Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d9%82%d8%b7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%b9%d9%86%d9%8a-%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88%d8%a8%d9%88%d9%84-%d8%a8%d8%a7.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 658

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d9%82%d8%b7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%b9%d9%86%d9%8a-%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88%d8%a8%d9%88%d9%84-%d8%a8%d8%a7.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 661

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-includes/theme-compat/single-post-%d9%82%d8%b7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%b9%d9%86%d9%8a-%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88%d8%a8%d9%88%d9%84-%d8%a8%d8%a7.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 664
قطع الأوصال: ماذا يعني سقوط ماريوبول بالنسبة لمسار الحرب في أوكرانيا؟ | الموقع الرسمي لمركز الاعلام والدراسات الفلسطينية - فتح الانتفاضة
الأحد , 26 يونيو 2022
شؤون حركية
الرئيسية 10 شؤون دولية 10 قطع الأوصال: ماذا يعني سقوط ماريوبول بالنسبة لمسار الحرب في أوكرانيا؟
قطع الأوصال: ماذا يعني سقوط ماريوبول بالنسبة لمسار الحرب في أوكرانيا؟

قطع الأوصال: ماذا يعني سقوط ماريوبول بالنسبة لمسار الحرب في أوكرانيا؟

 (د. يوسف داوود -عن إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية )

يعكس التدقيق في حركة القوات الروسية في أوكرانيا، والمدن المستهدفة في العمليات العسكرية، بما لا يدع مجالاً للشك، قدراً من التركيز على بحر أزوف؛ فبجانب مشاطأة الحدود الروسية لهذا البحر من الشرق، فقد قامت روسيا بضم شبه جزيرة القرم (التي تمثل حدوده الجنوبية الغربية) منذ 2014، ثم ضمت إقليم دونيتسك الانفصالي (على حدوده الشمالية الشرقية) في فبراير 2022، وأخيراً أعلنت موسكو، يوم 21 أبريل الجاري، عن سيطرتها على مدينة ماريوبول بعد أيام من قصف المدينة الساحلية الواقعة شمال شرق بحر أزوف، التي تعتبر مدينة مفتاحية للسيطرة على مسار الحرب في أوكرانيا من الناحية التقنية بجانب الناحية العسكرية.

مكاسب عديدة

أعلن وزير الدفاع الروسي “سيرجي شويجو”، في اجتماع مع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” يوم 21 أبريل الجاري، أن “جيش بلاده سيطر على مدينة ماريوبول الساحلية المحاصَرة في أوكرانيا، باستثناء مصنع آزوفستال للمعادن”، وذكر أنه “تم تحرير ماريوبول من قبل القوات المسلحة الروسية بالتعاون مع قوات الميليشيا الشعبية لجمهورية دونيتسك الشعبية”. ولا يمكن إغفال أن هذا التطور سيكون له تداعيات رئيسية على مسار الحرب؛ حيث تحظى مدينة ماريوبول بأهمية استراتيجية في سياق الحرب الأوكرانية. ومن ثم، تحقق السيطرة على المدينة عدداً من المكاسب الرئيسية لموسكو تتمثل فيما يأتي:

1– التحكم في المعبر الواصل بين مناطق السيطرة: بعد ضم روسيا الأراضي الأوكرانية الواحدة تلو الأخرى، سواء بالضم العسكري المباشر (مثل شبه جزيرة القرم) أو بضم الأقاليم الانفصالية سياسيّاً (مثل لوهانسك ودونيتسك)، كان ينقص روسيا تأمين المعابر الرئيسية بين مناطق السيطرة الفعلية المُشار إليها التي كانت تتسم بالانفصال الجغرافي. وفى ظل تقدم القوات الروسية وسيطرتها الفعلية على مدينة خيرسون شمال القرم، كان يتبقى أمامها السيطرة على مدينة ماريوبول لتحقيق الاتصال الجغرافي البري والبحري بين المناطق المُسيطَر عليها فعلياً؛ ما يتيح لموسكو قدر أكبراً من المرونة في إعادة مركزة قوتها في هذه المناطق أو إمدادها بالعتاد والأسلحة اللازمة لمواصلة الحرب.

2– ممارسة الردع البحري ضد قوات حلف الناتو: رغم سيطرة روسيا الفعلية على بحر أزوف عن طريق التحكم في مضيق Kerch، فإن عدم سيطرتها على ماريوبول من الناحية العسكرية كان يستخدم في كثير من الأحيان كمسوغ لحلف الناتو لاستخدامها ورقةَ ضغط على روسيا؛ ففي عام 2018، سبق للسفن الحربية الروسية فتح النار على ثلاثة سفن أوكرانية كانت تحاول النفاذ إلى ميناء ماريوبول قبل أن يتم احتجازها، وهو الأمر الذي دفع حلف الناتو إلى التلويح بالتدخُّل لضمان حرية الملاحة في بحر أزوف. هذا وقد تم استغلال المناوشات المتكررة في ميناء ماريوبول بين القوات الأوكرانية والروسية كدافع لحلف الناتو لممارسة ضغوطه على روسيا، خاصةً بواسطة بوارجه المتمركزة في البحر الأسود، وهكذا، فإن السيطرة على “ماريوبول” ستمنح موسكو قدرة أكبر على ردع قوات حلف الناتو التي ستكون أكثر حذراً في التعامل مع القوات الروسية الموجودة في بحر أزوف.

3– تحقيق نصر معنوي يرجح كفة روسيا في الحرب: إن سيطرة روسيا المسبقة من الناحية الفعلية على بحر أزوف، كما سبقت الإشارة، تدل على أن السيطرة على حدوده الأرضية التي تتمثل أهم مدنها في مدينة ماريوبول، لا يأتي لتحقيق أهداف استراتيجية فقط على الأرض، بل يمتد إلى اعتبارات أبعد من ذلك؛ يأتي على رأسها الاعتبارات المعنوية. وتتمثل أبرز المكاسب الروسية من السيطرة على المدينة في أهميتها من الناحية الاقتصادية والتجارية لأوكرانيا بوصفها أحد موانيها الرئيسية، فضلاً عن نجاح روسيا في السيطرة عليها بعد شهرين متواصلين من القتال، وهو ما يسهم في إيصال رسائل أن روسيا ستنجح في السيطرة على أهدافها الاستراتيجية مهما طال الوقت، ومهما بلغ الدعم الغربي لأوكرانيا. يُضاف إلى ما تقدَّم، أن موسكو تُقدِّر أن السيطرة على ماريوبول بعد السيناريو الدامي الذي شهدته – حيث تم قصف المدينة بالمدفعية الثقيلة – ستمثل رسالة إنذار شديدة اللهجة لباقي المدن الأوكرانية؛ مفادها أن مصيرها سيصبح كمدينة ماريوبول إذا رفضت الاستسلام، وهو ما يساعد في تحقيق نصر معنوي مسبق في المعارك المستقبلية.

4– تعزيز القدرة الروسية العسكرية في بحر أزوف: تمتلك ماريوبول أكثر الموانئ تأهيلاً للتحكم في حركة حرية الملاحة في بحر أزوف، نظراً إلى وجود مناطق خدمات لوجيستية، وترسانات لرسو وصيانة السفن فيها. من ثم، قد تستفيد روسيا من الإمكانات اللوجستية والجغرافية للمدينة لمد نفوذها العسكري البحري عن طريقها، أو ربما حتى نشر غواصات نووية في قاعه، في ظل استراتيجية الردع العسكري المُوسَّع التي تتبعها روسيا في مواجهة حلف الناتو، خاصةً مع تطور قدرات فرنسا وبريطانيا في امتلاك وتطوير هذا النوع من الأسلحة.

5– إعادة تخصيص القوات لمناطق أكثر احتياجاً: بتحقيق السيطرة الكاملة على ماريوبول، تستطيع روسيا إعادة مركزة ما يقرب من ستة كتائب قوامها 6000 جندي في مناطق عملياتية أكثر احتياجاً، بعد الحشد الكبير الذي أجرته موسكو للسيطرة على ماريوبول. وقد تتجه لإعادة تخصيص هذه القوات إما في الشمال الشرقي لمساندة القوات الانفصالية بدونباس في حربها ضد القوات الأوكرانية التقليدية، أو لدعم القوات الروسية في الغرب المتأهبة للسيطرة على مدينة أوديسا التي تعتبر آخر المدن الأوكرانية على البحر الأسود، أو في الشمال الغربي لتحضير الأعمال القتالية للسيطرة على مدينة دنيبرو.

6– خنق أوكرانيا اقتصاديّاً بعزلها عن منافذها: كما سبقت الإشارة، فإن مدينة ماريوبول، بما هو معروف عنها من أرصفة عميقة وقدرات لوجستية، تُعد أكبر ميناء في منطقة بحر أزوف، وموطناً لأعمال الحديد والصلب الرئيسية لسائر أوكرانيا. في الأوقات العادية، اعتُبرَت ماريوبول مركزاً رئيسياً لتصدير الصلب والفحم والذرة والقمح من أوكرانيا إلى العملاء في الشرق الأوسط وخارجه، وهي مصادر الدخل الرئيسية لأوكرانيا من العملة الصعبة. هذا، وبالسيطرة على المدينة، تستطيع روسيا خنق أوكرانيا بعزلها عن منافذها إلى العالم الخارجي، وهو ما بدأ بالفعل في ضوء التقارير التي تتحدث عن احتجاز سفن القمح المتجهة إلى الشرق الأوسط.

عامل مساعد

دفع إعلان موسكو عن السيطرة الكاملة على ماريوبول إلى التساؤل حول ماذا إذا كان سقوط ماريوبول، بما يستتبعه من مكاسب ممكنة، سينهي الحرب في أوكرانيا لصالح روسيا. وباستعراض الأهداف الروسية المعلنة من وراء الحرب، سيُلاحظ أن سقوط ماريوبول في حد ذاته يعد عاملاً مساعداً لحسم الحرب، لكنه لا يعتبر عنصر الحسم الوحيد في المعادلة الاستراتيجية للحرب، نظراً إلى وجود أهداف تالية لموسكو من الحرب، يمكن استعراضها من خلال ما يأتي:

1– التطلُّع إلى تغيير النظام الحاكم في البلاد: يلمِّح الكرملين منذ اليوم الأول للحرب إلى أن هدفه الرئيسي من ورائها يتمثل في تغيير النظام الحاكم في أوكرانيا على النحو الذي يحول دون تنفيذ خططه في الانضمام إلى حلف الناتو، وتغيير توجهاته المنحازة إلى الغرب، وهو ما يُستبعد تحقيقه بمجرد السيطرة على ماريوبول في حد ذاتها، وإن كانت تبعات هذه السيطرة قد تُسهم في تحقيق هذا الهدف – إذا ما تضافرت معه عوامل ظرفية أخرى – على المدى المتوسط.

2– الرغبة في تحرير إقليم دونباس بالكامل: تمثل السيطرة على ماريوبول، بلا شك، جزءاً من الاستراتيجية الروسية المعلنة الرامية إلى السيطرة على إقليم دونباس الغني بالفحم شرق أوكرانيا. ومع ذلك، فإن السيطرة على ماريوبول في حد ذاتها لا تحقق هذا الهدف في مجمله، رغم السيطرة المسبقة أيضاً على مقاطعتي لوهانسك ودونيتسك؛ وذلك لأن معارك الكر والفر لا تزال جارية في المقاطعتين، خاصةً في أجزائهما الغربية الخاضعة للعمليات العسكرية الضارية بين القوات الانفصالية المؤيدة للكرملين وبين الجيش الأوكراني.

3– السيطرة على المنشآت النووية الأوكرانية: يتضح من الأعمال العسكرية التي نفذها الجيش الروسي أن أحد الأهداف الروسية من وراء الحرب هو السيطرة على المنشآت النووية الأوكرانية، والتحقق من عدم استخدامها لنشر الأسلحة النووية لحلف الناتو بطريق غير معلن، بل استخدامها ربما لنشر الأسلحة والمعدات النووية الروسية كنوع من مد نطاق الردع الجغرافي. وغنيٌّ عن الذكر أن السيطرة على ماريوبول لا يحقق هذا الهدف بالكامل، نظراً إلى عدم امتلاك المدينة أي منشآت نووية بخلاف محطة طاقة نووية فرعية، وهي أقل في الأهمية من المنشآت التي سيطرت عليها روسيا مسبقاً.

قواعد متغيرة

وختاماً، رغم تعدد المزايا السياسية والاستراتيجية للسيطرة على مدينة ماريوبول وإحكام السيطرة على بحر أزوف، فإن مجرد السيطرة في حد ذاتها على كِلَيهما لا يُمثِّل عنصر الحسم في معادلة الحرب الأوكرانية؛ لعدم تحقق الأهداف الاستراتيجية لروسيا المعلن عنها. مع هذا، فإن التبعات السياسية والاقتصادية والعسكرية المترتبة على السيطرة عليهما، قد تنجح في تغيير قواعد اللعبة لصالح روسيا إذا لعب عنصر الوقت لصالح موسكو، وانهارت كييف من الناحية الاقتصادية مع نجاح روسيا في الصمود لحين تحقق هذا الانهيار في ظل وطأة العقوبات الاقتصادية العنيفة والحصار السياسي المفروض عليها.

(إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي « مركز الإعلام والدراسات الفلسطينية وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً)

عن علي محمد

مدير التحرير