الأربعاء , 20 يونيو 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون دولية 10 تغير المعادلات .. سلمان في موسكو و أوردغان في طهران
تغير المعادلات .. سلمان في موسكو و أوردغان في طهران

تغير المعادلات .. سلمان في موسكو و أوردغان في طهران

 (عن وكالة مرصد للأنباء بتصرف )

( مجلة فتح العدد – 703 )

وصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الخميس (5-10) ، زيارة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى روسيا بـ«الحدث البارز والمميز»

وأعرب بوتين في مستهل لقائه مع العاهل السعودي عن ثقته بأن تلك الزيارة ستكون دفعة لتطوير العلاقات بين البلدين.

وقال الرئيس الروسي إن الاتحاد السوفيتي كان أول دولة اعترفت بالسعودية عام 1926.

وتابع، قائلا: «رغم أن تلك هي الزيارة الأولى من نوعها للملك السعودي إلى روسيا، إلا أن لدى البلدين تاريخ كبير للغاية».

كما أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يوم الخميس (5/10)، أن العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز آل سعود، قيم الجهود الروسية لحل الأزمة السورية وعملية أستانا إيجابيا.

وأكد وزير الخارجية الروسي، أن موسكو والرياض متفقتان على أن الأولوية في سوريا يجب أن تكون محاربة الإرهاب.

وأضاف لافروف: «بالطبع من الواضح ان مكافحة الإرهاب تنطوي على مواجهة حازمة للإيديولوجية المتطرفة، وقد اطلعنا زملائنا السعوديين على النهوج ذات الصلة، التي ينظر فيها حاليا مجلس الأمن الدولي».

وقال لافروف: «ناقش قائدانا بالتفصيل، الوضع الراهن والتعزيز المستقبلي، وتطوير التعاون في المجالات التجاري الاقتصادي، والاستثماري والثقافي الإنساني».

بدوره أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن بلاده تعمل بشكل مكثف مع روسيا لتحقيق التسوية في سوريا، وتبذل جهودا لتوحيد المعارضة السورية.

كما صرح وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، بأن العلاقات السعودية – الروسية، تطورت الى مستويات جديدة، مشيرا إلى وجود حرص على رفع التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين.

وأضاف: «نتمسك باحترام سيادة الدول والقانون الدولي ومبدأ عدم التدخل، ونؤيد مباحثات أستانا، وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية والمؤسسات السورية».

 

 

 

زيارة العاهل السعودي إلى روسيا تصب في خانة انتهاء الأزمة السورية

وتشكل زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز التاريخية إلى روسيا الاتحادية تشكل عاملا أساسيا وضروريا من عوامل الحلول الشاملة والسياسية للأزمة السورية.

التطورات الكبيرة التي وقعت في المنطقة في هذا العقد الأخير، والمتغيرات الميدانية التي طرأت في سوريا والعراق، ودور روسيا المتقدم في صياغة الواقع الإقليمي على أوسع مدى، وسقوط منطق التفرد الأمريكي في الساحة الدولية، وحضور روسيا الميداني والمباشر والقدرة على التأثير في مجرى الأحداث، ودورها في إمكانية صناعة التوافقات، تأتي زيارة العاهل السعودي إلى روسيا. على أمل أن تلعب روسيا الدور المنشود والمرغوب في صياغة التفاهمات تمهيداً لاستقرار المنطقة وبالتالي حماية مصالح الدول ومنها المملكة العربية السعودية.

ايران وتركيا

أما في الشأن الإيراني التركي فقد قام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاربعاء(4/10)، بزيارة رسمية إلى العاصمة الايرانية طهران على رأس وفد رفيع المستوى .

وتهدف زيارة أردوغان إلى تطوير الحوار السياسي مع إيران وتحقيق نقلة في التعاون معها بكافة المجالات.

وقال رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية حسن روحاني في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي: «إيران وتركيا بوصفهما بلدين مسلمين صديقين وقويين في المنطقة، هما يعتبران مرساة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط الحساسة».

وأضاف: «أريد أن أؤكّد على أن العلاقة بين إيران وتركيا وعلى مدى السنوات الماضية تشهد تطورا على صعيد السياسة الإقليمية والثقافة والاقتصاد. لقد تم اتخاذ قرارات مهمة خلال اللقاء الّذي جمعني مع الرئيس التركي وكذلك في اجتماع المجلس الاستراتيجي المشترك. تعزيز العلاقات المصرفية بالإضافة الى التجارة بواسطة عملات البلدين الوطنيتين كانت من أهم قرارات المهمة المتخذة في هذا اليوم».

وفيما خص التطورات الإقليمية والمباحثات التي جرت مع الرئيس التركي في هذا المجال قال رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية: «فيما يخص تطورات المنطقة وخصوصا سوريا وإقليم كردستان العراق، فقد أجرينا مباحثات مفصلة في هذا المجال». وأشار إلى أن البلدين يعتبران أن تفاقم الخلافات المذهبية والقومية هي مؤامرة أجنبية خُططت للمنطقة.

وشدد على أن إيران لن تقبل تغيير الحدود الجغرافية في المنطقة بأي شكل من الأشكال، كما أن نظرة البلدين (إيران وتركيا) هي واحدة فيما خص وحدة الأراضي العراقية والسورية.

وتابع قائلا: «لا نقبل تغييرا جغرافيا بأي شكل من الأشكال. لطالما كنا أخوة مع إقليم كردستان العراق ولا نريد أن نمارس الضغوط على شعب كردستان العراق، لكن يجب على رؤساء هذا الإقليم أن يتراجعوا عن القرارات الخاطئة التي اتخذوها. وإيران وتركيا والعراق سيكونون مجبورين باتخاذ خطوات جدية وضرورية من أجل توفير الأهداف الاستراتيجية للمنطقة».

 

عن علي محمد

مدير التحرير