السبت , 24 أغسطس 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 اخبار 10 مهندس العدوان الثلاثي.. بيريز.. من قيادة عصابات «الهاجاناه الإجرامية» إلى رئاسة الكيان الصهيوني
مهندس العدوان الثلاثي.. بيريز.. من قيادة عصابات «الهاجاناه الإجرامية» إلى رئاسة الكيان الصهيوني

مهندس العدوان الثلاثي.. بيريز.. من قيادة عصابات «الهاجاناه الإجرامية» إلى رئاسة الكيان الصهيوني

لم يختلف رئيس الكيان السابق شمعون بيريز، الذي أعلن الكيان رسميًا عن وفاته فجر اليوم، عن غيره من قادة الكيان الذين غاصوا حتى أعناقهم في دماء الفلسطينيين والعرب خلال العقود الماضية.

وبرغم المحاولات الإسرائيلية لتلميع صورة بيريز ووصفه بـ«حمامة السلام»، إلا أن التاريخ يشهد أنه كان أحد «صقور الإجرام والخراب” الذين قادوا عصابات الهاجاناة الصهيونية الإجرامية، التي نفّذت أبشع المجازر بحق الفلسطينيين قبل وخلال نكبة عام 1948م.

الميلاد والنشأة

ولد بيريز في بولندا عام 1923م، وهاجر مع عائلته إلى فلسطين -التي كانت تقع تحت الانتداب البريطاني- مع قوافل اليهود الهاربة من أوروبا عام 1934م.

وتخرج بيريس في مدرسة الزراعة، وعمل في المعسكرات الزراعية (الكيبوتز)، وانخرط في العمل السياسي وكان في سن 18 عاما عند انتخابه سكرتيرا للحركة العمالية الصهيونية، ثم اختير عام 1943 رئيسًا لفرع الشباب في حركة العمل الشبابية.

قيادة عصابات الهاجاناه

انضم بيريز إلى عصابات الهاجاناه الصهيونية عام 1943م، التي تولت مسؤولية تنفيذ عشرات العمليات الإجرامية الدموية ضد الفلسطينيين.

وفي عام 1947 عينه رئيس حكومة العدو الأول، ديفيد بن غوريون، في منصب المسؤولية عن الأفراد وصفقات الأسلحة في الميليشيات الصهيونية “الهاجاناه” التي أصبحت فيما بعد النواة الأولى لجيش العدو الصهيوني.

ويحسب لبيريز أنه استطاع إبرام صفقة مع فرنسا لإمداد الكيان الناشئ حينها، بطائرات ميراج الحربية المقاتلة، لكن أعظم عمل قام به ويدينن الإسرائيليون له بالفضل بوصفه مهندس البرنامج النووي الإسرائيلي لما له من دور في إنشاء المفاعل النووي السري في ديمونا.

العدوان الثلاثي

وفي عام 1949 أصبح بيريز مسؤولا عن البحرية في جيشا العدو، ثم تولى منصب نائب مدير وزارة الدفاع عام 1952 ثم مديرا عاما للوزارة طول الفترة من 1953 – 1959 وهي الفترة التي شهدت العدوان الثلاثي على مصر.

استقال بيريز لاحقا عام 1965 بعد الإشارة إليه في سياق تحقيق أعيد فتحه في عملية «سوزانا»، وهي خطة إسرائيلية لقصف أهداف بريطانية وأمريكية في مصر عام 1954م في محاولة للتأثير على بريطانيا لعدم سحب قواتها من سيناء، وضمان استمرارها في العدوان الثلاثي على مصر.

عناقيد الغضب

ولأن العقلية الإسرائيلية تحتم على قيادتها أن تغوص في دماء العرب والفلسطينيين، كان لزامًا على شمعون بيريز أن يدوّن اسمه في سجل الإجرام والمجازر، بعدما ساد اعتقاد في الأوساط الإسرائيلية بأنه لا يمتلك الحزم العسكري اللازم في التعامل مع العرب والفلسطينيين، ولعل هذا ما شجعه لارتكاب مجزرة عناقيد الغضب في لبنان.

ففي أيار عام 1996م، اختار بيريز شن عدوان عسكري أطلق عليه اسم “عناقيد الغضب”، قصف فيه مدن لبنان بما فيها العاصمة بيروت.

وقد تمثلت الوحشية الإسرائيلية بقيادة بيريز في أعنف صورها عندما قصفت قوات الاحتلال ملجأ للأمم المتحدة بـ«قانا» في الجنوب اللبناني، والذي كان يؤوي آلاف المدنيين، أكثرهم من الأطفال والنساء وكبار السن، مما أسفر عن مقتل العشرات.

السجل السياسي

انتخب بيريز في الكنيست الصهيوني لأول مرة عام 1959م، وظل عضوا فيه عن حزب العمل إلى أن انتخب رئيس تاسعا للكيان عام 2007م.

تبوأ مناصب وزارية مختلفة، حيث كان وزيرا للأمن في حكومة رابين الأولى، ورئيسا لحكومة الوحدة الوطنية الأولى مع الليكود بالتناوب مع إسحاق شامير، بين عامي 1984-1986.

وشغل في حكومة رابين الثانية، منصب وزير الخارجية، وكان مسؤولا عن المفاوضات مع منظمة التحرير التي أفضت إلى التوقيع على اتفاقيات أوسلو .

وبعد اغتيال رابين في نوفمبر 1995عين رئيسا للحكومة ووزير الأمن، وشن عدوان عناقيد الغضب على لبنان الذي تخلله ارتكاب مذبحة قانا.

خسر بيرس المنافسة على رئاسة الحكومة لصالح نتنياهو في انتخابات 1996، وعاد وخسر المنافسة على رئاسة حزب العمل أمام إيهود براك.

راهن طيلة حياته السياسية على الخيار الأردني والتقاسم الوظيفي، مع الأردن، وكان من الآباء الراعيين للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

بعد خسارته المنافسة لآخر مرة على قيادة حزب العمل لصالح عمير بيرتس عام 1995انضم لحزب شارون كديما، وعين نائبا لرئيس الحكومة، إلى أن انتخب رئيسًا للكيان خلال الفترة ما بين 2007- 2014.

عن علي محمد

مدير التحرير