Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 658

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-content/themes/sahifa_v.4.3.0/single-post-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 661

Warning: file_exists(): File name is longer than the maximum allowed path length on this platform (260): D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs/wp-includes/theme-compat/single-post-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a.php in D:\Inetpub\vhosts\palestine-msc.org\httpdocs\wp-includes\template.php on line 664
اتفاقية الدفاع المشترك المغربي الصهيوني ومخاطرها على المنطقة | الموقع الرسمي لمركز الاعلام والدراسات الفلسطينية - فتح الانتفاضة
الأربعاء , 18 مايو 2022
شؤون حركية
الرئيسية 10 شؤون دولية 10 اتفاقية الدفاع المشترك المغربي الصهيوني ومخاطرها على المنطقة
اتفاقية الدفاع المشترك المغربي الصهيوني ومخاطرها على المنطقة

اتفاقية الدفاع المشترك المغربي الصهيوني ومخاطرها على المنطقة

 (مجلة فتح  – العدد 749)

علاقات النظام المغربي الدافئة بالكيان الصهيوني ليست جديدة، فقد زار شمعون بيريس المغرب وأجرى محادثات مع الملك الحسن الثاني في 22 تموز عام 1986، وفي عام 2003 زار وزير الخارجية في حكومة العدوسيلفان شالوم الرباط واجتمع بالملك محمد السادس، وفي عام 1994 فتح كل من الكيان والمغرب مكتب اتصال لهما في الأخرى، لكن المغرب أغلقت المكتب عام 2002 بسبب الانتفاضة الفلسطينية الثانية، إلا ان علاقاتهما السياسية والتجارية والتقنية والسياحية السرية منها والعلنية لم تتوقف، وازدادت بشكل كبير بعد التطبيع وتبادل السفراء بين الطرفين، ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة يوم الأربعاء 24/ 11/ 2021 بعد أن وقع وزير الحرب الصهيوني بيني غانتس ونظيره المغربي عبد اللطيف لوديي على « مذكرة تفاهم دفاعي» هي الأولى من نوعها بين الكيان الصهيوني ودولة عربية.

الكيان تعمل منذ زمن طويل لتوطيد علاقاته مع المملكة المغربية، ونجح في إقامة علاقات دبلوماسية والتوصل إلى اتفاقية «مذكرة التفاهم الدفاعي» معه، لأنه أي الكيان، يعتقد أنه سيكون لهذه الاتفاقية بعدا استراتيجيا يمكنها من توثيق التعاون العسكري، والاستخباراتي، والتقني مع المغرب، ومن استغلال جهود العدد الكبير من «الإسرائيليين» اليهود المغاربة الذين يشغلون مراكز عليا في الجيش والمخابرات والوزارات والإعلام ومراكز الأبحاث للتغلغل في المجتمع المغربي، ودول المغرب العربي، ومساعدتها في تطوير علاقاتها مع شعوب ومسؤولي تلك الدول.

ومن الأهداف الهامة التي ستساعد هذه الاتفاقية الكيان على تحقيقه جمع أكبر قدر من المعلومات عن النشاطات الإيرانية في المغرب العربي، واستغلال الخلافات المغربية – الجزائرية حول الصحراء الغربية لبيع أسلحة للمغرب تشمل منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ، وطائرات بدون طيار، وأسلحة أخرى لإضعاف الجزائر التي تدعم الفلسطينيين وتعارض انضمام الكيان للاتحاد الإفريقي بصفة مراقب. ولهذا اعتبر رئيس مجلس الأمة الجزائري صلاح قوجيل ان بلاده هي المستهدفة من زيارة غانتس وتوقيع الاتفاقية الأمنية بقوله: « إن الأعداء يتجندون أكثر فأكثر لعرقلة مسار الجزائر»، ومحاصرتها في محاولة لزعزعة استقرارها وإرغامها على التطبيع مع الدولة الصهيونية.

وعلى الرغم من الترحيب الرسمي المغربي بزيارة غانتس وادعاء المسؤولين المغاربة أن اتفاقية التعاون الأمني ستمكن بلدهم من الاستفادة من خبرة الكيان في الصناعة العسكرية وتبادل الخبرات الأمنية التكنولوجية، إلا أن الاتفاقية تعتبر خارج الإرادة الشعبية لتعارضها مع موقف الشعب المغربي الداعم للحق الفلسطيني، والذي يرى أن استقبال المجرم غانتس خيانة للقضية الفلسطينية والقدس التي يرأس لجنتها ملك المغرب، وإهانة للأمة العربية وللشعب المغربي وشهدائه في فلسطين والجولان.

كيان العدو الصهيوني يتغنى بهذه الاتفاقية ويصفها بالتاريخية، كيف لا وهي مذكرة نصر مجانية في الحقيقة للكيان منحته إياها المغرب على طبق من ذهب، ووصفت وزارة الحرب «الإسرائيلية»، في بيان أصدرته، مذكرة التفاهم الموقعة بأنها «تاريخية» .

ولم تشر «الحرب الإسرائيلية» في بيانها إلى «بيع أسلحة» للمغرب، كما لم تُلقِ الضوء على تفاصيل الاتفاقية. لكنّ وسائل إعلام «إسرائيلية»، من ضمنها هيئة البث، وموقع «إسرائيل 24» (حكوميان) والقناة 12 (خاصة وذات اطلاع واسع) كشفت عن تفاصيل صفقة سلاح تمت بين البلدين، تبيع تل أبيب بموجبها صناعات عسكرية متطورة للرباط.

كما أشارت صحف العدو، كذلك، إلى أن الجانب الأهم في الاتفاقية، لا يتمثل في «صفقة السلاح» بل في الاتفاق على «التعاون الأمني والدفاع المشترك» غير المسبوق بين «إسرائيل» ودولة عربية.

تأثير الاتفاقية على المغرب

1- أمن المغرب واستقراره، فالتطبيع مع محتل له مشروع وأطماع توسعية وله سوابق في الغدر والخيانة، ثم نستأمنه المغرب على جيشها الوطني وتسمح له باختراقه.

2- لن يتوانى الاحتلال عن إشعال نار الفتنة والحرب بين دول المنطقة حتى يتحقق مراده، ببيع الأسلحة ووهم الدعم، وإضعاف وتقسيم دول المنطقة والضغط على غير المطبع حتى يطبع ضد إرادة شعبه. وتوظيف المغرب في تحالفات ومحاور عسكرية لا ناقة ولا جمل للمغرب فيها.

التطبيع مع كيان العدو يعني بالضرورة تهديد الأمن القومي العربي وتفكيك المنطقة العربية، وإنهاء أي محاولة للم الشمل العربي، لأن ما فعلته المغرب سيكون بمثابة بيع القضية الفلسطينية بأبخس الأثمان، فالتطبيع العسكري مع الكيان الصهيوني معناه اختراق للمنظومة الأمنية العربية وانكشاف استراتيجي عربي بالنسبة إلى الكيان الصهيوني الذي يشكّل خطراً على أمن المنطقة واستقرارها.

المصالح المتبادلة مع كيان العدو والفائدة التي يمكن أن تجنيها المغرب

أولاً: التطبيع العسكري هو لصالح الكيان أكثر من المغرب لعشرات الأسباب، حيث يزيد من قبول الكيان لدى الشعوب العربية وكذلك لدى دول العالم، ويُشعر العالم بأن الكيان على حق في سلب الفلسطينيين حقوقهم، وإذا كانت المغرب تعتقد أن التطبيع العسكري سيزيد من نفوذها في العالم فهي واهمة.

ثانياً: من المؤكد أن الصراع على الصحراء الغربية كان من أولويات السياسة الخارجية المغربية منذ عقود وكسبت المغرب اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بذلك على خلفية التطبيع. وفي الوقت نفسه وقعت الرباط مع واشنطن مذكرتي تفاهم تعهدت بموجبهما الولايات المتحدة باستثمار 3 مليارات دولار في المغرب ومنطقة الصحراء. وباعتراف ترامب بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية سلم الرباط هدية كانت تتوق إليها منذ عقود.

ثالثاً: العلاقة الثلاثية بين الرباط وواشنطن وتل أبيب قد تعزز مكانة المغرب في شمال إفريقيا، لاسيما فيما يتعلق بتنافسه السياسي والاستراتيجي مع الجزائر. فقبل رحيل إدارة ترامب في كانون الثاني، اقترحت بيع ما قيمته مليار دولار من الأسلحة إلى المغرب، منها أربع طائرات بدون طيار من طراز MQ-9 Reaper وذخائر موجهة بالليزر. وتعهدت أيضاً بفتح قنصلية في مدينة الداخلة، في دعوة واضحة للدول الأخرى بفتح قنصليات لها في المدينة لمساعدة المغرب في تأكيد سيادته.

رابعاً: يرى المسؤولون في الرباط أن اعتراف أمريكا بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية سيزيد من الضغوط على الدول الأخرى، خاصة الأوروبية، لتحذو حذوها، ولم يكن مستغرباً إذاً أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قال إن على الاتحاد الأوروبي الخروج من «منطقة الراحة»  ودعم عرض الرباط بمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً تحت إدارة الدولة المغربية.

خامساً:  يتطلع المغرب إلى تعزيز تعاونه الاقتصادي مع الكيان، وهذا التعاون آخذ في النمو منذ السنوات القليلة الماضية، إذ تشير بعض التقارير «الإسرائيلية» إلى أن المغرب واحد من الدول الإفريقية الأربع الأولى التي ستورد الكيان البضائع منها، بينما احتل المرتبة التاسعة في الصادرات «الإسرائيلية» التي تصل قيمتها إلى 149 مليون دولار بين عامي 2014 و2017.

سادساً: التعاون العسكري بين المغرب والكيان يشهد نمواً منذ العقود القليلة الماضية، ومن المتوقع أن يستمر في الزيادة بعد التطبيع. فوفقاً لبعض التقارير حصلت القوات الملكية الجوية المغربية على ثلاث طائرات بدون طيار من طراز Heron مقابل 50 مليون دولار عام 2013، من صناعة شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، وقد سُلمت إلى المغرب عبر فرنسا، واستُخدمت في الصحراء الغربية.

إنه رغم المكاسب التي قد يحققها المغرب من التطبيع مع الكيان تظل هذه الخطوة مقامرة محفوفة المخاطر، لأنها لا تفيد المغرب بقدر ما تفيد الكيان. والتاريخ شاهد على ذلك، على سبيل المثال لم يؤدِ التطبيع بين الكيان ومصر إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية في مصر وكذلك في حالة الكيان والأردن، بل ما حدث في الواقع هو أن هذه الظروف ازدادت سوءاً خلال العقود الأربعة الماضية، وصحيح أن التطبيع ساعد هذه الأنظمة الاستبدادية على البقاء في السلطة، إلا أنه خلق فجوة كبيرة مع شعوبها، التي لا تزال ترفض التطبيع.

ومن المرجح أن يواجه المغرب المصير نفسه، لأن معظم المغاربة يعارضون هذه الخطوة، فوفقاً لأحدث بيانات مؤشر الرأي العربي (2019-2020) الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في العاصمة القطرية الدوحة، يعارض حوالي 88% من المغاربة الاعتراف الدبلوماسي «بإسرائيل»، ويرى 70% أن القضية الفلسطينية تهم جميع العرب. لذلك انتقدت عدة منظمات ونشطاء مغاربة قرار تطبيع العلاقات مع الكيان ورفضوا هذا الاتفاق.

عن علي محمد

مدير التحرير