الثلاثاء , 23 أبريل 2019
مجلة فتح
الرئيسية 10 شؤون فلسطينية 10 الشتات 10 مجلة « فتح » تلتقي الطالبة الفلسطينية المتفوقة ندى الشواهين
مجلة « فتح » تلتقي الطالبة الفلسطينية المتفوقة ندى الشواهين

مجلة « فتح » تلتقي الطالبة الفلسطينية المتفوقة ندى الشواهين

ندى الشواهين ..  العلم هو ما تبقى للشعب الفلسطيني

رغم الأوضاع المأساوية الهائلة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني جراء تهجيره من مخيماته نتيجة الأزمة وما خلفته من انعكاسات على الواقع الاجتماعي الفلسطيني، لكن الإرادة والطموح بالتحصيل العلمي العالي والتفوق عكس إرادة الحياة لشعب لطالما وُصف بشعب التضحيات.

هكذا استقبلتنا عائلة الطالبة الفلسطينية ندى خالد الشواهين، التي حازت المرتبة الأولى في الشهادة الثانوية الفرع الأدبي على مستوى القطر العربي السوري، بمزيد من الفخر والاعتزاز بما مثله نجاح ابنتهم وبوصفه أنجع تمثيل لإرادة شعبنا الفلسطيني وقدرته على صنع الأمل، كان الفرح بادٍ على محيا الأب «خالد شواهين» الذي حدثنا منذ البداية على أنّ خبر تفوق ابنته قد فاجأه لا سيما على مستوى انعكاسات وردود الأفعال الشعبية والإعلامية التي واكبت ذلك التفوق، ليسرد الأب وقائع تلقيه الخبر وكيف أخذه على محمل الفرح الغامر، وهو يشكل بذاته حدثاً استثنائياً وفي ظروف استثنائية.

هي حكاية نجاح وتفوق وقوة مثال الروح الفلسطينية على اجتراحها المعجزة في زمن مختلف، قال الأب: نحن نستثمر في العلم، وهذا ما تبقى لنا لأننا في كل لحظة نمتحن كشعب وتمتحن قضيتنا لتبقى هي المتوهجة بثقافة الحياة والمواجهة، ثقافة شعب مازال مكانه تحت الشمس.

ندى خالد الشواهين، بكلماتها المعبرة وثقتها الكبيرة أكدت أن حدث إنجازها للتفوق كان له الكثير من المدلولات، وهي التي لم تتوقع كما تقول أن تحصل على المرتبة الأولى، وتؤكد أنها دائماً حازت أعلى العلامات خلال دراستها في المرحلة الثانوية، وتشير أيضاً إلى أن الظروف التي مر بها شعبنا وقضيتنا، شكلت تحدٍ في آن معاً لها ولعائلتها، كما لعشرات العائلات الفلسطينية، لأن يكونوا على مستوى ثقة شعبهم بهم، لطالما أنهم يمتلكون الإرادة، فالحياة كما تقول ندى لن تقف ولم تتوقف، وتضيف أيضاً نجاحي وتفوقي هو بالنسبة لي وطن، والوطن هو عمل، وهكذا نثبت لأعدائنا أننا شعب مقاوم ومكافح ومتعلم، وهو الأقدر على تأكيد مصيره، فبالعلم وحده نستطيع أن ندافع عن هويتنا وحقنا في أرضنا، ولن يستطيع العدو أن ينال من روحنا.

لتوجه رسالة لكل الطلاب الفلسطينيين بالقول: صحيح أننا هُجرنا من بيوتنا، وشُردنا، لكنه لم يبق لنا سوى العلم فهو وحده من يصون مستقبلنا، وعلى الأجيال الفلسطينية الجديدة أن تنتبه إلى أن مستقبلها بأيديها، لتستعيد بالعلم أرض أجدادها وآبائها، لذلك أُهدي هذا التفوق لفلسطين ولمخيم اليرموك، مخيم الشتات، ولكل مخيماتنا الفلسطينية داخل سورية وخارجها، ولسورية العربية التي احتضنتنا كشعب وفيها تعلمنا وسنبقى أوفياء لها، وهي من احتضنت قضيتنا، واليوم هي من تدفع ثمن مواقفها القومية والوطنية.

عدونا يحاربنا بالعلم، وعلينا أن نحافظ على قضيتنا، لأن الحفاظ على قضيتنا هو الحفاظ على كرامتنا، وهكذا نستطيع أن ندافع عن قضيتنا بالعلم والمعرفة، ونهزم الاحتلال لأن هويتنا وشخصيتنا وثقافتنا هي المستقبل بالنسبة لنا.

عن علي محمد

مدير التحرير