما أكد أن هناك شباب جامعيين قدموا دمائهم دفاعاً عن أرض المخيم وهم من خيرة أبناء المخيم .

الأخ نادر «أبو محمد » قائد ميداني في لواء القدس حدثنا عن كيفية تحرير مخيم حندرات قائلاً:

لقد خرجنا من المخيم بشكل قسري لحماية الأطفال والنساء لكننا كنا نعد العدة من أجل استعادة المخيم واسترداده من قبل العصابات المسلحة، التي دمرت المخيم بشكل شبه كامل فانخرط العديد من أبناء المخيم في لواء القدس وفي المجموعات الأخرى إلى جانب الجيش العربي السوري، وقدمنا العديد من الشهداء والجرحى في سبيل تحرير المخيم، واستطعنا خلال فترة من الزمن بتكاتف أبناء المخيم والجهات الأخرى من تحريره، واليوم نعمل على إعادة بنائه وعودة أبنائه، ونمتلك الإرادة  والإصرار لإعادة تأهيل المخيم بالشكل الذي يسمح بتقديم خدمات لهذا المخيم الصامد وعودة الحياة إليه.

وحدثنا الأخ عبد الرحمن يونس أول العائدين إلى المخيم حيث أعاد ترميم منزله ومحله، لأنه يعتبر المخيم هو جزء من كيانه، ولا شيء يعوضه عن ذلك إلا عودته إلى فلسطين.

كما التقينا بالتلميذ فايز أحمد دباغ «صف رابع ابتدائي» الذي أبدى سعادته بعودته لمدرسته بالمخيم، وشكر كل من ساهم في إعادة تأهيل المدرسة، بعد أن حاول الإرهابيون من محاولة حرمان أبناء المخيم من التعليم، إلا أن الحكومة السورية أعادت لنا المدرسة والتعليم .

عن علي محمد

مدير التحرير

اضف رد