الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون حركية 10 الأخ أبو فاخر / أمين السر المساعد لحركة فتح الإنتفاضة يتحدث لموقع بيلست الإخباري عن موقف حركة فتح الإنتفاضة من انتخاب المجالس البلدية المزمع إجراءها
الأخ أبو فاخر / أمين السر المساعد لحركة فتح الإنتفاضة يتحدث لموقع بيلست الإخباري عن موقف حركة فتح الإنتفاضة من انتخاب المجالس البلدية المزمع إجراءها

الأخ أبو فاخر / أمين السر المساعد لحركة فتح الإنتفاضة يتحدث لموقع بيلست الإخباري عن موقف حركة فتح الإنتفاضة من انتخاب المجالس البلدية المزمع إجراءها

تحظى إنتخابات المجالس البلدية في الضفة الغربية وقطاع غزة في هذه الآونة بإهتمام إستثنائي .. وتحتل التحليلات والقراءات السياسية المتعددة مكاناً بارزاً في النقاش الدائر في أوساط الفصائل الفلسطينية التي تتهياً للمشاركة ترشيحاً وإقتراعاً .. ويرافق هذا النقاش أسئلة متعددة حول الدوافع من إجراء الإنتخابات قبل إتمام المصالحة بين طرفي السلطة ، حركتي فتح وحماس، ويرافق هذا النقاش إسقاط مفاهيم يجري الترويج لها على شاكلة أن الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة منشغل في بناء المؤسسات الوطنية وأنه مقبل على ممارسة الديمقراطية في الإنتخابات البلدية القادمة

وبعيداً عن الغوص في مفردات الصراع السياسي الساخن في الساحة الفلسطينية وتركها جانباً في معالجة موضوع الإنتخابات ، فإن النظرة إليها ينحصر في زاوية مصالح الناس واحتياجاتهم وضرورة وجود هيئات ترعى شؤونهم الحياتية وهذا هو ما يجعلنا في حركة فتح الإنتفاضة نغلب هذه النقطة على غيرها من النقاط وخاصة مايرتبط بالخلافات الحادة في الساحة الفلسطينية ، وبالتأكيد ليس بوسعنا تجاهل احتياجات الناس في الضفة وغزة فيما يتعلق بالحياة اليومية ومشكلاتها وشجونها وما يتطلبه الأمر من توفير الإحتياجات وخاصة تلك التي تتعلق بالبنية التحتية وغيرها من الشؤون العامة .

وينبغي أولاً التفريق بين هذه الإنتخابات وتلك التي جرت في سبعينات القرن الماضي ، والتي جرت في إطار صراعي مع الإحتلال وانخرط فيها رجالات وطنية خاضوا صراعاً مع المحتل وجسدوا في موقفهم ودورهم ذراعاً لمنظمة التحرير الفلسطينية ولم يكن في ذلك الحين مصطلح فصائل المنظمة قد طفى على السطح..

وكان هؤلاء الرجال عبئاً على العدو وخطراً على مشاريعه ومخططاته ومن هنا عمل مبكراً على التخلص منهم اغتيالاً وابعاداً فالمناضل الكبير بسام الشكعة رئيس بلدية نابلس فقد ساقيه في جريمة تفجير سيارته والشهداء كريم خلف والطويل رؤوساء بلدية رام الله والبيرة تعرضوا للإغتيال والشهيد فهد القواسمة تعرض للابعاد وكذلك المرحوم محمد ملحم .

ونقطة أخرى تتعلق بهذه الإنتخابات التي تجري في سياق انقسام حاد وإخفاق جهود ما يسمى بالمصالحة الأمر الذي يطرح موضوعة مرجعية البلديات في قطاع غزة على سبيل المثال وكلها موضوعات أعتقد من الخطاً تجاهلها أو القفز عنها ، في كل الاحوال ينبغي النظر للانتخابات في اطار حاجات الناس وتلبية تطلعاتهم في ادارة الشؤون اليومية .. وعدم تحميلها أكثر من ذلك والإبتعاد عن التضليل في تداولها كالقول مثلاً أن الشعب اليوم يعيش مرحلة الديمقراطية ويقوم ببناء مؤسساته الوطنية … وما ينبغي التأكيد عليه هو أن الشعب الفلسطيني يعيش مرحلة التحرر الوطني وهي مرحلة لا تحتمل الصاق أبعاد أخرى بها .

وما أود الإشارة إليه في نهاية حديثي هو ضرورة التحلي بالمسؤولية الوطنية والبعد عن الإستقطاب .. فالخلافات داخل الساحة حادة … والمحيط العربي يعيش أسواً نماذج الإستقطاب المدمر .. إن المسؤولية الوطنية تتطلب الحذر من جانب كل المشتغلين والمنشغلين بالإنتخابات أن يولوا هذا الأمر الإهتمام الذي يستحقه … وإفساح المجال للفعاليات والكفاءات الوطنية المستقلة والمعروفة بنزاهتها ، أن تتقدم الصفوف وأن يتراجع التمثيل الفصائلي خطوات ملموسة الى الخلف وخاصة أننا نسمع يومياً القول أنها ليست انتخابات سياسية .

التنافس الإنتخابي مشروع .. وربما يعتبر ظاهرة صحية بالظروف العادية لكنه في ظروفنا الراهنة حيث الإحتلال والإنقسام .. وإفتقار المرجعية الوطنية الواحدة والصراع المحتدم .. والتدخلات الإقليمية والدولية في الشأن الفلسطيني قائمة على قدم وساق .. وفي هذه الحالة يصبح التنافس والإستقطاب ليس ضاراً فحسب ، بل مدمراً

عن علي محمد

مدير التحرير