الإثنين , 17 يونيو 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون العدو 10 “تحليل إسرائيلي” اشتعال العمليات الفردية.. السيناريو الصادم بعد عام على الانتفاضة
“تحليل إسرائيلي” اشتعال العمليات الفردية.. السيناريو الصادم بعد عام على الانتفاضة

“تحليل إسرائيلي” اشتعال العمليات الفردية.. السيناريو الصادم بعد عام على الانتفاضة

عادت جذوة عمليات المقاومة تشتعل من جديد ضاربة بعرض الحائط كل التوقعات التي راهنت على انتهائها، تلك العمليات التي اشتد أوارها خلال أسبوع واحد فاجأت الاحتلال الذي بات يبحث عن أسباب فشله في إنهاء هذه الانتفاضة الثائرة.

هدوء وهمي

المحلل العسكري لصحيفة “يديعوت أحرونوت” أليكس فيشمان كتب مقالا تحت عنوان “العمليات تتصاعد وكرة الثلج تتدحرج”، قال فيه: “في كل ساعة زمنية تصل إخطارات عن 50 – 60 منفذا محتملا لعملية في الضفة، و تتراكض اليوم نحو 15 خلية محلية نفذت عمليات،  الخلايا التي تستند بعضها إلى شبكات حماس هي إمكانية كامنة للعمليات في الأيام والأعياد القريبة القادمة”.

 

ويضيف فيشمان: “ينبغي الاعتراف بالحقيقة وهي أن لا أحد في جهاز الأمن يمكنه أن يشرح لماذا اندلعت في نهاية الأسبوع الأخير بالذات موجة خمس عمليات متواصلة في مناطق مختلفة، ولكننا مرة أخرى تلقينا تذكيرا بحقيقة أن الهدوء في الضفة مؤخرا هو هدوء وهمي، تحته لهيب يعتمل لجيل شاب مستعد لأن يخرج لعمليات فدائية”.

 

ويشير فيشمان إلى أن  موجة عمليات الأفراد، التي بدأت في رأس السنة في 1 تشرين الأول 2015، توقفت في نيسان الماضي، وفي 2015 سجل 256 عملية، بينما في 2016 حتى منتصف أيلول سجل 103 عملية.

 

غليان الميدان

 

“المخابرات والجيش “الإسرائيلي” يعتقلون نحو 60 فلسطينيا كل أسبوع”، يقول فيشمان، ومعظمهم إن لم يكونوا كلهم يرسلون إلى التحقيقات والاعتقالات الإدارية، مضيفا: “تصرفات  الجيش والمخابرات لن توقف الغليان في الميدان إذا ما نضجت الظروف السياسية –الاقتصادية –الحزبية، فحماس تبذل جهدا لإثارة الميدان، بينما في الخلفية توجد حملة انتخابات فلسطينية داخلية من شأنها هي أيضا أن تتفجر”.

 

ويختم الكاتب بالقول: “ككابح أمام التحريض في الجانب الفلسطيني يوجد حاليا القرار “الإسرائيلي” بعدم المس بالسكان بجموعهم، وبالفعل في أعقاب سلسلة العمليات الأخيرة في منطقة الخليل نفذ الجيش” الإسرائيلي” أعمالا فيها حد أدنى من العقاب الجماعي، فقد فرض إغلاق فقط على بلدة بني نعيم، حيث خرج منفذان لعملية محاولة الدهس، ووصلت القوات إلى منازل المنفذين الأخيرين لغرض التحقيق، ولكن الميدان لم يغرق إلا بكتيبة واحدة جاءت لتعزز القوات في منطقة الخليل”.

 

تقدير خاطئ

 

وفي سياق متصل كتب الصحفي يوسي يهوشع مقالا بعنوان “بأربع كتائب لتعزيز الأمن لن يجلب الهدوء”

 

استهل الكاتب مقاله بالقول: “أربع كتائب أخرى أيضا لن تؤدي إلى الهدوء، ما يخلق الهدوء هو أعمال استكمالية أخرى مثل تقليص التحريض، تقليص المس بالسكان الفلسطينيين غير المشاركين وأعمال استخبارية معززة قبيل الأعياد”.

 

ويؤكد الكاتب أنه في بداية هذا الشهر بث من أحد الأركان الهامة في الجيش “الإسرائيلي” عرض يفيد بنهاية موجة “الإرهاب”، وذلك على الأقل وفقا للمعطيات الجافة، فشهر آب (أغسطس)، انتهى مع أربع عمليات فقط في “يهودا والسامرة”، مقابل 51 في تشرين الأول الماضي الشهر الكامل الأول من موجة “الإرهاب”، بحسب زعمه.

 

وبحسب العرض الذي أورده الكاتب في مقاله؛ في تشرين الثاني 2015 نفذت 41 عملية، في كانون الأول 40، ومن تلك النقطة بدأ انخفاض تدريجي، شبه ثابت، في كانون الثاني نفذت 22 عملية، في شباط 21 في آذار 15 في نيسان 5، في أيار 7، في حزيران 14 وفي تموز 9.

 

لا مكان للهدوء

 

ويشير الكاتب للأسباب التي طرحت في المداولات منها انخفاض التحريض في الشبكات الاجتماعية وفي تلك المداولات تم التشديد على انتشار الجيش “الإسرائيلي” استعدادا للأعياد  القريبة، انطلاقا من التقدير بأنه مثلما في السنوات الماضية، من المتوقع ارتفاع في منسوب العمليات، وعرضت في المداولات خطة تعزيز القوات في “يهودا والسامرة”، مع التشديد على الخليل، ومع ذلك لم يقدَر أحد بأنه في نهاية هذا الأسبوع سيكون عدد الأحداث أعلى من كل شهر آب.

 

وختم الكاتب مقاله بالقول: “من أحاديث مع مسئولين كبار في الجيش “الإسرائيلي” من الصعب انتزاع فكرة واضحة في مسألة ما الذي أدى إلى تسخين الأجواء في نهاية الأسبوع، فمحافل الأمن تقدر بأنه ينبع من التحريض في المساجد في أعقاب عيد الأضحى، من ظاهرة الاقتداء بالمخربين – وكذا من اقتراب فترة الأعياد اليهودية، وفي هذه الأثناء مثلما بعد الموجات السابقة من العمليات، فقد تقرر تعزيز جبهة الخليل بكتيبة أخرى: كتيبة شمشون من لواء كفير، ولكن مثلما تفيد تجربة الماضي فإن أربع كتائب أخرى أيضا لن تؤدي إلى الهدوء”.

 

محلل الشؤون الصهيونية في “المركز الفلسطيني للإعلام” علق على ما قدمه الخبراء بالإعلام العبري، مشيرا إلى أن هذه “الانتفاضة يمكن اعتبارها ذات طابع خاص وجديد لا يمكن معرفة تطوراته الميدانيه أو ربما السيطرة عليه بأي حال من الأحوال، لأن زمام أمورها بيد شبان أعتقد الاحتلال أنه رَوَضهم وصنع منهم الفلسطيني الجديد”.

 

ويضيف المحلل أن الاستخبارات “الإسرائيلية” تستنفر جميع طواقمها للوصول إلى طرف خيط ممكن يقودهم للشبان الذين ينوون تنفيذ عمليات مقاومة من خلال مراقبة حسابات هؤلاء الشبان على مواقع التواصل الاجتماعي،  ورغم ذلك لم يتمكن حتى اللحظة من السيطرة على ما يدور على الأرض، وهو ما يبقي حالة الانتفاضة ضمن الأمور المحيرة في طبيعة مجرياتها

عن علي محمد

مدير التحرير