الأحد , 23 سبتمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 القدس 10 العدو يصعّد إجراءاته: كاميرات إلى جانب البوابات
العدو يصعّد إجراءاته: كاميرات إلى جانب البوابات

العدو يصعّد إجراءاته: كاميرات إلى جانب البوابات

لا يريد الكيان أن يظهر بمظهر من تراجع، لكن تصاعد الأحداث وتوالي العمليات (آخرها في مستوطنة قرب رام الله)، يضيّقان هامش المناورة لديها. كذلك قررت السلطة أن تنحو منحى الموقف الشعبي، وقررت «بصعوبة» وقف التنسيق الأمني، فيما من المقرر عقد اجتماعين منفصلين لمجلس الأمن و«منظمة التعاون الإسلامي» في الشأن نفسه

لا تزال حكومة العدو مصرّة على إبقاء البوابات الإلكترونية في محيط المسجد الأقصى، حتى بعد تنفيذ الشاب عمر العبد عملية طعن في مستوطنة «حلميش» الجمعة الماضية، أدت إلى مقتل ثلاثة مستوطنين، إذ صعّد العدو إجراءاته الأمنية في محيط الأقصى، مضيفاً إلى جانب البوابات الإلكترونية كاميرات حرارية للتعرف إلى وجوه الوافدين إلى المسجد.

وكانت حكومة العدو قد قررت الإبقاء على تلك البوابات، معلنةً استبدالها حالياً بتفتيش يدوي (أي دون مرور جبري للجميع تحت هذه البوابات، لكن مع التفتيش يدوياً للجميع)، بالإضافة إلى منع المصلين من إدخال حقائب معهم إلى باحات الأقصى. وتأتي هذه الخطوة بعد ساعات من إعلان القناة الإسرائيلية الثانية أن الشرطة قررت «إزالة بوابات التفتيش الإلكترونية من أمام مداخل الأقصى، واستبدالها بالتفتيش اليدوي».

في المقابل، رفض الفلسطينيون الإجراءات الجديدة، وأعلن مفتي الديار المقدسة الشيخ محمد حسين رفض «الإفتاء» إجراءات العدو الجديدة، داعياً إلى إعادة الوضع في الأقصى إلى ما كان عليه قبل 14 تموز (تاريخ تنفيذ عملية «الأقصى» التي نفذها ثلاثة شبان من عائلة جبارين). ووسط تحذيرات أصدرها جنرالات إسرائيليون من احتمال تصاعد الردود، تخشى حكومة بنيامين نتنياهو الظهور بمظهر المستسلم للضغوط الفلسطينية، إذ قال رئيس هيئة أركان جيش العدو غادي أيزنكوت إن الأحداث «تشهد قابلية للاشتعال في الفترة الحالية».

كذلك، حذّر وزير الأمن العام، جلعاد إردان، من احتمال حدوث «اضطرابات واسعة النطاق». وقال إردان في مقابلة مع راديو الجيش، إن «إسرائيل قد تستغني عن أجهزة الكشف عن المعادن للمسلمين الداخلين إلى الحرم بموجب ترتيبات بديلة يجري بحثها. وقد يكون من هذه الترتيبات تعزيز وجود الشرطة عند المداخل وتركيب كاميرات دوائر تلفزيونية مغلقة مزودة بتكنولوجيا التعرف إلى ملامح الوجوه».

دعا رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، أعضاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، إلى البحث من جديد في إمكان الإبقاء على البوابات الإلكترونية، أو الاستمرار في تنصيبها على مداخل الأقصى. ومما رشح عن «تسريبات»، سيناقش المجلس المصغر «سلة حلول» بديلة جرى تداولها مع أطراف داخلية وخارجية، وكذلك اقتراحات لاستخبارات الجيش الإسرائيلي و«الشاباك».

عن علي محمد

مدير التحرير