الأحد , 24 يونيو 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 الشتات 10 بيان هام صادر عن «هيئة الخلاص الوطني الفلسطيني»
بيان هام صادر عن  «هيئة الخلاص الوطني الفلسطيني»

بيان هام صادر عن «هيئة الخلاص الوطني الفلسطيني»

أوسلو إلى الجحيم، ولا شرعية بعد اليوم للمنسقين الأمنيين

في غمرة الأحداث المحتدمة في الإقليم حولنا، ومع تصاعد الأخطار المحدقة بنا في مستهل الحقبة الترامبية وما تحمله من استشراء للخطر الذي تناصبنا فيه ا لإدارات الأميركية المتعاقبة عدائها وانحيازها الأعمى لمحتلي أرضنا ووطنا..

ومع استفحال المأزق الراهن الخطير الذي آلت إليه تراجيدية أوسلو، والنهج الاستسلامي العبثي الذي سلكته السلطة الفلسطينية القائمة معلنة إستراتيجيتها في إطاره، وما ألحقته هذه وتلك ومخرجاتهما وتبعاتهما ب5ضيتنا الوطنية وبمسيرتنا النضالية وبثوابتنا الأساسية من أخطر كارثية مدمرة آلت إلى لجم البندقية المقاومة الاحتلال وشل قدرتها، وإلى اختطاف منظمة التحرير الفلسطينية وتدمير هياكلها ومؤسساتها وقواعدها ولوائحها وقيمه، والتطاول على الميثاق القومي الفلسطيني بصيغتيه المقرة أولاهما في القدس عام 1964، والمعدلة ثانيتهما عام 1968، وإفراغهما من مضامينهما الأساسية.. وتقزيم جغرافيا وطننا التاريخي الممتد من البحر إلى النهر ومن الناقورة إلى أم الرشراش، محولة إياه إلى مساحة قن دجاج، تستجديه في باحة المحتل على طاولة القمار السياسي.. الأمر الذي شكل تنكراً لدماء الشهداء من رفاق الدرب الذي قضوا في ميادين النضال على طريق التحرير، ومساساً بمعاناة الآلاف من أسرانا الأبطال القابعين في جحيم الأمر داخل زنازين الاحتلال، واستمراءً لعذابات شعبنا الصابر المرابط داخل الوطن المحتل وخارجه في متخلف أصقاع الشتات..

فقد تداعت كوكبة من القابضين على جمر الصمود والعاضين على جرح المعاناة، تضم قامات نضالية قيادية بارزة من أقحاح العمل الثوري المقاوم وشيوخه وكوادره المجربة من ذوي البصمات المشرفة في سجل مسيرتنا النضالية إلى سلسلة من الاجتماعات المكثفة على امتداد الأيام الأخيرة، تدارست خلالها مختلف جوانب الوضع الراهن والعوامل التي قادت إليه، والخطوات الواجبة للخروج من مأزقه المستفحل، وإنقاذ قضيتنا المرتهنة من أسرها، وإعادة قاطرتنا النضالية إلى سكتها، تمكيناً لكافة أطياف شعبنا دون إقصاء لأي من مكوناته الوطنية، من أجل إعادة الاعتبار لثوابته الوطنية ولميثاقه القومي بصيغتيه الأساسية والمعدلة لعام 1968، ولحقه في العودة أرض آبائه وأجداده في فلسطين التاريخية حفاظاً على عروبتها ووفاء لواجب تحريرها وإقامة دولتنا المستقلة على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس.

وعلى ضوء كل ما تقدم من وقائع ماثلة تقتضي التحرك الفاعل والجاد على كل الصُعُد الميدانية والسياسية والإعلامية والنضالية لوضع الأمور في نصابها، ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية، فقد قرر المجتمعون ما يلي:-

أولاً: انطلاقاً من بدهية كون الاحتلال الصهيوني هو العدو الأول لشعبنا وأمتنا كدولة احتلال عسكري عنصري توسعي وفق التشريعات الفلسطينية الأساسية الواردة في الميثاقين القومي والوطني الأساسيين المذكورين أعلاه.. وفي ضوء إمعان السلطة الفلسطينية القائمة بكل أجهزتها ورموزها في الضرب بعرض الحائط بهذه البدهية وبكل المبادئ الأساسية التي تأسست عليها منظمة التحرير الفلسطينية، بدءاً من توقيعها على اتفاق أوسلو الكارثي، ومروراً بالتنازل عن أـكثر من أربعة أخماس فلسطين التاريخية للاحتلال، وانتهاءً بتنسيقها الأمني معه..

فإننا نعلن بأن السلطة الفلسطينية القائمة والمشكلة بقرار من الاحتلال بموجب اتفاق أوسلو الكارثي، ورئيسها، وكل رموزها والمنخرطين فيها، هي سلطة فاقدة لأية شرعية شعبية أو قانونية.

ثانياً: إن اختطاف السلطة القائمة المذكورة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وادعاءها الباطل بالتحدث باسمها وباسم الشعب الفلسطيني في الوقت الذي تمعن في تدميرها الممنهج لكل هياكلها ومؤسساتها وتمارس امتهانها العبثي لبنية المجلس الوطني الفلسطيني الذي يعتبر عمود المنظمة الفقري وأحد أهم هياكلها المؤسسية، الأمر الذي يستوجب التأكيد على أنه لا شرعية لأي مجلس وطني انعقد أو ينعقد خلال أو بعد التوقيع على اتفاق أوسلو الكارثي أو قبله بما يتعارض مع مضمون هذا البيان.

ثالثاً: على ضوء ما تقدم، ولافتقاد السلطة المذكورة هي واتفاقها المعقود مع العدو بكل ما نتج عنه من تبعات،لأية شرعية شعبية أو قانونية، فإن انقلابها على منظمة التحرير واختطافها لها هو عملٌ باطلٌ شكلاً ومضموناً، الأمر الذي يفقدها أي حق للتحدث باسمها أو الزعم بأهلية وضع يدها عليها، وبالتالي فإن اتفاق أسلو هو اتفاق باطل من أساسه، وما بني على باطل فهو باطل ينبغي إسقاطه أو تنحيته.

رابعاً: إننا من موقع المسؤولية التاريخية أمام شعبنا، نعلن عزمنا –بالتعاون مع حكماء شعبنا وكل الأوفياء لفلسطين ولأرواح شهدائنا في كل أماكن تواجدهم داخل الأرض المحلة وفي كافة أصقاع الشتات بشيبهم وشبابهم والماجدات من أخواتنا وبناتنا وأمهاتنا- على المضي قدماً في إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، بدءاً من الدعوة إلى اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني بهيئته الشرعية التي كانت قائمة في آخر دورة له قبل العام 1993، والبناء عليه من حيث شرعية العضوية فقط في إعادة تشكيله عبر انتخابات حرة ديمقراطية على قاعدة النسبية المجتمعية والديمغرافية لكل أبناء وبنات شعبنا بمختلف أطيافهم أينما تواجدوا، للانطلاق نحو إعادة بناء وهيكلية وتفعيل بقية مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية لإعادة بعث مسيرة التحرير على القاعدة النضالية التي تؤكد على المقاومة المسلحة كحق شرعته كل الأعراف والقيم والقوانين الدولية حتى يندحر الاحتلال عن فلسطين كل فلسطين، ويتحقق حلم العودة إلى حيث إرث الآباء والأجداد وأجداد الأجداد عبر التاريخ.

إننا ندعو شبعنا الذي خرجت من أصلابه مواكب الشهداء الأطهار عبد القادر الحسيني وأبو علي إياد وأبو يوسف النجار وأبو إياد وأبو جهاد ووديع حداد والحكيم وأبو علي مصطفى ودلال المغربي وأحمد ياسين وفتحي الشقاقي وأحمد الجعبري والمهندس عياش ومحمد خصير ومهند الحلبي وباسل الأعرج..، إلى الالتفاف حول حملة الأمانة التاريخية، وسوف نوافيكم تباعاً بكل ما يعيد لنضالات ثورتكم ألقها، «… وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون».

المجد والخلود لشهدائنا ولكل شهداء أمتنا الأبرار، والتحية لكل أسرانا الأبطال.

وإنها لثورة حتى النصر

21/آذار/ 2017

«هيئة الخلاص الوطني الفلسطيني»

عن علي محمد

مدير التحرير