Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d8%aa.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 658

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d8%aa.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 661

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-includes/theme-compat/single-post-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d8%aa.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 664
المشهد الفلسطيني يوم القدس العالمي يتوج المعادلة الإستراتيجية: القدس محور الصراع والمواجهة | الموقع الرسمي لمركز الاعلام والدراسات الفلسطينية - فتح الانتفاضة
الأحد , 26 يونيو 2022
شؤون حركية
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 القدس 10 المشهد الفلسطيني يوم القدس العالمي يتوج المعادلة الإستراتيجية: القدس محور الصراع والمواجهة
المشهد الفلسطيني يوم القدس العالمي يتوج المعادلة الإستراتيجية: القدس محور الصراع والمواجهة

المشهد الفلسطيني يوم القدس العالمي يتوج المعادلة الإستراتيجية: القدس محور الصراع والمواجهة

إعداد علي محمد

شكلت القدس ولا تزال بوصلة الغزاة والمحتلين الذين مروا بأرض فلسطين التاريخية طوال آلاف السنين، لكنها بقيت محافظة على صبغتها الإسلامية على مرّ العصور.

وتعد مناسبة يوم القدس العالمي مناسبة عالمية انطلقت من جمهورية إيران الإسلامية بدعوة من الإمام الخميني في رمضان عام 1399 هـ لمناصرة الشعب الفلسطيني في آخر جمعة من شهر رمضان من كل سنة، وعندما أختار الإمام الراحل آية الله الخميني (قده)، كان دقيقًا وعميقًا وثاقب الرؤية والبصيرة حين اختار يومًا معينًا ليكون منطلقًا للتعبير عن كل أشكال ومظاهر النصرة والانتصار للشعب الفلسطيني ومقدسات المسلمين، وقد بدا ذلك واضحًا في بيانه بهذا الشأن، الذي قال فيه «إن يوم القدس يوم يقظة جميع الشعوب الإسلامية، إن عليهم أن يحيوا ذكرى هذا اليوم، فإذا انطلق المسلمون جميعًا، وانطلقت جميع الشعوب الإسلامية في آخر جمعة من رمضان المبارك في يوم القدس للمظاهرات والمسيرات فسيكون هذا مقدمة لمنع المفسدين إن شاء الله وإخراجهم من البلاد الإسلامية.. وإنني أرجو من جميع المسلمين أن يعظموا يوم القدس وأن يقوموا في جميع الأقطار الإسلامية في آخر جمعة من الشهر المبارك بالمظاهرات، وإقامة المجالس والمحافل والتجمع في المساجد ورفع الشعارات فيها، إن يوم القدس يوم إسلامي، ويوم للتعبئة العامة للمسلمين».

يأتي يوم القدس العالمي هذا العام  في ظل أحداث ومتغيرات وتطورات، تضفي على الذكرى أهمية خاصة، حرصت فيها أطراف محور المقاومة على توجيه رسائل مباشرة وغير مباشرة.

فلسطينياً، تأتي الذكرى بعد تعرض المسجد الأقصى المبارك لعدد من الاقتحامات والاعتداءات الهمجية من قوات العدو الصهيوني ومستوطنيه، خلال أيام شهر رمضان الفضيل، والتي واجهها المرابطون في المسجد الأقصى بصدروهم العارية. وعلى الرغم من تنفيذ العدو لاقتحامات منظمة للمسجد، فإن صمود المرابطين في باحاته، وتهديدات المقاومة في غزة بالرد، أثمرت إلغاء اعتزام قطعان المستوطنين القيام بـ«ذبح القرابين» داخل المسجد، كما منعت ما يسمى مسيرة «الأعلام الإسرائيلية»، وأوقفت موقتاً اقتحامات المستوطنين للأقصى، بحماية جنود العدو خلال العشر الأواخر من رمضان.

خلال شهر ونصف .. 19 قتيلًا «إسرائيليًا» بعمليات فدائية فلسطينية

سارع الفلسطينيون بالردّ الموجع على اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى، وكان آخرها وأثناء احتفالات إعلان ولادة الكيان الغاصب لفلسطين، التي نفذ مقاومان فلسطينيان عملية النوعية ، لم تستطع قوات الاحتلال وأجهزة الاستخبارات تعطيل مهمتهما رغم حال الاستنفار العالي الذي تنفذه قوات الاحتلال والشرطة والإغلاق المفروض على مناطق الضفة الغربية وغزة والحصار حول القدس، استهدفت مستوطنة العاد شرق «تل أبيب»، وقد عترفت قوات الاحتلال بمقتل أربعة من المستوطنين المتطرفين الذين ينتمون إلى التيار الحريدي الذي شكل مؤيّدوه في مستوطنة العاد طليعة المشاركين في اقتحامات الأقصى، بحيث جاءت العملية عقاباً فورياً على تدنيس الأقصى وانتهاك حرمته، ورد مباشر على سياسات الإغلاق والحصار، وإعلان فشل خطط الاستنفار.

العملية هي السابعة بين عمليات اقتحام المناطق المحتلة عام 1948، وهي العاشرة بين عمليات استهداف المستوطنين وقوات الاحتلال، والقتلى يبلغون الرقم تسعة عشر. وهي بذلك إعلان موجة فلسطينية صاعدة يصعب على الكيان إيقافها، وهي تتقاطع مع مواقف تصاعدية لقوى المقاومة في فلسطين والمنطقة، ليتشكل مشهد جديد في فلسطين والمنطقة، حيث المناطق المحتلة عام 1948 تلاقي الضفة الغربية والقدس وغزة، وعيون الفلسطينيين شاخصة نحو التطورات المتسارعة وسط توقعات بشنّ الاحتلال عملية تستهدف مدينة ومخيم جنين، في مسعى لتهدئة المستوطنين والتيارات الدينية المتطرفة واسترضائهم، وإذا صحت هذه التقديرات ستفتح المواجهة في جنين الباب لدخول المقاومة في غزة على الخط، مع تحذيرات علنية لفصائل المقاومة من أن اقتحام مخيم جنين خط أحمر سيُشعل المواجهة التي تؤكد قوى المقاومة أن معادلاتها لا تزال تبدأ من حماية القدس، لكنها صارت تشمل حماية جنين.

وبحسب موقع«يديعوت أحرونوت»، فإن تلك العمليات وقعت منذ نهاية آذار ، وبداية أيار ، وتركزت داخل مدن الداخل الفلسطيني المحتل، إلا أن عملية أرئيل وقعت في الضفة الغربية.

الموقع أشار إلى مقتل 3 «إسرائيليين» بعملية إطلاق نار في شارع ديزنغوف بمدينة «تل أبيب»، في السابع من نيسان على يد الشهيد رعد حازم من سكان جنين.

وفي التاسع والعشرين من آذار الماضي، قُتل 5 «إسرائيليين» بعملية إطلاق نار بمدينة «بني براك» نفذها الشاب ضياء حمارشة من سكان جنين.

وقبل ذلك بيومين، قتل ضابطان من قوات ما يسمى «حرس الحدود» برصاص فلسطينيين اثنين من سكان أم الفحم هما أيمن وإبراهيم اغبارية، في عملية إطلاق نار بالخضيرة.

وفي الأسبوع الذي سبقه، قتل 4 «إسرائيليين» طعنًا في بئر السبع، بعملية نفذها محمد أبو القيعان من سكان النقب.

وليلة 29/4 قتل جندي من حرس الحدود بعملية إطلاق نار على مدخل مستوطنة «أرئيل» قرب مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة.

يوم القدس العالمي لهذا العام يتوج معادلة استراتيجية لمكونات المقاومة في المنطقة، عنوانها القدس، كمحور للصراع والمواجهة مع العدو، وهو ما يفرض على العدو معادلات اشتباك جديدة لا تمكّنه من الاستفراد بجبهة واحدة، مع إدراكه أن دول التطبيع لن تشكل إلّا دافعاً يعزّز ضرورات تحوّل محور المقاومة إلى حلف مكتمل الأركان.

تقسيم الأقصى.. محاولات «إسرائيلية» تفشل بصمود المرابطين

يعيش المسجد الأقصى المبارك، حالة من المقاومة المتصاعدة لكل مشاريع الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه، الذي يحاولون فرض واقع جديد يسعون إلى تحقيقه منذ سنوات، متمثلاً في التقسيم الزماني والمكاني.

المشروع الصهيوني التهويدي، إذا تحقق، يمثل انتزاعاً ميدانياً وتاريخياً لقدسية المسجد الأقصى، والذي يعد خطاً أحمر يرفض الفلسطينيون تجاوزه، مستميتين في الدفاع عنه طيلة سنوات الاحتلال الصهيوني. 

يسعى الاحتلال بكل السبل إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد، محاولاً انتزاع القدسية عن المسجد الأقصى وجعلها متمثلة في المسجد القبلي. و إن صمود المقدسيين ومساندة من يستطيع الوصول للمسجد الأقصى المبارك، وخلفهم قوة المقاومة الفلسطينية، يمثل الرادع الأول والأقوى للاحتلال في إفشال مشروعه. 

«تنامي الداعشية اليهودية» 

إن ما يجرى في المسجد الأقصى المبارك من انتهاكات «إسرائيلية»، تتمثل بمحاولة للسيطرة عليه وتطبيق عملية التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، والتي بدأ الاحتلال في استخدام مصطلحها بعد ترويجه لبناء لما يسمى «جبل الهيكل»، و إن سماح الاحتلال للمستوطنين بأداء صلواتهم التلمودية وإقامة الطقوس التوراتية بزعم حرية العبادة، يمثّل تنفيذاً حقيقياً للمشروع الصهيوني.

أتت هذه الخطوات المتسارعة من الجماعات التوراتية في ظل تنامي الداعشية اليهودية في المجتمع «الإسرائيلي»، و إن منع حكومة العدو لتنفيذ القرابين جاء من خوفها النابع من قوة المقاومة وصمود أهالي القدس أمام مشاريع التهويد. 

فشل محاولة إدخال القرابين إلى ساحات المسجد الأقصى سببها حالة الصمود الأسطوري من المصلين والمرابطين والمرابطات والمعتكفين وشراسة المقاومة من المقدسيين ومن يوجد معهم من شعبنا وأهلنا في الداخل الفلسطيني، مع من ساندهم بالتهديدات من قيادة المقاومة والفصائل وأجنحتها العسكرية في قطاع غزة. 

كل هذه التطورات دفعت الاحتلال للتراجع خطوة للوراء فيما يتعلق بالسماح لتلك الجماعات التلمودية بإدخال «قرابين الفصح»، والتي فشلت فشلاً ذريعاً في أيام مختلفة. 

ردود فعل قوية 

الأحداث الجارية في القدس المحتلة، تنبئ بوضوح بسياسة الاحتلال في التعامل مع المسجد الأقصى المبارك، ومحاولة سعيه لتغيير الوضع القائم فيه، و الفلسطيني لا يمكنه القبول بأي شكل من الأشكال بمحاولة الاحتلال فرض التقسيم الزماني والمكاني للأقصى، وتلك المشاريع سيكون لها ردود فعل لا يستطيع الاحتلال مقاومتها. 

فشل الاحتلال في فرض تلك السياسة، جاءت بتأكيد معادلة الردع التي فرضها الشعب الفلسطيني على مدار المواجهات الكثيرة مع الاحتلال، أهمها معركة سيف القدس عام 2021م. 

الاحتلال الصهيوني يعاني من أزمة كبيرة في قيادة حكومته، و المرحلة القادمة ستكون مرحلة هشة تتمثل في تفكك حكومة العدو، والتي تؤثر على مكونات المجتمع الصهيوني وأحزابه المتطرفة. 

إن زيادة مساحة الحرية الدينية المزعومة التي يفرضها الاحتلال لجماعاته الاستيطانية المتطرفة، والتي تعمل على زيادة محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، سيزيد تواليًا من حدة التوترات فيه والمواجهة مع الاحتلال والمستوطنين. 

وهنا يجب التأكيد أن الأقصى مقدس إسلامي خالص، والقرار بشأنه إلهي مطلق، لا دور فيه لأي زعيم أو قائد أو دولة أو حركة، وما صدر في الصحافة الصهيونية عن «السماح للمسلمين بالصلاة” كشرط للوسطاء لعدم التحرك يجعل منه محل تفاوض، فمن نقر له بأن (يسمح) نقر له بمشروعية ما دائمة كانت أو مؤقتة، ولا بد من التنبه إلى هذا الفخ السياسي المنصوب من الصهاينة والوسطاء على حد سواء، فالمسجد الأقصى ليس محل تفاوض ولن يكون، ومجرد احتلاله يمنحنا كشعب وكأمة الحق بالرد في أي مكان وفي أي لحظة مناسبة لحين تحريره، ولا يوجد أي سقف آخر سوى ذلك، ومن يريد أن يحسب حساباته فليحسب من عنده.

تقاسم الأقصى باعتباره مسجداً و«هيكلاً» في الوقت عينه، وتوجيه كل الطاقات والاهتمام والأولوية لفرض هذا التراجع على المحتل، خصوصاً وأن المرابطين على قلة عددهم تمكنوا بالإرادة والمبادرة التي فاجأت المحتل من إرباك تلك الاقتحامات ومنع صورة النصر فيها.

  فلسطينيو الداخل يتحدوا عوائق الاحتلال في طريقهم للرباط بالأقصى

بالدم والنار والبارود يحاول الاحتلال منع فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948، من الوصول للرباط في المسجد الأقصى والصلاة فيه.

ورغم حالة التوتر والغليان التي يشهدها المسجد الأقصى بسبب اقتحامات المستوطنين للمسجد من جهة، واعتداءات الاحتلال على الفلسطينيين في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، إلا أنّ الآلاف من فلسطينيي الداخل لا يتخلون عن دورهم في الرباط بالمسجد الأقصى.

ويتعمد الاحتلال وضع الكثير من العوائق والعراقيل أمام فلسطينيي الداخل بهدف ردعهم عن القدوم إلى الأقصى وإعماره بأكبر عدد من المصلين، وهو ما يجعل الفلسطينيين أمام تحدٍّ أكبر في الوصول للمسجد والصلاة والرباط والاعتكاف فيه بأكبر وقتٍ ممكن.

دور استثنائي

يحوز فلسطينيي الداخل على دور أساسي واستثنائي في تمكنهم من الوصول للأقصى والرباط، وهو ما يجعلهم أمام تحدٍّ كبير أمام انتهاكات الاحتلال الصارمة في منعهم بشتى السبل من الوصول إلى المسجد الأقصى. و بالرغم من محاولة الاحتلال وضع عراقيل والتضييق على طبيعة الرحلات إلى المسجد الأقصى، إلا أنّ الفلسطينيين في الداخل يجدون أريحية أكثر من غيرهم من مدن وقرى فلسطين بأشملها في الوصول إلى الأقصى.

ويسمح الاحتلال لفئات محددة جداً من الضفة والقدس من الوصول إلى الأقصى، وهو ما يعني أنّ الاحتلال يهدف إلى تقييد الوصول إلى المسجد للكل الفلسطيني ويحرمهم من تنظيم الرحلات الجماعية للمسجد أو الاعتكاف والرباط فيه.

يقع على فلسطيي الداخل على عاتقهم مسؤولية أكبر من غيرهم خاصة في قضية الرباط في الأقصى؛ حيث يجيدون معرفة التعامل مع الاحتلال من ناحية اللغة، ويعرفون الجغرافيا جيداً، ويعرفون الطريق السليمة والطرق البديلة، ولا يوجد أمامهم حواجز رسمية للاحتلال إلا في بعض الحالات المعينة.

وضع العوائق

يمنع الاحتلال منذ سنوات طويلة توجه الرحلات الجماعية المنظمة للمسجد الأقصى، وهو ما يجعل الكثير من العائلات الفلسطينية في الداخل يتكبدون تكلفة السفر والتوجه للمسجد الأقصى بجهود ومبادرة شخصية.

عمل الاحتلال ولا يزال يعمل منهجيًّا على إزالة كل أثر للمواقف حول الأقصى؛ حيث وضع منذ مدّة ليست بالقصيرة كتلًا أسمنتية على الأرصفة في كل المناطق المحيطة بالمسجد، كما خطَّ كل الخطوط الجانبية للطرق باللونين الأحمر والأبيض والتي تشير إلى منع الوقوف والتوقف إلى جانبي الطريق، وهو ما يكبد الفلسطينيين مخالفات تتراوح من 300 إلى 500 دولار للمخالفة الواحدة.   

جزء من العقيدة

الرباط في المسجد جزء من العقيدة الإسلامية للفلسطينيين، وهي قضية أساسية فوق كل الاعتبارات السياسية والمصالح.

ولا يتخلى أهالي الداخل المحتل عن دورهم في الرباط بالمسجد الأقصى بسبب شعورهم بأنّ هناك مخاطر محدقة بالمسجد الأقصى من الاحتلال تزداد يوماً بعد يوم. و وجود فلسطينيي الداخل داخل المسجد الأقصى جزءًا من محاربة وإفشال المخططات الصهيونية التي تهدف إلى تهويد الأقصى.

«كاسر الأمواج» وتخبّط الكيان الصهيوني

الكيان الصهيوني  لم يعش مدّةً من الهدوء منذ احتلاله لأرض فلسطين منذ 74 عاماً إلا خلال السبعينيات وأوائل الثمانينيات، ولكنه الآن تواجه مقاومة فلسطينية عنيدة تؤمن بحق الشعب في أرضه ومقدساته، ولا تهدأ ولا تركن لتكون أخطر مقاومة تواجهها إسرائيل منذ وجوده .

يمر الكيان الصهيوني بحالة غير مستقرة من التخبط، مع عدم قدرته على العيش بطريقة مريحة، وعدم قدرته على اتخاذ قرار إستراتيجي ضد المقاومة الفلسطينية، و ما يفعله الاحتلال هو اتخاذه لقرارات تكتيكية هدفها إدارة الصراع وليس حل الصراع كما كان يحلم ويأمل.

يتخبط الاحتلال في قراراته؛ فهو من ناحيةٍ يريد أن يقدم جملة من التسهيلات للفلسطينيين لمحاولة تخفيف حالة التوتر، ومن ناحية أخرى يترك المجال لليمين الصهيوني المتطرف لممارسة اقتحاماته للمسجد الأقصى، ويترك العنان للمستوطنين للاعتداء على الفلسطينيين، وهو ما يجعل شرارة الانفجار تقترب فعلياً من برميل الوقود.

إنّ إطلاق الاحتلال اسم «كاسر الأمواج» على عمليته الأخيرة، هو إقرار يحمل دلالة مهمة أنّه يواجه فعلياً سلسلة من الموجات البطولية وليس موجة واحدة، ما يعني أنّ الكيان يهيئ جمهوره أنّ عمليات من هذا النوع ستستمر على المدى القريب، ويمكن أن تكون طويلة ومستمرة وممتدة، وهو ما يترك لهم القرار أم احتمال تلك الموجات أو اتخاذ القرار المناسب.

أخيراً نؤكد أن يوم القدس العالمي لهذا العام يتوج معادلة إستراتيجية لمكونات المقاومة في المنطقة، عنوانها القدس، كمحور للصراع والمواجهة مع العدو، وهو ما يفرض على العدو معادلات اشتباك جديدة لا تمكّنه من الاستفراد بجبهة واحدة، مع إدراكه أن دول التطبيع لن تشكل إلّا دافعاً يعزّز ضرورات تحوّل محور المقاومة إلى حلف مكتمل الأركان.

عن علي محمد

مدير التحرير