السبت , 16 ديسمبر 2017
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 مركزان يخنقان فلسطينيي 48.. العنصرية بلباس الشرطة
مركزان يخنقان فلسطينيي 48.. العنصرية بلباس الشرطة

مركزان يخنقان فلسطينيي 48.. العنصرية بلباس الشرطة

تمضي شرطة العدو الصهيوني نحو خنق قرية جسر الزرقاء الساحلية وبلدة كفر كنا عبر فتح مركزي شرطة فيهما،  وسط اعتراض الأهالي وتنظيمهم احتجاجات ضد هذه الخطوة، التي يرون أنها ستشكل زيادة في الاعتداءات العنصرية.

ويحضر الافتتاح كل من رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، وما يسمى وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، الذي اقترح هذا المخطط.

وكفر كنا تسمّى أيضاً قانا الجليل، وهي بلدة عربية، تقع في جبال الجليل، وقد لُقبت بعروس الجليل، وتقع إلى الشمال من مدينة الناصرة، أما جسر الزرقاء فتقع بمنطقة الكرمل جنوب مدينة حيفا بمحاذاة شاطئ البحر الأبيض المتوسط.

وكان مخطط أردان يرمي إلى إنشاء 10 مراكز للشرطة في 10 بلدات فلسطينية، وسط تصاعد في الاعتداءات العنصرية من قبل شرطة العدو ضد الفلسطينيين وازدياد العنف والجريمة في ظل غياب الرادع ورغبة «إسرائيلية» بتفكيك المجتمع العربي.

وبحسب ما نشرت صحيفة «يسرائيل هيوم»، (13/11)، سيبدأ المركزان العمل في مبان مؤقتة، إلى حين الانتهاء من العمل في البنايات المخصصة لهما، وسيضم مركز الشرطة في كفركنا 90 شرطيًا، و سيضم المركز في جسر الزرقاء 70 شرطيًا من قوات الاحتلال.

وتفتقر قرية جسر الزرقاء إلى أدنى مقومات الحياة جراء سياسات الإهمال التهميش والتمييز التي تعتمدها سلطات الاحتلال، وتتذيل السلم الاجتماعي والاقتصادي. أما كفر قنا فتتعرض باستمرار لهدم منازل سكانها بحجة عدم حصولها على التراخيص.

وفي منتصف شهر أيلول/ سبتمبر، قبلت لجنة الاستئناف اللوائية اعتراضًا قدمه سبعة من أعضاء المجلس المحلي في كفركنا ومئات من الأهالي، على بناء مركز الشرطة، وأمرت بتجميد البناء حتى البت النهائي في القضية.

وطلب الأعضاء والأهالي في الاعتراض المقدم للجنة اللوائية منع البناء وإبطال الرخصة التي صدرت لمركز الشرطة، بعد أن احتجوا مرارًا على وجود مركز للشرطة في القرية، بعد أن ثبت بالإحصائيات أن كل بلدة عربية يفتتح فيها مركز للشرطة تزداد فيها نسبة العنف والجريمة.

وقال إردان: «أنا فخور بأن الخطة التاريخية التي بادرت إليها في البلدات العربية تحولت إلى حقيقة، إقامة مراكز الشرطة ستعزز الأمن الشخصي وتطبيق القانون»، بحسب تعبيره.

 

وعلى الرغم من أنهم يمثلون نحو 21% من المواطنين، واعتبارهم ظاهرياً مواطنين متساوين في الحقوق مع «الإسرائيليين»، فإن عرب الداخل الفلسطيني يعانون من اضطهاد عرقي وديني، وتمييز عنصري على كل المستويات من قبل قوات الاحتلال وشرطته.

ومؤخراً، سن الكنيست الصهيوني عدداً كبيراً من القوانين المتعاقبة بهدف تثبيت وتعزيز التفرقة العنصرية، وترسيخ فكرة يهودية الدولة، اعتماداً على الغالبية اليهودية، مثل قانون الجنسية «الإسرائيلية»، الذي يخول محاكم الاحتلال سحب المواطنة من كل من يدان في مخالفة تمس بما يسمى «أمن الدولة».

إضافة إلى القسم لمن يحمل الهوية «الإسرائيلية» بيهودية الدولة، بما يهيئ لسحب الهوية ممن لا يقبل ذلك من الفلسطينيين، وطرده من أرضهم. وقانون خصخصة أراضي اللاجئين الذي يمكن الدولة من نقل مساحات شاسعة من الأراضي المصادرة من الفلسطينيين إلى الكيان الصهيوني.

عن علي محمد

مدير التحرير