السبت , 16 ديسمبر 2017
مجلة فتح
الرئيسية 10 ثقافة وفنون 10 آخر الكلام أوله .. والتطبيع.. عبر السينما!
آخر الكلام أوله .. والتطبيع.. عبر السينما!

آخر الكلام أوله .. والتطبيع.. عبر السينما!

 ( مجلة فتح العدد 706 )

ما تنفك الدعوات إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني تتخذ صوراً وأشكالاً متعددة، سواء ما رأينا من تجليات لها في الأدب والفنون جنباً إلى جنب مع دعوات التطبيع الاقتصادي في غير مكان، لكن واحدة من تلك المخاطر وإن انتهت -راهناً- إلى السينما عبر أفلام موجهة برسائلها وإشاراتها ومضمونها الفكري، منذ الفيلم الأخطر لـ ميشيل خليفة(عرس الجليل)، وإلى الآن ثمة من يتقنع بالسينما ليبثّ تلك الدعوات الخبيثة لفكرة التصالح مع العدو وإمكانية التعايش معه، وليس ذلك فحسب بل نزع فكرة الاحتلال ليستبدلها بشعارات شديدة الالتباس، كتلك التي تنطوي على مفاهيم الحياة المشتركة والإخاء والإنسانية، وبالتالي لا خطاب للضحية والجلاد، بل بضعة مشكلات ينبغي تجاوزها كما تشي بذلك أفلام بعينها سعت لأن يكون لها أسواقها الرائجة في زحمة ما ينتج من أفلام، وعلى خطورتها السينما مازالت تشكل كبرى التحديات في راهننا السياسي والاجتماعي والفكري، وما تلبث تلك الدعوات أيضاً أن تستدخل مصطلحات ملتبسة إلى نسيج الوعي الجمعي العربي والفلسطيني خاصة، وما هي إلا ثقافة مغلوب تتهافت وتستجدي وتوسل رضى الآخر الصهيوني غير عابئة بمنظومات القيم الإنسانية والفكرية والكفاحية والتي بذلت الشعوب دماء غالية في سبيلها.

فالتطبيع عبر السينما في نسخه الجديدة مازال يمثل اختراقاً لذلك النسيج القيمي الوطني ومعه ينبغي تحصين الوعي وتحصين المعرفة وابتكار غير أسلوب ذكي للدفاع، وتجذير فهم علمي بالصراع العربي الصهيوني، عبر سينما مضادة رأيناها في سلسلة أفلام المقاومة صاحبة الرسالة وحارسة الحقيقة.

 

عن علي محمد

مدير التحرير