الإثنين , 19 فبراير 2018
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون حركية 10 الأخ أبو فاخر لموقع بيلست الاخباري: اذا كان الشعب تحت الاحتلال فالقانون هو مقاومة هذا الاحتلال الغاشم
الأخ أبو فاخر لموقع بيلست الاخباري: اذا كان الشعب تحت الاحتلال فالقانون هو مقاومة هذا الاحتلال الغاشم

الأخ أبو فاخر لموقع بيلست الاخباري: اذا كان الشعب تحت الاحتلال فالقانون هو مقاومة هذا الاحتلال الغاشم

 

 ( مجلة فتح – العدد 676 )

أجرى موقع بيلست الإخباري حواراً مطولاً مع الأخ أبو فاخر أمين السر المساعد للجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة، تناول فيه جملة من القضايا الراهنة التي تخص فلسطين وقضيتها

وفي سؤال عن التنسيق والتعاون الأمني بين سلطة الاحتلال والسلطة الفلسطينية في رام الله، قال الأخ أبو فاخر أن التنسيق والتعاون الأمني ما بين السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية لكيان الاحتلال هو من الالتزامات المترتبة على السلطة طبقاً لاتفاق أوسلو ومازالت السلطة متمسكة بهذا الالتزام، بينما العدو الصهيوني  أدار الظهر لكل الالتزامات المترتبة عليه، ومن المعروف أن الشعب إذا كان تحت الاحتلال فالقانون هو مقاومة هذا الاحتلال لكن السلطة التي هي من ثمار أوسلو بقيت ملتزمة بالاتفاقية وما يترتب عليها من تعاون وتنسيق أمني.

وأكد الأخ أبو فاخر أنه بالرغم من ضراوة التنسيق والتعاون الأمني وتفاخر الكثيرين في الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية أنهم أجهضوا 200 عملية، فإن العدو الصهيوني لازال يعول على التنسيق الأمني ويُشيّد به ، إلّا أن الشعب الفلسطيني لازال يناضل ويقاوم وليس بوسع أحد على الإطلاق أن ينهي مقاومته أو يضعفها أو يحاصرها.

وحول الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وممارسات الاحتلال لتهويد القدس،  قال الأخ أبو فاخر أن الهدف من مشروع التهويد طرد الشعب الفلسطيني من أرضه لأن الاستيطان هو استيطان إحلالي ليحل محل أهل الأرض الأصليين ولم يقتصر التهويد على القدس فقط بل شمل كل الأراضي الفلسطينية. وأكد الأخ أبو فاخر إن مواجهة مشاريع تهويد القدس  ليس بوسع فصيل كان كبيراً أو صغيراً أن يقوم بهذه المهمة الكبرى لوحده، اذا لم يرتبط  بمشروع وطني فلسطيني شامل مقاوم،  وتبقى الفرصة سانحة للعدو الصهيوني أن يواصل مشروع التهويد والاستيطان، نحن نساهم بفعلنا الوطني بمقاومتنا حتى ولو كانت محدودة بإفشال هذا المشروع ونعمل باستمرار على رص صفوف شعبنا وتجميع القوى الفلسطينية على العمل في أوساط الشباب الفلسطيني في داخل الأرض المحتلة، للمزيد من المقاومة والمواجهة حتى نربك العدو الصهيوني ونفشل أهدافه التهويدية الاستيطانية.

وحول زيارات عباس للدول العربية وخاصة الزيارة الأخيرة لمصر ، قال الأخ أبو فاخر أن السلطة في أسوأ أحوالها لا تملك أمرها، تحركها مرهون بموافقة كيان الاحتلال، السلطة ترفض أن تجري مراجعة وتقيم لربع قرن من تجربة أوسلو والمفاوضات، ولأنها ملتزمة بالمفاوضات تعيش الأزمات أكثر وأكثر وهذا يجعل السلطة في تخبط تبحث عن مكان وموقع لها، فتتنقل من عاصمة لأخرى وهي تدرك أن المؤامرة القادمة ليست تقتصر على مفاوضات فلسطينية «إسرائيلية»، وإنما على فرض الحل للشعب الفلسطيني من خلال الدور العربي الرسمي ومحاولة البدء بتوجه لتعديل ما يسمى

المبادرة العربية لتكون مبادرة تطبيع قبل أن تكون مبادرة انسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967، كل هذا تمهيداً لفرض الحل لتصفية الشعب الفلسطيني.

و زيارة رموز السلطة  للعواصم العربية والأجنبية لا تجديهم نفعاً لأن اليوم العالم لا يحترم سوى الأقوياء ومن هو قابض على حقوقه ويقاتل لأجلها.

وحول الإرهاب الذي يضرب العالم أكد الأخ أبو فاخر أن الإرهاب واحد وان كانت الأهداف ليست واحدة، فالإرهاب الصهيوني في فلسطين في اطار مشروع التهويد والاستيطان وتصفية القضية الفلسطينية، والإرهاب الذي يضرب سورية في اطار تدمير الدولة المركزية وتهديم الجيش الوطني وفي اطار تقسيم سورية وتجزئتها وفي اطار بعث الفتنة والفرقة بين أبناء الشعب العربي السوري، والإرهاب في اليمن  أيضا لتقويض مقومات صمود الشعب اليمني وتجزئته وللسيطرة عليه من قبل دول الخليج، واذا لم تتكاتف الجهود الدولية لوقف الإرهاب سيتمدد الإرهاب ويتعاظم .

وعن تصريحات خالد مشعل بخصوص الانقلاب في تركيا قال الأخ أبو فاخر أن مشعل وحركة حماس في اطار مشروع الإخوان المسلمين، لذلك يروا في تركيا صديقة وحليفة وشريكة لهم في مشروع الإخوان المسلمين في المنطقة، ومن هنا الاحتفالات التي جرت بدعوى من حماس في قطاع غزة نصرة لأروغان وفرحا لفشل الانقلاب، الذي جرى كتعبير عن هذه العلاقة التي تربط فيما بينهم، ثم جاءت تصريحات بعض المسؤولين من حماس وهم يقولون أنهم جاهزون  أن يفدوا بدمائهم شواطئ تركيا، فللأسف كان عليهم أن يقولوا نفدي بدمائنا شواطئ فلسطين وخاصة أنها محتلة وتمر بها البوارج الصهيونية والزوارق الصهيونية المسلحة التي تعتدي يومياً على قطاع غزة والصيادين الفلسطينيين، وتقوم بعملها العدواني على شعبنا في كل مكان.

وأكد الأخ أبو فاخر أن تركيا لا تقوم بدورها تجاه قضايا الأمة، بل بدورها تجاه قضايا الإخوان المسلمين، وتبين في الفترة الأخيرة عمق علاقتها بالكيان الصهيوني حيث تمت تسوية الخلافات فيما بينهم.

وعن الطفل الذبيح الشهيد عبد الله عيسى  ودوافع الصمت من قبل بعض الفصائل الفلسطينية، عدا البيانات الصادرة عن حركة فتح الانتفاضة، وعن الجبهة الشعبية القيادة العامة، إضافة إلى بيان تحالف القوى الفلسطينية، أكد الأخ أبو فاخر أن الصمت ليس فضيلة… وليس حكمة… وفي كثير من الأحيان هو خطيئة وطنية وقومية… وربما هو عار يلحق بمن اختار أن يلوذ بالصمت.

وعلى كافة الفصائل والهيئات الفلسطينية أن تعبر عن سخطها وغضبها وإدانتها واستنكارها على خلفية إنسانية، فنحن أمام جرائم تطال الإنسان والإنسانية، تطال الأبرياء، تطال الأطفال، تطال مقومات الحياة، في بلد عربي شقيق صامد ومقاوم، يقف اليوم في وجه أعتى مؤامرة تستهدف الأمة كلها في مشرقها ومغربها. والطفل الذبيح الشهيد عبد الله عيسى فهو شهيد فلسطين، وشهيد سورية، وأحد ضحايا الجريمة المرتكبة على أرضها.

عن علي محمد

مدير التحرير