الأربعاء , 22 أغسطس 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 القدس 10 جبل المكبر.. ميدان مقاومة وقلعة تحدٍّ
جبل المكبر.. ميدان مقاومة وقلعة تحدٍّ

جبل المكبر.. ميدان مقاومة وقلعة تحدٍّ

جبل المكبر.. تلك البلدة الرابضة جنوب المسجد الأقصى المبارك، الشامخة على سفوح مدينة القدس المحتلة، التي طالما وقفت عزيزة على مدار سنوات وعقود الصراع مع الغزاة، وليس أخيرًا انطلاق عمليات نوعية ضد الاحتلال الصهيوني منها خلال انتفاضة القدس الحالية، وآخرها عملية الشهيد فادي القنبر، أمس الأحد.

وتقع البلدة إلى الجنوب الشرقي من مدينة القدس المحتلة، ويبلغ عدد سكانها حوالي 30 ألفا، وهي تمتد من ناحية اجتماعية مع العائلات في السواحرة الشرقية والغربية.

وسميت جبل المكبر بهذا الاسم، بعد أن كبر الخليفة عمر بن الخطاب على سفحها؛ حيث أتى إلى المدينة المقدسة، لتسلم مفاتيحها من بطريركها صفرونيوس، في العام الخامس عشر للهجرة.

حرب الاحتلال على البلدة

وأقدم الاحتلال على تقسيم بلدة جبل المكبر وإخراج جزء منها وهو حي الشيخ سعد من القدس وضمه إلى الضفة الغربية، وكذلك السواحرة الشرقية من حدود السواحرة، وقسمها إلى 3 مناطق، وهي السواحرة الغربية والشرقية والشيخ سعد.

و بحكم المصادرات الصهيونية تتواجد البلدة اليوم في داخل جدار الفصل العنصري رغم أن نفس عائلات البلدة موجودة في منطقة الشيخ سعد أو في السواحرة الشرقية التي فصلها الاحتلال قصرا ومنع التواصل بين القسم الشرقي والغربي، ومنطقة الشيخ سعد من خلال إقامة جدار الفصل العنصري والحواجز الثابتة.

يوجد في قلب البلدة مستوطنة “نوف تسيون” التي تحولت إلى “زهاف تسيون” والمقامة على 114 دونما صودرت من أراضي سكان جبل المكبر.

إضافة إلى المصادرات التي جرت فيما يسمى بالطوق الشرقي والذي يجرى العمل فيه حاليا فيما يسمى بـ”الشارع الأمريكي” لربط منطقة جبل أبو غنيم “هارحوماه” من خلال نفق يمتد من منطقة أبو ديس باتجاه مستوطنة “معاليه ادوميم”، وربط المستوطنات المحيطة بجبل المكبر وفي مدينة القدس بالمواقع الاستيطانية الموجودة خارج جدار الفصل العنصري مع الموجودة في داخله؛ في مقدمة للتصريحات التي أدلى بها الوزير الصهيوني نفتالي بينيت لضم مستوطنة معالي أدوميم لشرق القدس.

كما هناك مستوطنة قديمة أقيمت عام 1969 على أراضي جبل المكبر وصور باهر تسمى “هرمون هنتسيف”، بالاضافة إلى مقر شرطة الاحتلال المسمى بـ “عوز”.

جهاد ونضال البلدة

و لأبناء “جبل المكبر” في المقاومة وخاصة انتفاضة القدس، تضحيات كثيرة: فمنذ انتفاضة الشهيد محمد أبو خضير من تموز 2014 وحتى اليوم هناك ثمانية شهداء من أبناء البلدة؛ ففي عائلة أبو جبل هناك 3 شهداء، وهم: بسام وعدي وعلاء، إضافة إلى الشهداء محمد جعابيص وبهاء عليان ومعتز عليان وعمران أبو ادهيم وآخرهم فادي القنبر”.

وقدمت البلدة 150 شهيدا في إطار المقاومة الوطنية، و هناك عشرات الأسرى ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال.

مطالبات بإبعاد ذوي الشهيد

وكما قالت بعض وسائل الإعلام الصهيونية؛ فإن هناك مطالبات صهيونية بإبعاد عائلة الشهيد القنبر إلى قطاع غزة أو سوريا.

وقال الوزير في الكابينيت يؤاف جالانت لموقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، “يجب علينا أن نطرد عائلة منفذ العملية إلى سوريا”.

ودعا جالانت وزيري الأمن والداخلية لسحب الامتيازات الاجتماعية التي تحصل عليها عائلة منفذ عملية الدهس، وهويات الإقامة “الإسرائيلية”.

 

وأضاف “لا يمكن أن تدفع “إسرائيل” أموال الضمان الاجتماعي وتدعم الأسرة وفي اليوم التالي يقوم أحد أفرادها بشن هجوم”، مشيرا إلى أنه طالب خلال جلسة الكابينيت أمس بطرد عائلته إلى سوريا.

فيما طالب نائب وزير التعاون الإقليمي أيوب قرّا، من حزب الليكود، الحكومةَ والكابينيت بالعمل على اتخاذ قرار فوري بإبعاد العائلة من القدس إلى غزة، كما نقل عنه موقع القناة العبرية السابعة.

و أبرز العمليات التي نفذها فلسطينيون يقطنون حي جبل المكبر بالقدس المحتلة هي:

– في 6 آذار 2008 هاجم علاء أبو ادهيم، مدرسة “هراف” الدينية في كريات موشيه في القدس الغربية بسلاح ناري؛ ما أدى إلى مقتل 8 إسرائيليين وجرح 35 آخرين قبل مقتله برصاص الشرطة التي حاصرته في المدرسة.

– في 4 آب 2014 اتهمت شرطة العدو محمد الجعابيص، بتعمد دهس “إسرائيليين” بجرافة كان يقودها على الخط الفاصل بين شطري مدينة القدس الشرقي والغربي، ما أدى إلى مقتل “إسرائيلي” وإصابة عدد آخر قبل مقتله في المكان برصاص أمن العدو.

– في 18 تشرين الثاني 2014، هاجم الشابّان عُدي وجمال أبو جمل (ابنا عم) بمسدس وبلطات كنيس “هار نوف” في غربيّ القدس؛  ما أدى إلى مقتل 5 “إسرائيليين” وإصابة 8 آخرين قبل مقتلهما برصاص أمن العدو في المكان.

– في 13 تشرين أول 2015 هاجم بهاء عليان وبلال غانم، حافلة “إسرائيلية” بمسدس وسكين في مستوطنة “ارمون هنتسيف”؛ ما أدى لمقتل 3 “إسرائيليين” وإصابة عدد آخر فيما قتل عليان برصاص أمن العدو، واعتقل غانم.

– كذلك في 13تشرين أول 2015 هاجم علاء أبو جمل بسيارة “إسرائيليين” في القدس الغربية؛ ما أدى إلى مقتل “إسرائيلي” وإصابة 7 اخرين قبل قتله برصاص أمن العدو.

– في 8 كانون ثاني 2017 هاجم فادي القنبر بشاحنة جنودا “إسرائيليين” في مستوطنة “ارمون هنتسيف”؛ ما أدى إلى مقتل 4 جنود وإصابة 15 آخرين قبل مقتله برصاص أمن العدو.

عن علي محمد

مدير التحرير