الإثنين , 17 ديسمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 مقالات 10 عربية 10 كلمة لكم: انتهى الدرس.. والشاطر يفهم
كلمة لكم: انتهى الدرس.. والشاطر يفهم

كلمة لكم: انتهى الدرس.. والشاطر يفهم

 ( مجلة فتح العدد 706 )

الضجة السياسية التي أثيرت في الأسابيع الماضية حول احتجاز رئيس الوزراء اللبناني «سعد الحريري» من قبل النظام السعودي، مازالت مستمرة وبغض النظر عن الخواتيم التي يمكن أن تنتهي بها تلك المسألة، فإن الأسلوب ا لذي سلكته السعودية مخالف لكل الأعراف السياسية والبرتوكولية المتعارف عليها حسب القانون الدولي.

وبغض النظر مرة أخرى عن رأينا في المواقف السياسية التي يتبناها الحريري في العديد من الأحداث الجارية في المنطقة وفي الوطن العربي، إلا أن ما جرى له في الرياض يعتبر إهانة للسيادة اللبنانية وعبث في الأمن اللبناني، الذي استقر نوعاً ما في الآونة الأخيرة، بعد أن ألقي القبض على العديد من الخلايا  الإرهابية والشبكات الصهيونية.

إن السلوك السعودي والذي يفسر على أنه انتقاماً من الحريري، يعبر عن مدى الحقد السعودي على حلفائه قبل خصومه، وهو حقد أعمى مورس في سورية واليمن والعراق وصل إلى حد العمل على تدمير وقتل أبناء الشعب العربي في تلك الدول بتحالف مع أعداء أمتنا في أميركا والكيان الصهيوني، ولم يوفر حتى من كان صديقاً بالأمس وشريكاً في كل المؤامرات، أعني هنا «دولة قطر» من ذلك الحقد.

ومن جانب آخر فإن تلك الوجوه التي أطلت في الأيام الأخيرة، أفصحت عن ذلتها وخستها حتى ولو كان ذلك على حساب كرامة الوطن، فكشفت عن تبعيتها المطلقة لمصالح الآخرين للحفاظ على دورها المرتهن والمسلوب الإرادة، فأعلنت عن مواقفها المتواطئة مع المشاريع الأخرى ضد المقاومة.

وخلاصة القول فإن ما جرى لسعد الحريري يجب أن يكون درساً، لمن يريد أن يستوعب الدرس، فبرغم كل ما قدمه للنظام السعودي من انصياع للإملاءات السياسية التي أرادها الملوك والأمراء، فعلوا ما فعلوه به ولم يقيموا أي وزناً لكل تلك الخدمات، فعلى من يراهن اليوم على الدور السعودي أن يتعلم من ذلك الدرس.. والشاطر يفهم.

عن علي محمد

مدير التحرير